شريط الأخبار
الملك من إربد.. لا تنتظروا العمل في تطوير البنية التحتية حين زيارة المسؤولين فقط .. رسالة ملكية .. على الجميع التقاطها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يشتم أرودغان وقطر ترمب يعلن دعمه هجوم الشرع على القوات الكردية "قسد": نعلن التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق ما لم تتعرض قواتنا لأي هجمات في المستقبل تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب ترامب: الرئيس الشرع يعمل بجد كبير ونحن نحاول حماية الأكراد السوداني والشرع يبحثان في اتصال هاتفي الأوضاع الأمنية ويؤكدان على التنسيق المشترك توم باراك: الغرض الأصلي من "قسد" كقوة رئيسية لمكافحة داعش على الأرض قد انتهى إلى حد كبير ترامب: سوريا أعادت اعتقال جميع سجناء "داعش" بالتنسيق مع الولايات المتحدة ترامب: أنجزنا خلال عام واحد ما لم تنجزه أي إدارة أخرى في إنهاء الحروب البحرين تقبل دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة برئاسة ترامب ماكرون: فرنسا تفضل سيادة القانون على الوحشية د. لواء متقاعد الهروط: جمعيّة الجراحيين تعقد مؤتمرها بهذا العام ال (54) لأثراء الأطباء الجراحيين ترامب يقول إنه أنقذ حلف شمال الأطلسي من السقوط في "مزبلة التاريخ" ترامب: السلطات في فنزويلا متعاونة مع واشنطن وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام بعد الاتفاق مع قسد البدور: زيادة ساعات عمل المراكز الصحية الشاملة القريبة من المستشفيات ترامب يعقد اليوم مؤتمرا صحفيا مفاجئا في البيت الأبيض وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي الملك: إربد أرض الخير

الشرفات يكتب : المعارضة وخطاب الموازنة

الشرفات يكتب : المعارضة وخطاب الموازنة
د.طلال طلب الشرفات
لا أفهم دستورياً ولا سياسيّاً الحديث في القضايا السياسية في خطاب الموازنة، وإذا كان من حق المعارضة وغيرها تفنيد الموازنة وتشريحها في مجال السياستين النقدية والمالية، والحديث عن تباطؤ النمو وأسبابه، ومدى عجز الحكومة عن رفعه بسياسات نقدية وماليه حصيفة، وتعزيز إنعاش الاقتصاد الوطني بتشجيع الاستثمار، ومعالجة البطالة، وتقديم مقاربات واقعية ومقنعة لخفض النفقات والدين العام، وعرض حلول عجزت الحكومة عن تبنيها لكسب ثقة الجمهور وقناعة الناخب في أية انتخابات قادمة.
أتحدث عن المعارضة باعتبارها تمثل تيارًا سياسيًا يفترض أن يكون ناضجاً ومسلحاً بالخبرة والتجربة والحكمة، ويحوي بين ظهرانيه خبراء في الاقتصاد والمال والحوكمة والإقتصاد السياسي، والمشاريع الرأسمالية؛ لكن ما رأيناه لم يكن اكثر مزايدات سياسية، ومحاولات لزيادة الاحتقان، واتهامات للحكومة تَعلم المعارضة قبل غيرها عدم قدرة الأولى على تلبيتها إلا بمزيد من الاقتراض الخارجي والداخلي لسد عجز الموازنة، حتى يأتي دور المعارضة لتوسع الحكومة شتماً، وتملأ الدنيا ضجيجاً .
القضايا التي طرحتها المعارضة في مناقشة الموازنة قضايا سياسية صرفة، ومسرحها الطبيعي في الأسئلة والاستجوابات النيابية، والمناقشات العامّة وليس في هذا المقام؛ إلا إذا كان الهدف هو إثارة الرأي العام والمتاجرة السياسيّة بمعاناة الناس المرتبطة بمحدودية الموارد المقترنة عادة بتقصير الحكومة في بعض سياساتها الاقتصادية، لكن الأخطر هو زجّ الجيش والمعلمين في تصفية حسابات المعارضة مع الحكومة، وهي الأعلم بحرص القيادة السياسيّة على رفع سوية الجيش والأجهزة الأمنيّة والعناية بشؤونهم.
ليس من الحكمة النعي على القرارات القضائية، ولا من النضج السياسي الدفع بعدم دستورية القرارات والإجراءات لكل شاردة وواردة، وكأن لسان حال المعارضة يقول إن الدولة قد غادرت مساحات احترام الدستور، ودخلت فضاء الدولة "الخارقة" للدستور، وهذا زيف وافتراء بحق دولة ما زالت تحتضن المعارضة بحنو رغم كل صنوف العداء لها من معظم الدول الفاعلة والمؤثرة في المسرح الدولي المُثقل بالصراعات.
من حق المعارضة أن تردّ الموازنة ودون مطالبتها بالحصافة والرشد الوطني، وليس من حقها اعتلاء منبر الشعب لتوتير الجمهور وإثارة الرأي العام، لا سيما وأن القول بأن اليدّ التي تمتد تجاه الأردن تقطعها المعارضة كان الأولى به أن يوجّه للداخل لتوحيد الصفوف، وتحمل المسؤولية في الرشد الوطني، وتعزيز الوحدة الوطنية سدّا للذراع ومخاطر التهجير والتآمر والنكران الموجه للوطن من جهات تعرفها المعارضة قبل غيرها.
عيب على المعارضة والموالاة على حدٍ سواء أن يُنكأ جرح الوطن والعبث بمشاعر شعبه في ظرف دقيق، ولا يليق بالقوى السياسيّة التي وثق بها الشعب أن ترقص على جراح الشعب وتستثمر مشاعر الناس لجلب شعبويات لم تُعد تنطلي على أحد، ولعل الحكمة تقتضي أن تُقدم المعارضة مقاربة وطنيّة عاقلة، وخطاب سياسي جديد مُسلّح بالنضج والحكمة تُسهم الموالاة في الدفاع عنه لتجنيبها آثار سياسية خطيرة قد لا تكون قادرة على درئها.
هذا الوطن سيّد، وعلى ثراه الشريف دائماً ما يستحق الحياة والتضحية.