أحمد ضيف الله غاصب
ليس من المعقول أن تقول انا أردنيًا بقصد انك تحمل رقم وطني في سجلات الأحوال المدنية، او هوية تُختصر في وثيقة ، بل يجب أن تكون تحمل صفةٌ في طياتها منظومة من القيم والمواقف.
أن تقول "انا أردني" ذلك وصفٌ لإنسانٍ تربّى على الكرامة والشهامة، وتشرب الأخلاق الراسخة، وآمن برؤيةٍ هاشميةٍ قامت على الوسطية والاعتدال واحترام الإنسان.
الأردني هو من اختار السلام نهجًا، وأدرك أن الحكمة ليست ضعفًا، وأن ضبط النفس قوة، وما يفسره البعض تنازلًا إنما هو حفاظٌ على الأرواح وصونٌ للأوطان من ويلات الدم والدمار.
فالأردن لم يكن يومًا مجرد حدود جغرافية، بل رسالة رسالة إنسانية عنوانها التعايش، وركيزتها حكمة ملكية، غايتها أن يبقى الإنسان أولًا.
وكل من آمن بهذه الرسالة وسار على نهجها، فهو أردني بالانتماء الحقيقي قبل أي شيء آخر وله أن يفخر بذلك ،أما أولئك الذين ملؤوا الدنيا صخبًا وعويلًا ونباحا، يبتغون المنافع برفع الأصوات واستغلال البسطاء ليبثو من خلالهم الأفكار المسمومة ،"همّهم الأول مصالحهم الشخصية، يضربون بعرض الحائط المصلحة العليا للوطن وأمنه وللمجتمع الذي احتضنهم وصان أعراضهم وحفظ كرامتهم ذلك كله ليس في حساباتهم ولا يدخل ضمن أولوياتهم."
فنقول لهم: .الأردني الحقيقي هو من يجسد صفته بالفعل والموقف، في انتمائه الصادق للثرى الطهور وولائه للعرش الهاشمي وكما أن "الرحمن" صفةٌ من صفات الله تعالى الدالة على الرحمة والعدل، فإنه سبحانه يمهل ولا يُهمل، والأردنيون يقتدون بهذه الصفة فليحذر الظالم من حلمٍ يعقبه حساب.
عاش الأردن حرًا عربيًا هاشميًا "عاش الملك




