خليل قطيشات
بين تركيزٍ يحبس الأنفاس وهتافٍ يملأ الأرجاء، اختُتمت اليوم السبت فصول الحكاية الأولى لبطولة المملكة للقوس والسهم 2026. في قلب "مدينة الحسين للشباب"، وتحديداً فوق تراب ميدان الفروسية العريق، لم تكن السهام المنطلقة مجرد أليافٍ وكربون، بل كانت تجسيداً لأحلام أكثر من 40 لاعباً ولاعبة رسموا بتركيزهم ملامح مستقبل هذه الرياضة الأولمبية في الأردن.
وسط أجواءٍ مفعمة بالحماس، رعى وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان المشهد الختامي للبطولة التي نظمها الاتحاد الأردني للقوس والسهم. ولم يكن حضور العدوان مجرد بروتوكول رسمي، بل جاء تقديراً لمنصات التتويج التي بدأت تستقطب جيلاً جديداً من المبدعين.
تكاتف الجهود
وعلى مقربة من خطوط الرمي، تآلفت الجهود الرسمية والرياضية بوجود رئيس الاتحاد الأردني للقوس والسهم رائد نغوي، وبحضورٍ لافت للأمين العام لاتحاد الشرطة الرياضي العقيد محمد الحميدات، ورئيس الاتحاد الفلسطيني للرماية الدكتور معن بركات، إلى جانب مدير المدينة رعد ميرزا وأمين عام الاتحاد حمزة المعاني. هذا الالتفاف الرياضي عكس أهمية "النسخة الأولى" كحجر زاوية لبناء قاعدة وطنية صلبة.
ومع غروب شمس المنافسات، تقدم الدكتور العدوان لتتويج الفرسان الذين نجحوا في إصابة قلب الهدف، مانحاً إياهم الكؤوس والميداليات التي لم تكن ذهبها وقيمتها في بريقها المعدني، بل في كونها أولى ألقاب المملكة التاريخية في هذه النسخة الواعدة.
انتهت البطولة، لكن السهم الذي انطلق اليوم من وتر "الاتحاد الأردني" لن يتوقف حتى يصيب أهدافاً دولية وأولمبية قادمة، في مسيرةٍ يملؤها الشغف والدعم الرسمي المباشر.




