شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

القاضي يكتب : الثلاثون من كانون الثاني ميلاد يعيد للأمة معنى القيادة الراشدة

القاضي يكتب : الثلاثون من كانون الثاني ميلاد يعيد للأمة معنى القيادة الراشدة
جميل سامي القاضي
يصافح قلب الأمة الأردنية في الثلاثين من كانون الثاني ذكرى ميلاد ملك قل نظيره في دنيا الرجال. ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، ذكرى تجاوزت بوهجها المعنى التقليدي للاحتفال، لتكون محطة وجودية تعيد تعريف معنى الولاء والانتماء والبناء، وتذكرة بأن الأمة التي يختار لها الله قائدا راشدا، تفتح لها أبواب الرحمة والتقدم من حيث لا تحتسب.
فالقائد الهاشمي ليس رقما في سجل الزمن بل هو مشروع حضاري متكامل، حمل منذ تسلمه سلطاته الدستورية عام 1999 مشعل النهضة، فأضاء به دروب الأردن نحو آفاق لم تكن تخطر على بال الحالمين ، بين يدي رجل جمع الحكمة إلى الشجاعة، والرؤية إلى العزيمة، والأبوة إلى القيادة، وقد رأينا الوطن وهو يتحول من دولة إلى صرح شامخ، ترَسخ فيه العدالة، وتشرع فيه أبواب الفرص، وتبنى فيه إرادة الإنسان قبل الحجر.
لقد أدار جلالته دفة الملك بيد قائد وقلب أب، فما كان لشعب أن يطمئن إلا تحت ظل قائد يجعل هم المواطن قبل هم العرش، ويضع حاجة الملهوف فوق متطلبات القصر.
رأيناه في زوايا الأحياء المتواضعة قبل قاعات القصور الفاخرة، نازلا إلى عمق الهم الإنساني، لامسا بيديه جراح الناس، مستمعا بقلبه قبل أذنيه إلى أصوات شعبه فكان نبراسا يهتدي به شعبه في ظلمات التحديات.
يا لقدرة هذا القائد الذي حول الصحراء إلى واحة غناء، والتحدي إلى فرصة، والأمل البسيط إلى واقع ملموس! لقد جاءت إصلاحاته السياسية والاقتصادية كالماء الزلال في أرض ظمأى، فأنبتت تشريعات عصرية، ومؤسسات وطنية، واقتصاد واعد، وشباب طموح يحملون لواء المستقبل بثقة الواثقين.
وأما على مسرح العالم فقد رفع الأردن راية الإنسانية عاليا، فكان قلبا نابضا للرحمة يستقبل المظلومين من كل حدب وصوب، ويواسي المنكوبين من كل جنس ولون، رغم قلة ذات اليد، لكنها يد سخية بما تملك، بل بما لا تملك! وبقي صوته مدويا في المحافل الدولية مدافعا عن الحق الفلسطيني، حاميا للقدس ومقدساتها، مؤكدا أن الأردن حصن الأمة الأخير، وضميرها الحي الذي لا ينام.
ويا لعظمة قائد جعل من الشباب شغله الشاغل! فلم ير فيهم أعدادا تحصى، بل رأى طاقات كامنة كالبراكين تنتظر من يطلقها ، ففتح لهم أبواب العلم النوعي، وسلّمهم مفاتيح الابتكار، وزرع فيهم ثقة الغزاة الذين يفتحون آفاقا جديدة للإبداع وريادة الأعمال، مؤمنا بأن الأوطان تبنى بأيدي شبابها قبل أسلحة جيوشها.
إن ذكرى ميلاد جلالته ليست عيدا يحتفل به، بل هي عهد يجدد، ويمين تقطع، ورسالة تحمل.
إنها استذكار لمسيرة كتبت بأحرف من نور على صفحات التاريخ، واستلهام لمسقبل يرسم بإرادة من حديد وإيمان من ذهب.
فحفظ الله لنا قائدنا وملكنا، أطال في عمره، وأدام صحته، ووفقه لكل خير، ورد كيد الكائدين عنه وعن وطننا الغالي، فهو نعمة من نعم الله الجليلة على هذا الوطن، وعنوان عز لا يساوم، وشمس تشرق كل صباح على أردنا العزيز لتذكرنا بأننا أمة تقف تحت ظل قائد اختاره الله لها.
إنه ميلاد الملك عبدالله الثاني ، ميلاد تبعث معه معاني الدولة، وتولد معه قيم الأمة، ويشرق معه فجر جديد على ربى الأردن الخالدة.
دام الأردن عزيزاً شامخاً ودام قائدنا سنداً وعزاً وسؤدداً.