شريط الأخبار
الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة... النائب أبو تاية يزور مصابي حادث مكلفي خدمة العلم في الكرك والطفيلة ويعزي ذوي المتوفين مباحثات مصرية روسية بشأن تطورات الأوضاع والقضية الفلسطينية عاجل : النائب أبو تاية يؤكد للعيسوي ضرورة فتح مركز للتدريب في البادية الجنوبية العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة المخالفة قبل بدء إجراءات التسفير مستشفى معان الحكومي: بدء استقبال مراجعي عيادات الاختصاص في المبنى الجديد السبت السعودية: إيقاف خط أنابيب شرق - غرب احترازيًا إثر تعرضه لعدة استهدافات الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب

إيران في ميزان التاريخ: هل الخيانة نتيجة أم انعكاس لخلل أعمق

إيران في ميزان التاريخ: هل الخيانة نتيجة أم انعكاس لخلل أعمق
القلعة نيوز: معاذ نوفان الشهوان


منذ فجر التاريخ، لم تخلُ دولة من الخيانة، ولم يسلم نظام سياسي من الاختراق أو التآكل الداخلي. اختلفت الدوافع وتبدّلت الأزمنة، لكن الظاهرة بقيت حاضرة في المشهد الإنساني. ففي عصور سابقة، ارتبطت الخيانة بدوافع شخصية كالحسد والطموح والصراع على السلطة، وأحيانًا بالصدام الأيديولوجي أو الانتقام السياسي.


غير أن لكل زمن أدواته، ولكل مرحلة محركاتها الخاصة.
في عصرنا الحديث، ومع تشابك المصالح الدولية واتساع دوائر النفوذ، برز عامل أكثر تأثيرًا من كثير من الدوافع التقليدية: *المال السياسي.*
لم يعد النفوذ يُبنى فقط على القناعة أو الانتماء، بل أصبح يُعاد تشكيله عبر شبكات مصالح معقدة، تتجاوز الحدود وتعيد رسم الولاءات بسرعة تفوق سرعة الأحداث نفسها.
المال السياسي اليوم لا يشتري موقفًا فرديًا فحسب، بل قد يعيد تشكيل موازين قوى كاملة. إنه لا يظهر دائمًا في صورة مباشرة، بل يعمل بصمت داخل المؤسسات، ويخلق مراكز تأثير موازية، ويحوّل القرار العام من تعبير عن إرادة وطنية إلى معادلة حسابات ومصالح.
وعندما نضع إيران — كغيرها من الأنظمة التي امتلكت حضورًا إقليميًا ودوليًا لسنوات طويلة — في ميزان التاريخ، فإن السؤال الحقيقي لا يكون: هل هي قوية أم ضعيفة؟
بل: ما مدى تحصين بنيتها الداخلية أمام اختراق المصالح؟
وإلى أي حد يمكن أن تصمد مؤسساتها أمام إغراءات التسييل السياسي؟
التاريخ يعلّمنا أن الأنظمة لا تسقط فقط تحت ضغط المواجهة العلنية، بل قد تتعرض للاهتزاز حين يبدأ التآكل الصامت داخل النخب. الخطر لا يكمن في المعارضة الظاهرة بقدر ما يكمن في اللحظة التي يصبح فيها القرار عرضة للمساومة، والولاء قابلًا للتفاوض.
في زمن تتحرك فيه المليارات أسرع من الجيوش، يصبح المال أداة استراتيجية لا تقل تأثيرًا عن السلاح. وهنا تتحول الخيانة

في بعض الحالات من فعل فردي إلى نتيجة منظومة مصالح متشابكة.
لكن وسط كل هذا التعقيد، تبقى قاعدة السياسة الأهم ثابتة:
الشرعية تُبنى من الداخل، لا تُشترى من الخارج.
لذلك تبقى النصيحة لأصحاب القرار في كل مكان:
إياكم وتجويع الشعوب، حتى لا يتحول الجوع إلى سلاحٍ داخليٍ عكسي.
وإياكم والمسّ بكرامتهم، فالكرامة إذا أُهينت سقطت الهيبة تباعًا.

فالشعوب قد تصبر طويلًا، لكنها لا تنسى من كسر كرامتها.
والأنظمة قد تقوى بالسلاح، لكنها لا تبقى إلا بالعدالة.