شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

قراءة استراتيجية في مشروع الناقل الوطني الأردني . بقلم السفير الدكتور : علي ابو علي كريشان .

قراءة استراتيجية في مشروع الناقل الوطني الأردني . بقلم السفير الدكتور : علي ابو علي كريشان .
القلعة نيوز

يعتبر مشروع الناقل الوطني مشروعا قوميا بامتياز ، لانه يشمل إعادة صياغة لمفهوم الأمن المائي في الأردن. فهو ينقل المملكة من منطق "إدارة الندرة" إلى منطق "تأمين المصادر" ، مستبدلاً التقلبات المناخية والجيو-سياسية بمصدر مستدام يمكن التنبؤ به والاعتماد عليه .

بطول 450 كم وقدرة 300 مليون م٣ سنويًا (تغطي 40% من احتياجات الشرب)، لا يسد المشروع الفجوة الحالية فقط، بل يعيد هيكلة التوازن الاستراتيجي للموارد المائية، محرراً المملكة من استنزاف المياه الجوفية وتخفيف الضغط عن السدود. إنه تحول من الاعتماد على "مياه الأمطار" إلى "مصادر مستدامة".

بتكلفة 5.8 مليار دولار، يتبنى المشروع نموذج (BOT) Build–Operate–Transfer أي "بناء – تشغيل – نقل الملكية”، وهو أحد نماذج الشراكة الحديثة بين القطاعين العام والخاص والمستخدمة في تمويل وتنفيذ المشاريع الكبرى، خصوصاً في البنية التحتية لأول مرة ، مما يعكس نضجاً في الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أن ربطه بـ300 ميغاواط من الطاقة الشمسية ليس خياراً بيئياً فحسب، بل "تحوط استراتيجي" ضد تقلبات أسعار الطاقة.

تكمن قيمته الحقيقية لهذا المشروع في "المرونة التنموية" التي يوفرها لقطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والبيئية
وعلى المستوى الـ استراتيجي ، يعزز المشروع "مفهوم الامن المائي" للأردن، ويقلل اعتماده على مصادر خارجية قد تكون عرضة للمساومات، مما يحول الماء من ورقة ضغط إلى عنصر استقرار داخلي.

أما التحدي الأكبر فليس تقنياً أو تمويلياً، بل حوكمة هذا الكم الهائل من خلال تقليل الفاقد (الذي يصل إلى 50% في بعض المناطق)، و إعادة هيكلة التسعير لحماية الفئات الأقل دخلاً، ودمج المصادر في منظومة وطنية واحدة.

خلاصة القول ان المشروع ليس أنبوب لنقل الماء، بل هو رهان على المستقبل وركيزة لتحديث العقد الاجتماعي. إنه يضع الأردن في مصاف الدول التي انتقلت من "أزمة مياه حادة " إلى "الامن والاستقرار المائي"، ومع اقتراب عام 2030، لا يترقب الأردن فقط إنتهاء ازمة المياة ، بل ميلاد نموذج عربي متميز في تعزيز الأمن المائي .