شريط الأخبار
الناقل الوطني وتقليل الفاقد: استراتيجيات الأردن لمواجهة الابتزاز المائي للكيان الاحتلاليي ياسمين عبد العزيز تتصدر الترند بعد طرح إعلان فيلم خلي بالك من نفسك الخطيب يشارك في مؤتمر دولي باسطنبول حول التغير المناخي والنزاعات الاتحاد في صدارة دوري الناشئات لكرة القدم الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026 أم كلثوم حاضرة في مهرجان جرش 2026 الصبيحي: انخفاض عدد مشتركي الضمان 31 ألفا في النصف الأول من العام 1419 طالبًا وطالبة يتقدمون لـ "الشامل العملي" الاثنين المقبل "اللي يروح" جديد الفنان طلال بن حسين محاسنه سفيراً للمنظمة الدولية للشباب جرش: 20 مشروعا إنتاجيا تعكس الهوية التراثية في مهرجان صيف الأردن أورنج الأردن تصدر النسخة الرابعة من تقرير الاستدامة لعام 2025 النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات 49 محاميًا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل اطلاق اسم "فلسطين الصغيرة" على قرية في شيكاغو بورتريه… العَلّامةُ الأستاذُ الدكتورُ إسحقُ الفَرَحان: حينَ تُصبِحُ التَّربيةُ مَشروعَ دولةٍ، والفِكرُ مُمارسةً وطنيّةً الملك عبد الله الثاني يهب قطعة أرض للكنيسة الأرثوذكسية الصربية لإقامة كنيسة قرب موقع معمودية السيد المسيح الحجايا يكتب: مرج الحمام: "بوابة الجنوب" التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرمز

الشرفات يكتب : المعارضة وخطاب الموازنة

الشرفات يكتب : المعارضة وخطاب الموازنة
د.طلال طلب الشرفات
لا أفهم دستورياً ولا سياسيّاً الحديث في القضايا السياسية في خطاب الموازنة، وإذا كان من حق المعارضة وغيرها تفنيد الموازنة وتشريحها في مجال السياستين النقدية والمالية، والحديث عن تباطؤ النمو وأسبابه، ومدى عجز الحكومة عن رفعه بسياسات نقدية وماليه حصيفة، وتعزيز إنعاش الاقتصاد الوطني بتشجيع الاستثمار، ومعالجة البطالة، وتقديم مقاربات واقعية ومقنعة لخفض النفقات والدين العام، وعرض حلول عجزت الحكومة عن تبنيها لكسب ثقة الجمهور وقناعة الناخب في أية انتخابات قادمة.
أتحدث عن المعارضة باعتبارها تمثل تيارًا سياسيًا يفترض أن يكون ناضجاً ومسلحاً بالخبرة والتجربة والحكمة، ويحوي بين ظهرانيه خبراء في الاقتصاد والمال والحوكمة والإقتصاد السياسي، والمشاريع الرأسمالية؛ لكن ما رأيناه لم يكن اكثر مزايدات سياسية، ومحاولات لزيادة الاحتقان، واتهامات للحكومة تَعلم المعارضة قبل غيرها عدم قدرة الأولى على تلبيتها إلا بمزيد من الاقتراض الخارجي والداخلي لسد عجز الموازنة، حتى يأتي دور المعارضة لتوسع الحكومة شتماً، وتملأ الدنيا ضجيجاً .
القضايا التي طرحتها المعارضة في مناقشة الموازنة قضايا سياسية صرفة، ومسرحها الطبيعي في الأسئلة والاستجوابات النيابية، والمناقشات العامّة وليس في هذا المقام؛ إلا إذا كان الهدف هو إثارة الرأي العام والمتاجرة السياسيّة بمعاناة الناس المرتبطة بمحدودية الموارد المقترنة عادة بتقصير الحكومة في بعض سياساتها الاقتصادية، لكن الأخطر هو زجّ الجيش والمعلمين في تصفية حسابات المعارضة مع الحكومة، وهي الأعلم بحرص القيادة السياسيّة على رفع سوية الجيش والأجهزة الأمنيّة والعناية بشؤونهم.
ليس من الحكمة النعي على القرارات القضائية، ولا من النضج السياسي الدفع بعدم دستورية القرارات والإجراءات لكل شاردة وواردة، وكأن لسان حال المعارضة يقول إن الدولة قد غادرت مساحات احترام الدستور، ودخلت فضاء الدولة "الخارقة" للدستور، وهذا زيف وافتراء بحق دولة ما زالت تحتضن المعارضة بحنو رغم كل صنوف العداء لها من معظم الدول الفاعلة والمؤثرة في المسرح الدولي المُثقل بالصراعات.
من حق المعارضة أن تردّ الموازنة ودون مطالبتها بالحصافة والرشد الوطني، وليس من حقها اعتلاء منبر الشعب لتوتير الجمهور وإثارة الرأي العام، لا سيما وأن القول بأن اليدّ التي تمتد تجاه الأردن تقطعها المعارضة كان الأولى به أن يوجّه للداخل لتوحيد الصفوف، وتحمل المسؤولية في الرشد الوطني، وتعزيز الوحدة الوطنية سدّا للذراع ومخاطر التهجير والتآمر والنكران الموجه للوطن من جهات تعرفها المعارضة قبل غيرها.
عيب على المعارضة والموالاة على حدٍ سواء أن يُنكأ جرح الوطن والعبث بمشاعر شعبه في ظرف دقيق، ولا يليق بالقوى السياسيّة التي وثق بها الشعب أن ترقص على جراح الشعب وتستثمر مشاعر الناس لجلب شعبويات لم تُعد تنطلي على أحد، ولعل الحكمة تقتضي أن تُقدم المعارضة مقاربة وطنيّة عاقلة، وخطاب سياسي جديد مُسلّح بالنضج والحكمة تُسهم الموالاة في الدفاع عنه لتجنيبها آثار سياسية خطيرة قد لا تكون قادرة على درئها.
هذا الوطن سيّد، وعلى ثراه الشريف دائماً ما يستحق الحياة والتضحية.