شريط الأخبار
ترامب يرفض الضغوط الإسرائيلية لشن هجوم على إيران إردوغان : علاقتنا مع السعودية تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري ( صور ) "المطارات الأردنية":بدء التشغيل التجاري لمطار مدينة عمّان بهدف دعم السياحة والاقتصاد وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد أسراً عفيفة ومشاريع في عجلون الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين الملك يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق الرواشدة يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية لبرنامج ذاكرة العالم للعام ٢٠٢٦ "وول ستريت جورنال" تنسف"العصر الذهبي" الموعود للصناعة الأمريكية الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء الصفدي يستقبل برهم صالح ويؤكد توفير العيش الكريم للاجئين مسؤولية مشتركة الأمن: سقوط شخص داخل سيل الزرقاء وجار التفتيش عنه بيزشكيان يشترط مفاوضات عادلة وخالية من التهديد مع الولايات المتحدة الرواشدة يلتقي ‏السفيرة التونسية في عمّان حسان يشارك بالقمة العالمية للحكومات في دبي ويبحث مع الشيخ منصور بن زايد سبل تعزيز التعاون الثنائي عاجل / سورية تُحبط محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات كانت بطريقها إلى الأردن - صور استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب خانيونس بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 غدا مجلس النواب يبحث مع الجمعية الوطنية الفيتنامية تعزيز العلاقات الثنائية

الرواشدة يكتب : أقرع الجرس لعلنا نفكر بمستقبل بلدنا

الرواشدة يكتب : أقرع الجرس لعلنا نفكر بمستقبل بلدنا
حسين الرواشدة
كيف سيكون الأردن خلال السنوات القادمة؟ بصيغة أخرى، ما هو الأردن الذي نريده ونتطلع اليه؟ هذا السؤال، بالطبع، ليس موجهاً للإدارات الرسمية فقط، وليس الهدف منه الضرب "بالمندل"، أو الرد على الإشاعات التي تتردد حول الأردن القادم، وفق اي صورة متخيلة ، او عنوان قائم على الإفك والرغبات.
المقصود أن نفكر ، جميعاً، إدارات الدولة وقوى المجتمع، بالإجابة عنه، والأفضل أن تتفرغ مراكز الدراسات التي ترعاها الدولة، لتنظيم ندوات مغلقة، يشارك فيها خبراء بكافة المجالات، ثم تضع أمام صانعي القرار ومتخذيه توصياتها، هذا إذا كنا نريد أن نتقدم للأمام.
أدرك، تماما، أن البعض يرسم صورة معتمة لبلدنا، وهي، ربما، إفراز لواقع ملتبس وصعب، داخلياً وخارجياً، وإحساس عميق بالخيبات واليأس، والاحتقانات التي تراكمت على مدى السنوات الماضية.
أدرك، أيضاً، أن لغز "القادم أجمل"، ومقولات الأردن الجديد، ووعود بعض المسؤولين المتكررة باقتراب انفجار الموارد الطبيعية، النفط والذهب والنحاس واليورانيوم وغيرها، ستبقى مجرد آمال، لن تجد آذانا صاغية لتصديقها، أو أخذها على محمل الجدّ، الا إذا تحولت إلى وقائع ملموسة ، قولوا : آمين.
ما أريده، هنا، يتجاوز ذلك، فأنا أقرع الجرس لعلنا نفكر، ولو لمرة واحدة، بمستقبل بلدنا، أليس من واجبنا، ومن حقنا أيضا، أن نعرف بأي اتجاه نسير، وعلى أي طريق نمشي، وما التهديدات والمخاطر التي تواجهنا ، ثم أن نطمئن لمستقبل أبنائنا وأجيالنا القادمة الذين هم أمانة في أعناقنا، خاصة ونحن نعيش في منطقة حفرة "الانهدام" التي أصبحت إسماً على مسمى، ونرى كل يوم ما يحدث من براكين وزلازل، لم تبق حجراً على حجر.
يمكن أن نفكر، أولاً، كيف ستكون صورة الأردن، من حيث عدد السكان، وتنوعهم السياسي والاجتماعي والديني، و تضاريس الديمغرافيا والجغرافيا، وانعكاس ذلك على التوزيع الطبقي، تبعا لمستويات الفقر والثراء، وما تفرزه البطالة من آثار اجتماعية ، ثم الحالة الصحية والنفسية، والميولات والاتجاهات الفكرية والسياسية، وانماط التدين، وتركيبة السكان من حيث اعداد اللاجئين القدامى والجدد، وربما القادمون ومصيرهم، وما يطرأ من مصائد سياسية تتعلق بالهوية وغير ذلك.
يمكن أن نفكر، أيضا، بملفين مهمين، أحدهما يتعلق بالتهديد الخارجي، إسرائيل هنا رقم ( واحد)، ثم ما يحدث بالإقليم من تحالفات واضطرابات، ومشروعات متصارعة، ثم شبكة علاقاتنا مع المحيط العربي.
حالة الخارج تستدعي تحديد أولوياتنا ومصالحنا، والعوامل المتعلقة بأمننا الوطني، كما تستدعي تنويع خياراتنا، وعدم وضع "أقدامنا" في مربع واحد، أو ربط ضرورات حياتنا بمصدر احتكار يصادر القرار السياسي والاقتصادي، أقصد أن ملف الخارج، بما فيه من تهديدات وفرص، يمثل أولوية وجودية للدولة.
اما الملف الآخر فيتعلق بالداخل، لدينا ثلاثة مشروعات، التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، يفترض أن تشكل روافع حقيقية للإصلاح، لدينا ملفات تشكل عصب الاستقرار، وهي الطاقة والمياه والغذاء، وتصب في عنوان "الاعتماد على الذات"، واستقلال القرار الوطني.
لدينا قطاعات تراجعت كالتعليم والصحة والنقل ومرافق العدالة، ثم لدينا حالة من اليأس والإحباط وعدم الثقة، حولت الأردنيين إلى طاقات مهدورة، كل ذلك يجب أن نفكر فيه، وأن توافق على إيجاد ما يلزمه من حلول وصفات.
ربما نتفاجأ، إذا ما قدّر لنا أن نضع على طاولة البحث كل ما لدينا من معطيات ومعلومات، وما بداخلنا من هواجس ومخاوف، حول واقع الأردن، وما يمكن ان يطرأ في الأشهر القادمة ( لا أقول السنوات ) من متغيرات، ربما سنكون، حقا، أمام" أردن جديد" لا نستطيع الآن أن نتوقع ملامح صورته. لكن لا أدري إذا كان غيرنا سبقنا إلى رؤيته في المرآة، خاصة ونحن في عصر "الفرجة"، حيث تسبق الصورة الواقع.. ويتسابق "الرسامون" الجدد الى ترتيب الخرائط، ورسم الحدود، وتحديد الهويات ايضاً.