- صرخة بجسد واحد في وجه الدوار الرابع: "يا جعفر حسان.. لجم وزراء الصالونات، فالأردنيون سئموا المواعظ والملامة!"
القلعة نيوز - د. خليل قطيشات
لم يعد الشارع الأردني قادراً على بلع مرارة الصمت أمام سيل التصريحات الرسمية التي تفوح منها رائحة الفوقية والتنظير؛ ليتحول الغضب الشعبي المكبوت إلى قذيفة كلامية مباشرة وُجهت هذه المرة إلى رأس الهرم الحكومي، جعفر حسان، حاملةً أمراً شعبياً حاسماً: "أوقف معزوفة المواعظ، ويكفي تنظير!". .
فمن عبارات بعض الوزراء قرأت في الشارع كاستخفاف بالوعي الجمعي، إلى تصريحات وزير اخر التي حاولت إلصاق تهمة "التقاعس" بالشباب، بدا واضحاً أن الطاقم الوزاري يعيش في بروج عاجية منعزلة تماماً عن نبض الكادحين، يوزعون صكوك الوطنية والكسل وكأنهم مراقبون دوليون، لا أصحاب قرار ملزمون باجتراح الحلول وخلق الفرص الكريمة لا جلد الضحية.
هذا الانفجار الشعبي بوجه الخطاب الحكومي يمثل إعلاناً صريحاً عن موت زمن "الأبوية السياسية"؛ فالأردنيون الذين يعتصرون الصخر لتأمين قوت يومهم، والذين بنوا وطنهم بأهداب العيون، يرفضون اليوم أن يُوضعوا في قفص الاتهام من قِبل مسؤولين لم يذوقوا يوماً لظى الحاجة ولا قسوة الطوابير. إن الشارع يرسل اليوم إنذاراً شديد اللهجة لجعفر حسان بأن هيبة الدولة لا تُبنى بـ "الوعظ" بل بالنزول إلى طين الواقع، وأن الكرامة الأردنية خط أحمر لا يقبل المناورة، مطالبين الرئيس بإغلاق حنفيات التصريحات المستفزة وإلزام وزرائه بالصمت المهني، والبدء الفوري بتقديم خطط حقيقية تلامس جيوب الناس المحترقة، بدلاً من التباكي الإعلامي الذي لم يعد يطعم خبزاً ولا يبني وطناً.




