شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

أبو خضير يكتب : الانطلاقة الجديدة للتلفزيون الأردني خطوة نحو التجديد واستعادة الثقة

أبو خضير يكتب : الانطلاقة الجديدة للتلفزيون الأردني خطوة نحو التجديد واستعادة الثقة
الدكتور نسيم أبو خضير
يبدو أن التلفزيون الأردني يستعد لإنطلاقة جديدة تحمل في طياتها روح التطوير والتجديد في الشكل والمضمون ، وهي مبادرة تستحق التقدير والإشادة لما تمثله من وعي مؤسسي بأهمية تحديث الخطاب الإعلامي والإقتراب أكثر من نبض المواطن الأردني وتطلعاته .
إن هذه الخطوة التي يقودها القائمون على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ، تأتي في وقت يشهد فيه الإعلام تحولات عميقة في أدواته وأساليبه ومضامينه ، الأمر الذي يتطلب من الإعلام الرسمي أن يعيد رسم إستراتيجيته بما يضمن له الحضور والمنافسة في زمن الصورة السريعة والمحتوى المتجدد .
ومن خلال خبرتي التي تمتد لأربعة وثلاثين عامًا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون معداً ومقدماً للبرامج الإذاعية والتلفزيونية وقارئاً لنشرات الأخبار الإذاعية ومديراً للبرامج ومديراً لإذاعةالمملكةالأردنيةالهاشمية ، وخبيراً إعلامياً في منظمة " الإيسيسكو " للثقافةوالعلوم ، أجد من الضروري أن تترافق هذه الإنطلاقة مع أولولوية وضع خطة مدروسة للإعداد المبكر لدورة شهر رمضان المبارك ، الذي لم يتبقَّ عليه سوى أربعة أشهر ، بإعتباره الموسم الأبرز في المشاهدة والمتابعة التلفزيونية .
إن الإعداد المبكر لا يقتصر على تجهيز البرامج فقط ، بل يجب أن يبدأ من إستطلاع آراء الجمهور بمختلف فئاته وشرائحه لمعرفة ما يريده المشاهد الأردني فعلًا ، لا ما نتصوره نحن كإعلاميين . فالجمهور هو الحكم الأول والأخير في نجاح أي تجربة إعلامية .
إن النجاح الإعلامي الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال دراسة دقيقة لكل برنامج من حيث نسب مشاهدته وتفاعله الجماهيري ، بحيث يتم البناء على البرامج الناجحة ، ومراجعة أو إيقاف تلك التي لم تحقق الأثر المطلوب . وهنا يأتي دور وحدات المتابعة والبحوث وإستطلاعات الرأي في المؤسسة لتكون شريكًا أساسيًا في عملية التطوير .
كما أنني أؤكد ، من واقع التجربة ، أن المذيع والمقدم هو حجر الزاوية في نجاح أي برنامج ، وأن نسبة تأثيره في نجاح المادة الإعلامية تتجاوز الـ80% ، فالمحتوى مهما كان قويًا ، لن يصل إلى الناس إن لم يُقدَّم بروح صادقة ، وأداء مؤثر ، وشخصية إعلامية تمتلك الحضور والثقة .
فالمقدم ليس مجرد قارئ نص ، بل هو الواجهة الإنسانية للمؤسسة وصوتها ولسانها أمام المشاهدين . لذلك ، فإن إختيار المذيعين وإعدادهم وتأهيلهم يجب أن يكون من أولويات التطوير في أي إنطلاقة جديدة .
لكن ، ومن زاوية أخرى لا تقل أهمية ، فإن من أسباب النجاح في أي مؤسسة أن تكون العلاقة بين الإدارة والموظفين قائمة على الأداء والكفاءة والمهارات، لا على العلاقات الشخصية أو المجاملات .
فعندما يُقدَّم الموظف الكفء على أساس ما يمتلكه من قدرات حقيقية ، تزدهر المؤسسة وتتطور ، ونجاح هذا الموظف هو نجاح للإدارة التي تقود هذه المؤسسات . أما حين تُغلب العلاقات على الكفاءات ، فالفشل يصبح حتميًا ولاينعكس على الشخص بل على أداء المؤسسة وقياداتها ، لأن العدالة المهنية هي أساس الإبداع والإنتاج .
ولن أنسى قول أحد المسؤولين ذات مرة عند إختياره شخصًاً لموقع معين :
> "أعرف أن (س) من الموظفين أقدر من (ص) ولديه مهارات متميزة عالية تتفوق عليه ، لكن أنا بدي ( ص ) ! ".
فكيف إذا حدث مثل هذا في مؤسسة إعلامية على سبيل المثال ، لاسمح الله ؟ كيف ننتظر الإبداع والتميز إذا كانت القرارات تُبنى على المزاج لا على الكفاءة ؟ حينها لن تنجح البرامج مهما أنفقنا عليها من وقت وجهد ومال ، لأن الخطأ في الإختيار الإداري هو أول خطوة نحو الإخفاق المهني .
إننا اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة بريق التلفزيون الأردني بجهود الزملاءفي إدارة المؤسسة ، ليعود كما كان بيتًا لكل الأردنيين ، ومنبرًا للوطن بكل أطيافه وقضاياه ، شريطة أن نستمع للجمهور ، ونقرأ الواقع الإعلامي بعيون المستقبل ، لا بذاكرة الماضي ، وأن نمنح الكفاءات الحقيقية الفرصة لتقود التغيير .
كل الأمنيات الصادقة لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ، وللقائمين عليها ، بالمزيد من التوفيق والنجاح في مسيرتهم الجديدة ، وأن تكون هذه الإنطلاقة خطوة نوعية نحو إعلام وطني متجدد يليق بالأردن وقيادته وشعبه .