القلعة نيوز
الإعلامية إيمان المغربي
*عمّان - خاص*
في زمنٍ صار فيه الرصاص أعلى صوتاً من القصيدة، والحدود أثقل من الحلم، قرر تسعة فنانين أن يردّوا بلغةٍ لا تعرف الكراهية: اللون.
من عمّان، أطلقت مبادرة "لون كلمة نغم الدولية" معرضها الإلكتروني *"لبنان المحبة... لبنان السلام"*، فجاء المعرض كهمسة في ضجيج العالم، وكوردة نبتت على رصيف متعب.
ليس مجرد معرض. هو بيان حب مكتوب بالفرشاة. هو رسالة تقول: لبنان لا يموت. لبنان فكرة، والفكرة لا تُدفن.
*لوحات تنزف أملاً*
اجتمع تحت سقف الشاشة تسعة أسماء من لبنان وخارجه: *Sarah Sergienko، Fadi Khansa، Mostapha Obeid، Bernard Renno، Leila Azar، Michel Rouhana، Ali Zeineddine، William Abdelnour، Andre Kalfayan، وMaha Al Jammas*. كل واحد منهم حمل لبنان في ريشته بطريقته.
هنا، الأزرق ليس بحراً فقط، بل اتساع صدر. والأحمر ليس دماً فقط، بل دفء قلب. والأخضر ليس أرزاً فقط، بل إصرار على الحياة. تنوعت الأساليب، من الواقعي إلى التجريدي، لكن الوجع واحد والحلم واحد: سلام.
اللوحات لم ترسم بيروت التي نعرفها في النشرات. رسمت بيروت التي تسكننا: أماً، حبيبةً، قصيدةً، أغنية فيروز عند الصباح.
*خلف الكواليس: نساء يقُدن الحلم*
تشرف على المعرض الفنانة اللبنانية *Sarah Sergienko*، التي آمنت أن الفن ليس ترفاً، بل مقاومة ناعمة. والإشراف العام للإعلامية *شيرين حجات*، المستشار والناطق الإعلامي للمبادرة، بصوتها الذي اعتاد أن ينحاز للجمال. أما التنفيذ فكان بإدارة *فادي شاهين*، مؤسس المبادرة ورئيسها، الذي يصرّ أن "لون وكلمة ونغم" ليست مجرد اسم، بل مشروع حياة.
لماذا معرض إلكتروني؟*
لأن الفن لا يحتاج تأشيرة. لأن الوجع اللبناني صار عابراً للقارات، فكان لا بد للحب أن يكون عابراً للقارات أيضاً. المبادرة فتحت منصة رقمية لا تعترف بالحواجز، ليصل صوت الفنان إلى كل بيت، وتصبح الشاشة نافذة على وطنٍ من ألوان.
هذه ليست المرة الأولى لـ"لون كلمة نغم"، ولن تكون الأخيرة. رسالتها واضحة: الفن أداة تلاقٍ لا فراق. هو المساحة الآمنة التي نجتمع فيها بشراً، قبل أن نكون طوائف وأحزاب وجنسيات.
*دعوة مفتوحة للقلب قبل العين*
المبادرة تدعوكم اليوم لزيارة المعرض عبر منصاتها الإلكترونية. لا تشاهدوا اللوحات فقط، أصغوا إليها. كل لون فيها حكاية، كل خط فيها دعاء: يا لبنان... كن بخير.
في زمن القبح، نحتاج جرعة جمال مكثفة. وهذا المعرض جرعةٌ من الأمل، تقول لنا إن المحبة أقوى، وإن السلام ليس مستحيلاً طالما هناك يدٌ ما زالت قادرة على أن ترسم.




