شريط الأخبار
الخلايلة: تفويج الحجاج إلى عرفات مساء الاثنين النظام المعدل لنظام رخص البث الإذاعي والتلفزيوني صدرو نظام استيفاء رسوم الترخيص الخاص بصناع المحتوى مؤشرات سياحية إيجابية تشهدها العقبة 3 دنانير لدخول شاطئ عمّان السياحي ومجاناً لهؤلاء الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال الاردنية صوفي السلقان تتوج بالمركز الأول ببطولة GYMNASTEX للجمباز الفني في دبي اقامة بطولة الاستقلال للطائرة في نادي شباب الحسين- صور دهس شاب على خط الباص السريع- فيديو الاردن يضع بصمة ريادية في ملف الاسكان والتطوير الحضري عالميا تفاصيل الرعاية الصحية والخدمات الميدانية للحجاج الاردنيين في المشاعر المقدسة الأردن يعزي الصين بضحايا حادث الانفجار في منجم للفحم مجمع الملك الحسين للاعمال يضيء سماء العاصمة بعروض استثنائية في ذكرى الاستقلال ترامب: نناقش التفاصيل النهائية لاتفاق إيران .. واعلانها قريبا وفاة أول حاجّة مصرية خلال موسم الحج الحالي في مكة المكرمة مصادر إيرانية تنفي إعلان ترامب: النصوص المتبادلة لا تتضمن حرية مرور كاملة في هرمز كما كانت قبل الحرب نيويورك تايمز: الاتفاق مع إيران يتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة ويشمل لبنان "أكسيوس": القادة العرب والمسلمون حثوا ترامب على إنهاء الحرب مع إيران ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران "ديلي ميل": فانس يعاني عزلة متزايدة بعد استقالة غابارد ويفكر في التخلي عن سباق الانتخابات 2028

صالح السقار يكتب : النار تتكلم والأردن يكتب معادلة الثبات

صالح السقار يكتب : النار تتكلم والأردن يكتب معادلة الثبات

القلعة نيوز:
حين يتقدّم القصف الإسرائيلي الأمريكي الإيراني ليصبح لغة المرحلة لغة الحرب تتراجع السياسة إلى الصفوف الخلفية وتتصدر القوة مشهد إعادة تشكيل الإقليم.
نحن أمام لحظة مفصلية لا تُقاس بحجم الضربات بل بعمق التحولات التي تُصاغ تحت دخانها لحظة تُختبر فيها الدول: هل تنجرف مع العاصفة أم تُحسن التموضع خارج فوضاها؟

وفي خضم ما تشهده المنطقة من تصعيدات متسارعة وأحداث متلاحقة يبرز الأردن كعادته دولةً راسخةً في مواقفها واضحةً في ثوابتها لا تنحرف بوصلتها مهما اشتدت الضغوط وتعاظمت التحديات. لا يقف الأردن على هامش الحدث لكنه في الوقت ذاته يرفض أن يكون جزءًا من فوضى غير محسوبة متحركًا بعقل الدولة التي تدرك أن البقاء في الإقليم لا يكون بالصوت الأعلى بل بالقرار الأكثر اتزانًا.

إن ما يجري اليوم يضعنا أمام اختبار حقيقي للوعي الوطني ويؤكد أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تملكه من إمكانيات بل بما تتحلى به من حكمة في إدارة الأزمات. وهنا تتجلى القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التي أثبتت عبر السنوات كما في هذه اللحظة أن إدارة الأزمات فنّ يقوم على قراءة دقيقة لموازين القوى لا على ردود الفعل اللحظية وأن التوازن بين حماية المصالح الوطنية والانخراط المسؤول في محيط إقليمي مضطرب هو جوهر الاستقرار.

لقد كان الأردن ولا يزال صوت الاعتدال والعقلانية يسعى إلى التهدئة لا التصعيد وإلى الحلول السياسية لا الانفعالات العابرة. وهذا النهج لم يكن يومًا خيارًا تكتيكيًا بل هو نهج دولة راسخ يعكس عمق التجربة السياسية الأردنية.

وفي هذا السياق لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي التي تقف كالسد المنيع في وجه كل التهديدات حاميةً حدود الوطن وصائنةً لأمنه واستقراره بما يعكس أعلى درجات الجاهزية والكفاءة ويمنح القرار السياسي ثباته ضمن منظومة تُجسد هيبة الدولة وصلابة مؤسساتها.

إن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والابتعاد عن الخطاب المتشنج والتمسك بالوحدة الوطنية كخط دفاع أول. فالدول لا تُحمى فقط بالسلاح بل بوعي أبنائها وبإيمانهم العميق بوطنهم وقيادتهم.

ختامًا ما يميز الأردن اليوم ليس ابتعاده عن العاصفة بل قدرته على الوقوف بثبات في وجهها دون أن يفقد بوصلته دولةٌ تعرف كيف تحمي نفسها دون أن تنزلق وكيف تدير أزماتها دون أن تتخلى عن مبادئها.