شريط الأخبار
هذا ما قالته النائب أروى الحجايا في اعتصام أصحاب القلابات في الحسا "هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026

بني مصطفى تكتب : عندما يطرق الخريف أبواب المزاج

بني مصطفى تكتب : عندما يطرق الخريف أبواب المزاج
الدكتورة مرام بني مصطفى / استشارية نفسية وتربوية
في أوائل الأربعين من عمرها، جلست سلمى قرب نافذتها في أحد أيام الخريف، تحدّق في الأشجار التي أخذت تتساقط أوراقها والسماء التي بدت مثقلة بالغيوم. لم يكن الجو بارداً بعد، لكن شعوراً غريباً بالفتور والكسل كان يسيطر عليها. تقول سلمى: "كلما حل الخريف، أشعر أن طاقتي تتسرب مني شيئاً فشيئاً، وكأنني أغرق في مزاج ثقيل لا يزول إلا حين تعود شمس الربيع”.
ما تعانيه سلمى لا يختلف كثيراً عن معاناة آلاف الأشخاص حول العالم، إذ يصف الأطباء النفسيين هذه الحالة بعد التشخيص بما يُعرف بـ الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط مباشرة بتغيّر الفصول. تبدأ الأعراض عادة في الخريف وتستمر طوال الشتاء، لتتلاشى تدريجياً مع عودة الدفء وأشعة الشمس في الربيع والصيف.
أن قلة الضوء الطبيعي خلال الأشهر الباردة تلعب دوراً أساسياً في هذه الحالة، إذ يؤدي انخفاض التعرض للشمس إلى تراجع مستوى مادة السيروتونين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن تحسين المزاج. كما أن تغيّر طول النهار والليل يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم فيؤثر على النوم والاستقرار النفسي، بينما يؤدي نقص الضوء إلى الشعور بالنعاس والخمول.
النتيجة تكون مجموعة من الأعراض التي تتراوح بين الحزن المستمر وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، مروراً بالإرهاق وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، وصولاً إلى اضطرابات النوم والشهية وحتى الإحساس بالذنب،وانخفاض الدافعية. وفي كثير من الأحيان، يصف المصابون في هذه المرحلة بأنها "شتاء داخلي طويل”، يثقل كاهلهم ويجعل أبسط تفاصيل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
لكن مواجهة هذه الحالة ليست مستحيلة. فالأخصائين النفسيين ينصحون بمحاولة قضاء أكبر وقت في الهواء الطلق حتى في الأيام الغائمة، والحفاظ على روتين ثابت للنوم والاستيقاظ. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تعزيز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والإندورفين، فيما يلعب النظام الغذائي الصحي دوراً مهماً في دعم التوازن النفسي، لا سيما الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 والمغنيسيوم والبروتين والخضراوات والفواكه وشرب الماء.
ولا يقل الجانب الاجتماعي أهمية في هذا السياق، فمحاولة الانخراط في أنشطة محببة مثل القراءة، مشاهدة الأفلام، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، يساعد في خلق أجواء إيجابية تخفف من وطأة المزاج الموسمي. أما في حال استمرار الأعراض و تفاقمها، يبقى الحل الأمثل هو مراجعة الطبيب النفسي والاخصائي النفسي وطلب المساعدة لتلقي العلاج المناسب قبل أن تتحول الحالة إلى عبء أثقل.
الخريف والشتاء قد يحملان الغيوم والبرد، لكنهما ليسا بالضرورة موسمين للحزن والانطفاء. ومع الوعي والوقاية، يمكن تحويل هذه الفترة إلى مساحة للتأمل والهدوء الداخلي.