شريط الأخبار
إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية مباحثات أردنية سورية لتعزيز إدارة حوض نهر اليرموك نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي 🏆 كأس العالم 2026 – نتائج الجولة الأولى حتى الآن رسالة إلى ضمير الوطن: عندما تصبح "المئتا دينار" ثمناً لعمرٍ كامل! محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد. المصري: رأس السنة الهجرية محطة نستلهم منها قيم الرسالة المحمدية ونعتز فيها بالوصاية الهاشمية على المقدسات وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة أبو قاعود محافظاً للمفرق وأبو الغنم لإربد سؤال نيابي عن زيادة الرواتب

"الإستقلالُ… رحلةُ الأمجاد"

الإستقلالُ… رحلةُ الأمجاد
العين فاضل محمد الحمود
هناك وقبل ثمانين عامًا تغيّر عبق التاريخ وباحتْ الأرضُ بمكنونها ولاحتْ شمسُ الوجود بنور الحياة التي ولدتْ على ترابٍ يُشبه التّبر وفي وجدان رجالٍ علّموا الجبال الصمود فأخذوا من العزائمِ ملامحهم فشدوا الهمم واحتضنوا العَلم والتفّوا حول مصير القرار الذي لم يكن سهلًا لكنهم كانوا له أهلًا وعرفوا أنهم اتبعوا من نبضتْ القومية في قلوبهم والفروسية في سيوفهم والعطاء في كفوفهم فما أن نطقَها مؤسس الشموخ الهاشمي الذي ما عرفَ الرضوخ الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين (طيّب الله ثراه)حتّى دوّى صداها في أعتابِ وأركان الأرض ليُزمجرَ النشامى مُعلنين حماية عرينهم في وجهِ الدنيا بأجمعها لِتولدَ هنا حكاية الأردن العظيم التي رواها لسانُ ثمانين عامًا تزاحمتْ بين أيامها الإنجازات وتعالتْ بين خلجاتها مشاعرُ الحب فتوشحتْ عناوينها بالشموخ والعز فكانت رفعةَ النخيل وثبات الزيتون لتنطلقَ المسيرة حاملةً سيرةً عطرة ورايةً ما انتقلتْ إلا من يدِ كريمٍ ليدِ كريم فما أن نطقَ الملك المؤسس مُعلنًا الإستقلال حتى ابتدأتْ رحلة الأجيال للأجيال.
وكان الدستورُ من العبدلي فحملَ ما يُشبهنا ويغير حياتنا ويدفعنا للمزيدِ من الإنجاز ويُعلنُ المدنية التي غيرتْ مشاريع الحياة التقليدية إلى حياةٍ مُكتملة الأركان واضحةَ الرؤى فحملَ طلال الخير (رحمه الله)هدية الدستور إلى كل مواطنٍ أردني لتأتي مرحلة البناء من الأب الحاني والراحل العظيم الملك الحسين بن طلال(طيّب الله ثراه) الذي وضعَ القطاعات وأوجدَ القانون والمؤسسات ودعمَ الصحة والتعليم واستثمرَ بالإنسان فكان الأب لكل يتيمٍ والسند لكل محتاجٍ والقائد الذي لا يُشقّ له غُبار والزعيم المُحنّك في أصعب الظروف وأحلَكها فما ترجّل عن جوادهِ إلا بعد أن تركَ فينا ملكًا عظيمًا رحيمًا كريمًا سارَ على نفس الخُطى وانتهجَ نفس النهج .
هو حامي الإستقلال حبيبُ الشعب والجيش والأمن حبيبُ الأرض وعاشقها الذي كان جنديًّا قبل أن يكون ملكًا وأبًا وأخًا وسندًا قبل أن يكون زعيمًا هذا هو جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين( أطال الله في عمره)الذي ما أن تسلّمَ الراية حتى انطلق لتعزيز أركانها وأكّدَ بأن الشموخ عنوانها فكان الملاذَ الآمن الذي ينبضُ قلبه بالحب والسياسي المُخضرم الذي تجاوزَ بنا كل صعبٍ فوجّهَ الدفة لبَرّ الإستقرار مُتجاوزًا مُحيطًا يَعُجّ بالأخطار فكان القومي العربي الإسلامي الذي دافعَ عن الحقوقِ وتمسّك بالإرث الهاشمي فحافظَ على المُقدسات ووقفَ شوكةً في حُلوق أصحاب الفِتَن حتى بات مصدرَ أمان المنطقة بأسرِها والحامل لِهَم القضايا العربية فكان الإنسان المِعطاء الذي فتحَ قلبه قبلَ أن يفتحَ ذراعيه .
هذا هو الإستقلال لا يُحسبُ يومًا من أيام السنة بل نُقطة حوّلتْ السنين وأعلنتْ عن ميلاد دولةٍ راسخة حملتْ الإرث العظيم لقيادةٍ هاشميةٍ مُلهِمة وشعبٍ عروبي واعٍ وجيشٍ وأمن يعشقان الأرض كعشقِ الأمهات لتأتي فصول حكاية الإستقلال لسرديّةٍ تعاقبتْ عليها أجيالٌ وأجيال وتعاقبَ على حِماها فرسانُ بني هاشم الأخيار الذين ما كان منهم إلا الكريم ابن الكرام .