شريط الأخبار
إيمان الصغيرة .. جمال جذاب جعلها نجمة صغيرة تخطف القلوب السفيرة غنيمات تلتقي نائب الرئيس العام للاتحاد العام لمقاولات المغرب محمد بشيري الحجايا يثمّن استجابة مدير الأمن العام لمقترحاته المتعلقة باستحداث خدمة الحوالات المالية وتحديث منظومة الاتصال للنزلاء الإعلامية نهى المومني تعزي بوفاة مسؤول أفراد الضيافة الجوية في الخطوط الجوية الملكية الأردنية معاذ فريد عبيدات، بدء محادثات فنية غير مباشرة بين أمريكا وإيران عبر وسطاء في الدوحة مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة "فاين النشامى" الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026 رئيسة فنزويلا تصف إنقاذ الفريق الأردني لطفل بـ"المعجزة" .. Visa تكشف عن حلول جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة والرموز الرقمية لرسم ملامح مستقبل المدفوعات مذكرة تفاهم بين "ضمان القروض" وبنك تنمية المدن والقرى لتعزيز التمويل التنموي الجمعة.. انطلاق فعاليات الأسبوع الثاني من مهرجان صيف الأردن في خمس محافظات / تفاصيل جيدكو" تدعو الشركات الأردنية للمشاركة في ندوة عبر تطبيق زووم لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مملكة البحرين الرئيس السوري يعيّن الفنانة روزينا لاذقاني ضمن قائمته الخاصة في مجلس الشعب الأسواق الحرة الأردنية تطلق حملة للتعريف بميزة “14 يوم”… فرصة استثنائية للتسوق لزوار المملكة توقيف شخص احتال على دائرة الاراضي والمساحة أورنج الأردن تعزز دعمها للرياديين الشباب برعاية "ابتكر لتبدأ" 2026 في الجامعة الأردنية الضمان تنشر توضيحاً عبر نافذة "غير صحيح" حول استحقاق راتب الفتاة العزباء توقير وحماية كبار السن… 4 محطات اتصال مرئية لتطبيق الزيارات بتقنية الفيديو لنزلاء مراكز الإصلاح عراقجي يرد على كاتس: إذا عصيتم أمر سيدكم ترامب فسنلقنكم الدرس اللازم "رويترز": طهران تصر على الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز

الرواشدة يكتب : هذا " الشحن" الاجتماعي يحتاج إلى " مجّسات" وطنية

الرواشدة يكتب : هذا  الشحن الاجتماعي يحتاج إلى  مجّسات وطنية
حسين الرواشدة
يبدو اننا وقعنا في قبضة «الشحن» الاجتماعي من مصادر مجهولة وأخرى معروفة، وتحول مجتمعنا الى ساحة «صراعات» عدمية، وكأننا في حرب لتصفية ثارات على المغانم، بعد ان استقال الأغلبية من التدافع على «المغارم» من اجل سلامة البلد ومستقبل أبنائه، والاهم من ذلك ان هذه النقاشات والصراعات المحمومة، سواء على راتب متضخم او وظيفة عليا، أو مصالح شخصية، او تصفية لحسابات قديمة، او بسبب الإحساس بالظلم نتيجة اخطاء ادارية فردية.. الخ، لم تجد أية «مصارف» لتصريفها والرد عليها او اصلاح ما يقف خلفها من اعوجاج.
كان لدينا فيما مضى "مجسّات" وطنية و «حساسات» سياسية واجتماعية مكنتنا من تجاوز الأزمات، كما ساعدتنا على استشراف ما يمكن ان يحدث، كان لدينا -ايضاً- وسائط اجتماعية ساهمت في ضبط إيقاع الغضب والحرد ، وكان لدينا -ثالثاً- منطق «فليسعد النطق إن لم تسعد الحال» نستخدمه للمصارحة أحياناً، وتطييب الخواطر وتهدئة النفوس أحياناً أخرى، كان لدينا -رابعاً- مسئولون يستطيعون ان يواجهوا الناس ويقنعوهم، بالفعل لا بمجرد التصريحات، كان لدينا – خامسا - مفهوم للأسرة الواحدة وخطوط حمراء «للوحدة الوطنية» وأمل في غد أفضل.
إذا كان يحق لي أن أقدم نصيحة للمسؤولين في بلادنا؛ أرجوكم اطفئوا الشرارات قبل أن تندلع الحرائق، صحيح أننا ضيعنا فرصة استباق بعض أزماتنا ومشكلاتنا بحلول وانفراجات قبل أن تتراكم، لكن حصل ما حصل، المطلوب أن تتحرك إدارات الدولة كلها، بما تمتلكه من اطفائيات، لتبريد حالة الاحتقان والخوف والعتب، و استيعاب «فورة» القهر واليأس، وتقديم ما يلزم من حلول واستجابات لتطمين الأردنيين على حقوقهم ومطالبهم ، وعلى سلامة واقعهم ومستقبلهم أيضاً .
لا نريد أن يحدث اي قلق او توتر داخل بلدنا ، جرب غيرنا وصفات الإنكار والانتظار والتردد ،فكانت النتيجة الفوضى التي أجهزت على كل شيء، لقد نجونا من كل المصائد ، وانجزنا ما لم ينجزه غيرنا في ظل ظروف صعبة نعرفها، نريد، الآن ، أن يتحرك العقلاء في بلدنا فيستدركون مآلات بعض الأخطاء والأحداث الصغيرة بما يلزم من فهم، ويتعاملون معها بما تستدعيه المصلحة الوطنية، لا أن يستهينوا بها، فتتحول إلى أزمات لا طاقة لنا على مواجهتها، ولا ابتلاع ما يمكن أن تتسبب به من خسارات.
لمن لا يعرف، او لا يريد أن يعرف، بلدنا يعاني من احتقانات متراكمة، عكستها مؤشرات فقدان الثقة بين الأردنيين ومؤسساتهم، وداخل مجتمعهم أيضا، كما عكستها حالة السوداوية والإحباط التي عطلّت "ماكينة "الدولة والمجتمع معا، وبالتالي يفترض أن نتعامل مع ما يحدث من منطلق فهم حالة المجتمع، و التحولات التي جرت فيه، ثم الإصابات التي طرأت عليه لأسباب سياسية واقتصادية، داخلية وخارجية، الأردنيون تغيروا كثيراً، والضغوطات التي تعرضوا لها خلال السنوات الماضية (كما تشير أرقام الفقر والبطالة وغيرها )، ولّدت لدى البعض منهم، خاصة الشباب، ما يشبه المعادلة الصفرية في حسابات الربح والخسارة.
الأخطر من ذلك أن ثمة من يترصد ببلدنا، في الداخل والخارج، هؤلاء جاهزون لركوب الموجة، وصب الزيت على النار، و استغلال أي صرخة يطلقها أي أردني، لا نريد، أبدا، أن نترك لهم فرصة العبث في بلدنا، أو استخدام مشكلاتنا لتمرير ما يخططون له، فأكثر ما يسعدهم أن نتحول إلى موضوع للنقاش على طاولة أزمات يبحثون عن حلول لها، تصب في مصالحهم، بدل أن نحضر كطرف قوي، بجبهة داخلية موحدة، تنكسر عليها كل من مكائدهم.