شريط الأخبار
وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها أكسيوس: روبيو يقود مسعى جديدا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نتنياهو وكاتس يوجهان بشن ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 91.6 دينارا الجمارك تحذر من شبكات Wi-Fi العامة الطاقة: خطوات متقدمة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي بعد تقارير الاستقالة .. الغموض يحيط بوضع رئيس إيران المحسيري تسأل الحكومة عن حالات شذوذ وتحول جنسي في مراكز الإصلاح العناني يوضح عن السكران: لم اخطئ بالتاريخ وسخرت من راسم الحدود لا الأردن احالات على التقاعد وتغييرات على مناصب قريبا ... الحكومة تمدد قرار إيقاف سفر الموظَّفين والوفود واللِّجان الرسميَّة عزل موظف من وظيفته في وزارة العدل إيران: مستمرون في المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الصحة: وجود بروتوكول وطني موحد لعلاج السرطان يختصر الوقت ويقلص الفجوة عراقجي: نتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة .. والمحادثات مستمرة العيسوي يرعى احتفالات قبيلة السردية بالمناسبات الوطنية منتصف حزيران / تفاصيل افتتاح معرض سيارات EXEED الثاني والرئيسي في الأردن في شارع مكة

التنمية الريفية في الأردن... تحديات متباينة وواقع يحتاج قراءة أعمق

التنمية الريفية في الأردن... تحديات متباينة وواقع يحتاج قراءة أعمق
المهندس سمير سليمان

التنمية الريفية في الأردن لم تعد ترتبط فقط بزيادة الإنتاج الزراعي، بل أصبحت تشمل تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والخدماتي للمجتمعات الريفية. ورغم تعدد المبادرات والمشاريع خلال السنوات الماضية، إلا أن واقع التنمية في الريف الأردني ما يزال يكشف عن فجوات وتحديات تختلف من منطقة لأخرى.

اقتصاديًا، تعاني مناطق ريفية عديدة من محدودية فرص العمل والاستثمار، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية. ففي أجزاء من البادية الشمالية والشرقية وبعض المناطق في المفرق، ترتبط التحديات بطبيعة النشاط الاقتصادي المحدود واعتماد السكان بشكل كبير على تربية الماشية والزراعة المرتبطة بالظروف المناخية. كما تواجه مناطق في معان والطفيلة تحديات تتعلق ببعد الأسواق وقلة الاستثمارات وفرص التشغيل، بينما تعاني بعض المناطق الزراعية في الكرك وجرش من تحديات مرتبطة بالتسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الجدوى الاقتصادية لبعض الأنشطة الزراعية.

ومن القضايا التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على مستقبل التنمية الزراعية تفتت الملكية الزراعية، حيث أدى تقسيم الأراضي بين الورثة عبر الأجيال إلى تقلص الحيازات الزراعية وتحول بعضها إلى مساحات صغيرة لا تحقق جدوى اقتصادية كافية. هذا الواقع حدّ من قدرة كثير من المزارعين على التوسع أو استخدام التقنيات الحديثة، ورفع كلفة الإنتاج وأضعف فرص الاستثمار طويل الأمد.

كما يواجه الريف الأردني تحديات بيئية متزايدة تتمثل في شح المياه والتغير المناخي وتراجع المراعي الطبيعية، وهي عوامل أثرت على الإنتاج النباتي والحيواني. وفي الجانب الاجتماعي، دفعت محدودية الفرص بعض الشباب إلى الهجرة نحو المدن، ما خلق تحديًا إضافيًا يتمثل في استنزاف الطاقات البشرية من بعض المناطق الريفية.

وفي مواجهة هذه التحديات، تبرز الجمعيات التعاونية كأحد الحلول العملية القادرة على تقليل آثار بعض المشكلات، خصوصًا في مواجهة تفتت الملكيات وارتفاع كلف الإنتاج. فمن خلال العمل الجماعي، تستطيع التعاونيات تجميع جهود المزارعين وتوحيد عمليات شراء المدخلات وتسويق المنتجات وتنفيذ مشاريع مشتركة، بما يعزز الكفاءة الاقتصادية. لكن الواقع يشير أيضًا إلى أن بعض التعاونيات ما تزال تعاني من ضعف الإدارة والتمويل والتسويق ومحدودية مشاركة الشباب، ما يقلل من قدرتها على إحداث أثر تنموي أوسع.

التنمية الريفية في الأردن ليست ملفًا يُقاس بعدد المشاريع المعلنة أو الخطط المكتوبة، بل بقدرتها على خلق فرص حقيقية وتحسين حياة السكان. فنجاح التنمية يبدأ عندما يصبح الإنسان الريفي قادرًا على البقاء والإنتاج وبناء مستقبل مستقر داخل مجتمعه، لا البحث عنه خارجه.