شريط الأخبار
ترامب: وجهنا ضربة "قوية جدا" لإيران في الهجمات الأخيرة أكسيوس: واشنطن استهدفت أنظمة صواريخ ودفاع جوي إيرانية حول هرمز سقوط مقذوفات في جزيرة قشم الإيرانية ياغي: العلاقة بين الحكومة والنواب حميمية "الأمة" يطالب برد مشروع قانون الإدارة المحلية: لا ينسجم مع التحديث إدارية النواب: سنعمل على تجويد "الإدارة المحلية" ومنع تضارب الصلاحيات القيادة المركزية الأميركية: الدعاية الإيرانية عن إصابات في قواتنا "كاذبة" عيناك اسئلة هل تُغلق أبواب القضاء أمام الطلبة المتفوقين؟ النائب خضر بني خالد يطالب بسحب مشروع قانون الإدارة المحلية حين يعانق القلب .. قبل الذراعين إطلاق " ديوا العالمية" كشركة مستقلة مملوكة لهيئة كهرباء ومياه دبي لتطوير مشاريع البنية التحتية للطاقة والمياه عالمياً من أروع ما قرأت .. الأردن والسعودية يدينان الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية انتخابات الكنيست في إسرائيل .. أزمة الليكود تربك حسابات نتنياهو تفاصيل مقترح عُماني لتنظيم الملاحة في هرمز بمسارين منفصلين بين الإلتزام والتجاوز من يدفع الثمن ... تجدد القصف على جنوب إيران قرب مضيق هرمز أداء صلاة الجنازة على الشيح حمد آل ثان بحضور نجله أمير قطر الحكومة تعلن الحداد 4 أيام وتنكيس الأعلام على وفاة الأمير حمد آل ثاني

الفاهوم يكتب : الكهرباء: فرصة استثمارية بعائد مضمون

الفاهوم يكتب : الكهرباء: فرصة استثمارية بعائد مضمون
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
سجّل استهلاك الكهرباء في الأردن ارتفاعاً ملحوظاً بين عامي 2020 و2024، إذ ارتفع من نحو 18,400 ميغاواط/ساعة إلى 23,300 ميغاواط/ساعة، بزيادة تلامس 26.6٪. هذا النمو يعكس تحوّلًا جوهريًا في أنماط الاستهلاك الوطني، حيث يُظهر القطاعان السكني والحكومي وحدهما استهلاكًا يقارب 11,014 ميغاواط/ساعة خلال عام 2024، بما يمثل ما يقارب 47٪ من إجمالي الطلب على الكهرباء. وفي الوقت نفسه، سجّلت القطاعات التجارية والصناعية توسعًا متزايدًا في استهلاك الطاقة، ما يعكس نشاطًا اقتصاديًا متناميًا وتوسعًا في سلاسل القيمة الصناعية والخدماتية.
خلال صيف 2025، بات الضغط على الشبكة الكهربائية ملموسًا ومرتبطًا بالطلب المتزايد على التكييف، حيث سجّلت شركة الكهرباء الوطنية NEPCO أعلى حمل كهربائي في تاريخ المملكة بواقع 4,700 ميغاواط، نتيجة موجة حر طويلة رفعت الاستخدام المنزلي والصناعي بصورة غير مسبوقة. ورغم أن القدرة التوليدية الإجمالية للنظام الكهربائي — من مصادر تقليدية ومتجددة — بلغت عام 2024 نحو 6,060 ميغاواط، مما يمنح النظام هامش أمان تشغيلي، فإن هذه الأرقام تكشف في الوقت ذاته عن حاجة ملحّة لاستثمارات إضافية في بناء محطات توليد جديدة، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، ورفع كفاءة التخزين وتوزيع الأحمال على مدار العام.
من الزاوية الاقتصادية، تشكّل هذه الديناميكية فرصة استثمارية ذات عائد مرتفع، إذ يمكن للمستثمرين الدخول عبر إنشاء محطات توليد تقليدية أو متجددة، أو عبر تعزيز البنية التحتية للشبكات، أو من خلال الاستثمار في حلول التخزين الذكي وكفاءة الطاقة. ومع توسع الطلب في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، تبدو العوائد الاقتصادية أسرع وأعلى من قطاعات أخرى تتطلب وقتًا أطول للوصول إلى نقطة التعادل. كما أن التوجه الوطني لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة — وما يتضمنه من سياسات تنظيمية وحوافز — يعزز فرص الاستثمار، ويضيف بعدًا مستداما يُحسّن من الجدوى المالية والبيئية للمشروعات الجديدة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبرز أهمية التحرك المبكر قبل أن تتشبع السوق، عبر بناء تصور استثماري متكامل يشمل تقدير الطلب المتوقع، اختيار مواقع التوليد أو التوزيع الأكثر جدوى، واعتماد مزيج تقني يجمع بين المصادر التقليدية والمتجددة، مع الاستفادة من الحوافز المستقبلية للطاقة النظيفة. ولا تقف أهمية المشروع عند حدود العائد المالي، بل تتجاوزها لتلبية حاجة وطنية ملحّة كثيفة الطلب ومتنامية باضطراد، مما يجعل عائد الاستثمار — سواء على المدى المتوسط أو الطويل — مضمونًا وقائمًا على سوق مستقرة ومتسعة، ترتفع فيها شهية الاستهلاك وتتسارع فيها الحاجة إلى بنى تحتية طاقية أكثر كفاءة وقدرة.