شريط الأخبار
إعلام عبري: إسرائيل لا تريد تجديد اتفاقية المياه مع الأردن ماكرون من سوريا: وصلت لتأكيد التزام فرنسا بدعم سوريا موحدة الشرع يوضح دور فرنسا في إعادة إعمار سوريا أعراض صامتة على الوجه قد تنذر بنقص فيتامين "بي 12" كم دقيقة من أشعة الشمس تكفي للحصول على فيتامين د؟ لماذا يقلّد الأطفال الكلمات السيئة بسرعة؟ إليك ما يحدث في دماغهم خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات إسرائيل تستكمل إنشاء وحدات استيطانية جديدة على حدود الأردن ترامب يهدد إيران بـ"استكمال المهمة العسكرية" رئيس أوزبكستان يستقبل الصفدي ويبحثان مخرجات زيارة الملك إلى طشقند ترامب بعد إلغاء طرد لاعب أمريكي: كل ما فعلته طلبت مراجعة البطاقة الحمراء بعد توقعه فوز مصر على أستراليا .. "الحاسوب الخارق" يحدد نتيجة مباراة الأرجنتين المحروق : البنوك الأردنية تقود التمويل الأخضر لتعزيز تنافسية الاقتصاد واستدامة النمو زين تُعيد إطلاق (Happy Box) عبر تطبيقها بنسخة جديدة بأجواء الحماس والتشجيع شراكة متجددة بين بنك القاهرة عمّان ومؤسسة الحسين للسرطان لدعم المرضى وتعزيز الوعي المجتمعي "تنظيم الطيران" تشيد بسرعة استجابة "الملكية" إثر تعرض طاقمها لحادث سير بنيويورك هيئة تنظيم قطاع الاتصالات: اشتراكات الجيل الخامس تنمو 35% خلال الربع الأول من 2026 768 مليون دينار صادرات تجارة عمان بالنصف الأول من العام الحالي الفوسفات الأردنية… أداء قياسي ومسؤولية وطنية مستمرة البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية

التل يكتب : هل إسرائيل (دولة يهودية)

التل يكتب : هل إسرائيل (دولة يهودية)
تحسين أحمد التل
سؤال طرحه العديد من المحللين السياسيين في العالم العربي، هل إسرائيل دولة صهيونية، أم دولة يهودية، أم دولة منفتحة تشكل ذراعاً للحركة اليهودية العالمية، وللإجابة على هذا السؤال المتشعب، علينا أن نفسر كل معنى على حدة، قبل أن نشير الى معنى واحد فقط.
إسرائيل قامت عام (1948)، وأعلن قيامها ديفيد بن غوريون داخل الكنيست، واعترفت بها عشرات الدول خلال ساعات، وحصلت على العضوية في هيئة الأمم المتحدة، بالرغم من أن (الدولة) الإسرائيلية لا يوجد لها حدود كغيرها من الدول، وهي تتمدد وفق عمليات الإستيطان، أو الإستعمار، كلما تم تهجير مئات وآلاف اليهود من أماكنهم في الغرب أو الشرق الى فلسطين المحتلة.
إن المتابع لتشكيل الحكومات الإسرائيلية، يلاحظ أنه لم تتشكل حكومة معتدلة في تاريخ إسرائيل المظلم، لم تفتعل حرباً، أو تتوسع على حساب الدول المجاورة، أو ترتكب مجازر وحشية بحق الشعب الفلسطيني والعربي، ما عدا حكومة واحدة استطاعت الولايات المتحدة الضغط عليها لتوقيع اتفاق أوسلو الذي ضيع القضية الفلسطينية ونزعها من جذورها، وكانت الحكومة التي لم تستمر طويلاً بعد مقتل رئيسها.
إسرائيل تضم مجتمعات صغيرة متباعدة فكرياً، ودينياً لكنها تجتمع في إطار دولة تحتوي على يهود متطرفين، ينتمون الى (الحريديم)، يتمسكون بمفهوم الدولة الدينية الخالصة، ويتفرع منها جيش، ومؤسسات أمنية، وأحزاب سياسية، تعتمد على انتخابات ديمقراطية تتشكل من خلالها حكومات بأغلبية نيابية، تمنح الحكومة سلطة مطلقة على كل مؤسسات الدولة.
إذن؛ هي دولة شبه دينية، تعتمد على متشددين، لكنهم لا يستطيعون جر الدولة الى المعبد، للسيطرة على السياسيين المعتدلين، والمتطرفين؛ دينياً، وهنا يتشعب نظام الحكم بين مجموعات من المتشددين، لكنهم ليسوا من الحريديم، وبين غيرهم من مكونات (الدولة) الإسرائيلية.
تتمسك الحكومات التي مرت عبر هذا التاريخ القذر، بمنهج التشدد بشكل عام، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة الحقوق الفلسطينية المشروعة، أو أية حقوق عربية مطلوبة من إسرائيل، بناءً على إتفاقيات السلام الوهمية الموقعة، وقد خسر فيها العرب أضعاف أضعاف ما كسبته إسرائيل من هذا السلام الوهمي.
لقد حاولت الدولة العميقة ومن يحكمها من رموز يهودية، أن تجعل من إسرائيل دولة دينية خالصة، فاصطدمت هذه الأفكار بنماذج الفكر الصهيوني الحر الذي يؤمن بديموقراطية الدولة النابع من القاعدة الشعبية، إذ ما بين الأفكار المتشددة، المتطرفة، والأفكار المعتدلة ظهر تيار يؤمن بالدولة المنفتحة على كل الخيارات، دون أن يؤثر ذلك على جوهر الدولة وإطارها العام.
بالمحصلة؛ تعتبر إسرائيل دولة يهودية بالإسم، بالرغم من أن الذي أسسها على أرض فلسطين هي الحركة الصهيونية التي ظهرت كحركة سياسية في أوروبا، أواخر القرن التاسع عشر، وكان الهدف المعلن للحركة: تأسيس ودعم دولة قومية يهودية في فلسطين، ظاهرياً؛ لكن في الحقيقة، الصهاينة هم أبعد ما يكون عن الديانة اليهودية التي تمنع قيام دولة لليهود في فلسطين.