شريط الأخبار
غنيمات تشارك في أعمال اللقاء العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب” "مسودة قانون إدارة محلية جديد وعصري لـ 50 عام قادمة"... يعني بدنا قانون "دستور بلديات"، مش قانون ترقيع وزير الثقافة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمهرجان جرش في دورته الأربعين ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار إيران تعلن أنها عقدت اجتماعا مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يطالب اسرائيل بوقف الاعتداءات المتكررة على سوريا العمل: تسفير أي عمالة منزلية مخالفة بدءا من تشرين أول أجواء حارة نسبيًا حتى الخميس مناشدة إنسانية عاجلة من "القلعة نيوز" إلى عشيرة الرديسات ( المسعوديين ) والسيد محمد سلمان الرديسات ( فيديو ) الملك يزور مطعم خاشوقة فرع دالاس في أمريكا ولي العهد للنشامى :كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات الرياضية الملك يعزي خادم الحرمين وولي العهد السعودي بضحايا حادث مروحية أرامكو طهبوب: تزايد حالات إعسار الشركات يكشف فجوة بين الرواية الحكومية والواقع عاجل | هكذا أدار سلامة حماد وزارة الداخلية صحيفة: تعليق المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في سويسرا الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن

عندما تصبح البلدية عائقًا أمام التنمية

عندما تصبح البلدية عائقًا أمام التنمية
حسن عيسى الخزاعلة
في التجارب التنموية الناجحة، تُقاس البلديات بما تتركه من أثر مستدام في حياة الناس، لا بما تنشره من صور أو بيانات يومية. فالمؤسسة المحلية وُجدت لتكون محركًا للتنمية، ومنصة لدعم المجتمع، وجسرًا بين الإمكانيات والنتائج. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الوظيفة من "صناعة التنمية” إلى "صناعة صورة عن التنمية”.
في كثير من الأحيان، لا يكون العائق الحقيقي أمام المدن نقص الموارد أو ضعف الإمكانيات، بل طريقة إدارة هذه الإمكانيات، وكيفية توجيه الجهد العام. فعندما يتم استنزاف الطاقة المؤسسية في تضخيم الأعمال التشغيلية اليومية، وتقديمها كإنجازات استثنائية، تصبح التنمية الحقيقية مؤجلة لصالح "المشهد الإعلامي”.
أعمال النظافة، والصيانة، والتعبيد، وتحسين المداخل، هي واجبات أساسية في أي عمل بلدي، وليست مشاريع تحول تنموي بحد ذاتها. غير أن تحويل هذه الأعمال إلى حالة دائمة من الاستعراض الإعلامي يخلق فجوة خطيرة بين ما يراه المواطن على أرض الواقع، وما يُقدَّم له عبر الخطاب الرسمي.
المشكلة لا تكمن في الإعلام نفسه، بل في استخدامه كبديل عن التخطيط، وكأداة لإنتاج "انطباع بالإنجاز” بدلاً من تحقيق إنجاز فعلي قابل للقياس.
وتصبح الأزمة أعمق عندما يُختزل العمل العام في تلميع الأشخاص وصناعة بطولات فردية وهمية، بينما تبقى المشاريع الاستثمارية معطلة، والمقومات السياحية غير مستثمرة، والمبادرات المجتمعية تعمل وحدها دون دعم مؤسسي حقيقي.
فالتنمية لا تُقاس بعدد المنشورات، ولا بحجم الظهور الإعلامي، بل بقدرة المدينة على:
خلق فرص اقتصادية حقيقية،
تشغيل المشاريع المتعثرة،
بناء هوية سياحية مستدامة،
وتحويل المجتمع المحلي إلى شريك فعلي في التنمية.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي مدينة هو أن يتحول الأداء الإداري من "إدارة تنموية” إلى "إدارة انطباع”، حيث تصبح الصورة أهم من الواقع، ويصبح تسويق الجهد أهم من نتائج الجهد نفسه.
وقد أظهرت القراءات الميدانية ونتائج الدراسات المجتمعية أن الفجوة بين "النشاط الإعلامي” و”الأثر التنموي” تتسع بصورة واضحة، خصوصًا عندما يشعر المواطن أن ما يُعرض لا ينعكس على حياته اليومية أو على مستقبل المدينة.
المدن لا تنهض بالاستعراض، بل بالتخطيط.
ولا تُبنى بالبطولات الفردية، بل بالمؤسسات القادرة على إنتاج أثر طويل الأمد.
أما التنمية الشكلية، مهما ارتفع صوتها إعلاميًا، فتبقى عاجزة عن إخفاء الحقائق على الأرض لفترة طويلة.