شريط الأخبار
الأمن العام: ضبط 3 معتدين على موظفي حراج في جرش والتحقيقات مستمرة. رئيس الوزراء يزور وزارة الصحَّة ويؤكد ضرورة الاستمرار في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين إرادة ملكية بتعيين أبو شحوت عضوًا في مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب حزب المستقبل : مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينسجم مع مخرجات التحديث السياسي ويطالب برده وإعادة صياغته إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية مباحثات أردنية سورية لتعزيز إدارة حوض نهر اليرموك نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي 🏆 كأس العالم 2026 – نتائج الجولة الأولى حتى الآن رسالة إلى ضمير الوطن: عندما تصبح "المئتا دينار" ثمناً لعمرٍ كامل! محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد.

‏نقرأ الاستقلال بعيون الأردنيين

‏نقرأ الاستقلال بعيون الأردنيين
حسين الرواشدة

‏على عتبة العام 80 من الاستقلال، يقف الأردنيون أمام مرحلة جديدة ، جردة طويلة من المواقف والأفكار ، المحطات والحسابات، يتطلعون إلى أنفسهم في مرايا التاريخ والحاضر ، لكي يتبصروا طريقهم نحو المستقبل ؛ رحلة طويلة وصعبة ، وقادم مزدحم بالهواجس والفرص والتحديات.

‏هنا وضع البناة الأوائل من الآباء والأجداد مداميك تأسيس الدولة ، هنا التراب الذي عطرته دماء الشهداء ، هنا الكرامة التي أعادت لبلدنا وأمتنا معنى الكرامة ، هنا وقف المعلم يكتب على السبورة نشيد الوعي الوطني ، وقف الجندي يحرس الحدود ويرفع العلم وينعش الهمة الأردنية ، هنا التصق المزارع بالتراب لكي يبذر غراس الأمل والعمل ، هنا لبّى الهاشميون نداء الأمة والوحدة وتشابكت سواعدهم مع الأردنيين لبناء الدولة ، وقد قامت وما تزال، وستبقى شاهداً على الحكمة والأمن والاستقرار ،والخلق الأردني "الوعر " حين تداهمنا الخطوب والعاديات.

‏السؤال اليوم : كيف نقرأ الاستقلال ، بعين المؤرخ أم السياسي ، أم بعيون الأردنيين الطيبين ؟ هذه المرة نحتاج أن نقرأه بعيون الأردنيين الذين يبحثون عن وطنهم كل صباح ، يرونه في وجوه أطفالهم وفي أماكن عملهم ،وفي الشارع والجامعة ، وعلى أثير الإذاعات والشاشات ، يريدونه قوياً شامخاً، يخافون عليه من الخفافيش التي تتسرب من هنا وهناك ، يعضون على فقرهم وجوعهم ويتحملون الظروف الصعبة وظلم ذوي القربى لكي يبقى عزيزاً، ، بأي عين نقرأ الاستقلال نخلص إلى معنى واحد : هذا الأردن وطن ليس لنا غيره ، ضحى آباؤنا من أجله ، ومن واجبنا أن نبقى على العهد كُرمى لترابه وهوائه، كُرمى لكرامتنا وعزتنا ، لا نصفق إلا له ، ولا نسعى إلا ليكون كريماً سيداً.

‏في عيد الاستقلال نريد أن نعرف الأردن ونفهمه، لا نريد أن نزين الصورة أو نقلل من الخيبات، أنجزنا كثيراً وأخفقنا أيضاً، أهم ما أنجزناه هو الدولة التي صمدت أمام الحروب والصراعات والعواصف في عالم لا يحترم إلا الصامدين، الدولة التي احتكرت العنف لكنها صرفته في إطار القانون ، ولم تتخلى عن سماحتها واتساع صدرها، ولم تغرق -كما غيرها - في مستنقعات التنظيمات العابرة للحدود ، الدولة التي تنتظر اليوم من الأردنيين أن يتكاتفوا لإصلاح مساراتها ، وتصويب هفواتها ، وحمايتها والدفاع عنها ، بكل ما لديهم طاقات.

‏يوم الاستقلال ليس مجرد ذكرى تستدعي الاحتفال ، وإنما بداية متجدده لمعركة وعي على الأردن ومن أجله ، ولادة الأردن في أعين الأردنيين وضمائرهم من جديد ، هذا يتطلب مزيداً من المصالحات والمصارحات ،لا المكاسرات والمجاملات ، سياسات وبرامج ومقررات تدخلنا إلى واقع مختلف يعيش فيه الأردنيون بحرية وكرامة وعدالة ، هذه المداميك الثلاثة التي تأسست عليها الدولة الأردنية، وفي إطارها تخلصت من الانتداب ، وفي فضائها تحرك الآباء لصياغة الدستور ، وإعلان الاستقلال.