شريط الأخبار
ترامب: حماس كان لها دور كبير .. ويبدو أنها ستنزع سلاحها النائب أروى الحجايا تُهنئ جلالة الملك النائب بني خالد يطالب الحكومة تحويل الحالات المرضية الصعبة إلى مستشفى الملك المؤسس أو الأميرة بسمه الجديد السفير القضاة يلتقي مدير المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية وزير البيئة يؤكد التزام الأردن بدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وزير الثقافة: 2025 اتسم بالزخم الميداني ترجمة لرؤى الملك الحكومة تسدد كامل مبلغ سندات اليوروبوند المستحقة في كانون الثاني 2026 150 خبيراً يجتمعون في رئاسة الوزراء لتطوير مشروع مدينة عمرة مذكرة نيابية تطالب بإعفاء المزارعين من فوائد القروض المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهاتها الشمالية قمة اقتصادية أردنية سورية بعمان الاثنين المقبل متابعة لزيارة الملك إلى إربد...توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لشركة "مدينة إيزو التعليمية والتقنية" بلواء بني كنانة ضمن المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية يوفر 250 فرصة عمل رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده القاضي يلتقي السفير الأمريكي عراقجي يزور تركيا الجمعة بعد طرح أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن الهيئة الخيرية والحملة الأردنية: 62 ألف مستفيد في غزة من مشروعاتنا منذ بداية العام الحالي المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الشرع استحضر الجنرال الأبيض خلال لقائه بوتين .. ما القصة؟ اندلاع معارك في إثيوبيا بين الجيش وقوات من إقليم تيغراي الأردن يعيد طرح عطاء لشراء 100 ألف طن شعير

القاضي يكتب : الثلاثون من كانون الثاني ميلاد يعيد للأمة معنى القيادة الراشدة

القاضي يكتب : الثلاثون من كانون الثاني ميلاد يعيد للأمة معنى القيادة الراشدة
جميل سامي القاضي
يصافح قلب الأمة الأردنية في الثلاثين من كانون الثاني ذكرى ميلاد ملك قل نظيره في دنيا الرجال. ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، ذكرى تجاوزت بوهجها المعنى التقليدي للاحتفال، لتكون محطة وجودية تعيد تعريف معنى الولاء والانتماء والبناء، وتذكرة بأن الأمة التي يختار لها الله قائدا راشدا، تفتح لها أبواب الرحمة والتقدم من حيث لا تحتسب.
فالقائد الهاشمي ليس رقما في سجل الزمن بل هو مشروع حضاري متكامل، حمل منذ تسلمه سلطاته الدستورية عام 1999 مشعل النهضة، فأضاء به دروب الأردن نحو آفاق لم تكن تخطر على بال الحالمين ، بين يدي رجل جمع الحكمة إلى الشجاعة، والرؤية إلى العزيمة، والأبوة إلى القيادة، وقد رأينا الوطن وهو يتحول من دولة إلى صرح شامخ، ترَسخ فيه العدالة، وتشرع فيه أبواب الفرص، وتبنى فيه إرادة الإنسان قبل الحجر.
لقد أدار جلالته دفة الملك بيد قائد وقلب أب، فما كان لشعب أن يطمئن إلا تحت ظل قائد يجعل هم المواطن قبل هم العرش، ويضع حاجة الملهوف فوق متطلبات القصر.
رأيناه في زوايا الأحياء المتواضعة قبل قاعات القصور الفاخرة، نازلا إلى عمق الهم الإنساني، لامسا بيديه جراح الناس، مستمعا بقلبه قبل أذنيه إلى أصوات شعبه فكان نبراسا يهتدي به شعبه في ظلمات التحديات.
يا لقدرة هذا القائد الذي حول الصحراء إلى واحة غناء، والتحدي إلى فرصة، والأمل البسيط إلى واقع ملموس! لقد جاءت إصلاحاته السياسية والاقتصادية كالماء الزلال في أرض ظمأى، فأنبتت تشريعات عصرية، ومؤسسات وطنية، واقتصاد واعد، وشباب طموح يحملون لواء المستقبل بثقة الواثقين.
وأما على مسرح العالم فقد رفع الأردن راية الإنسانية عاليا، فكان قلبا نابضا للرحمة يستقبل المظلومين من كل حدب وصوب، ويواسي المنكوبين من كل جنس ولون، رغم قلة ذات اليد، لكنها يد سخية بما تملك، بل بما لا تملك! وبقي صوته مدويا في المحافل الدولية مدافعا عن الحق الفلسطيني، حاميا للقدس ومقدساتها، مؤكدا أن الأردن حصن الأمة الأخير، وضميرها الحي الذي لا ينام.
ويا لعظمة قائد جعل من الشباب شغله الشاغل! فلم ير فيهم أعدادا تحصى، بل رأى طاقات كامنة كالبراكين تنتظر من يطلقها ، ففتح لهم أبواب العلم النوعي، وسلّمهم مفاتيح الابتكار، وزرع فيهم ثقة الغزاة الذين يفتحون آفاقا جديدة للإبداع وريادة الأعمال، مؤمنا بأن الأوطان تبنى بأيدي شبابها قبل أسلحة جيوشها.
إن ذكرى ميلاد جلالته ليست عيدا يحتفل به، بل هي عهد يجدد، ويمين تقطع، ورسالة تحمل.
إنها استذكار لمسيرة كتبت بأحرف من نور على صفحات التاريخ، واستلهام لمسقبل يرسم بإرادة من حديد وإيمان من ذهب.
فحفظ الله لنا قائدنا وملكنا، أطال في عمره، وأدام صحته، ووفقه لكل خير، ورد كيد الكائدين عنه وعن وطننا الغالي، فهو نعمة من نعم الله الجليلة على هذا الوطن، وعنوان عز لا يساوم، وشمس تشرق كل صباح على أردنا العزيز لتذكرنا بأننا أمة تقف تحت ظل قائد اختاره الله لها.
إنه ميلاد الملك عبدالله الثاني ، ميلاد تبعث معه معاني الدولة، وتولد معه قيم الأمة، ويشرق معه فجر جديد على ربى الأردن الخالدة.
دام الأردن عزيزاً شامخاً ودام قائدنا سنداً وعزاً وسؤدداً.