القلعة نيوز:
من الصباح استيقظت و ذهبت الى الجامعه بالرغم من الألم الذي أصابني أسفل الظهر ، نتيجة عارض صحي اجتاحني منذُ ايام، كما تعرفون مسيرتي الجامعيه بدأت تترنح على مشارف النهاية ، لم استطيع قراءة الأخبار او حتى تفقّد ما يحدث في البلد ، قبلَ قليل و انا اتصفّح هاتفي كالذي تقاعد منذُ زمن طويل استوقفني تصريح لمسؤول سابق يقول فيه :
( اللي رسم خريطة الأردن سكران ) ، حسنًا ، لا أعلم بماذا كان يُفكّر عندما صرّح هذا التصريح و بالحقيقه لا أُريد أن أعرف لكن أُريد فقط ذكر من الذي رسم حدود هذا البلد الحنون و انا هنا لا أُعطي دروسًا بالوطنية او أمنح صكوك غفران ، من رسم خريطة الأردن هم العسكر الذينَ يُقدّمون دم و روح ، رسموها بتضحيات و إستشهاد و دموع أب و جراح أُم على ولدها ، من رسم خريطة الأردن هم ابناءه الكادحين الذين برغم كل اوجاعهم و قسوة الايام عليهم لا زالوا يقولون ( مافي بلد مثل الأردن) ، ربما احدهم يكون لا يملك ثمن علبة سجائر يحرق فيها احزانه ، من رسم حدود الأردن هم المهمشين أصحاب العقول و الذين كسرهم الإقصاء من اجل ابناء اصحاب المعالي و العطوفة ،
، لا اعلم الى متى سيبقى الأردن يُطعَن في خاصرته من الداخل ،
ما اوجعني ليست هذه التصريحات بشكلها إنما من يُطلقونها ، من يُطلقها هم من كانوا طبقة سياسية تتحكم في القرار ، طبقه كانت في مفاصل الدوله ، اكلوا من خيرها و عاشوا في ظلّها
نؤمن في الولاء و الانتماء و كما نقول في كل الأوقات نحن أصحاب الولاء المضمون و لسنا أصحاب الولاء المدفوع و لكن الى متى سنبقى قادرين على تحمّل العيش وسط هذا الكم الهائل من التصريحات البائسة التي تنال منّا و من آمالنا و طموحنا ، نحنُ الشباب الى متى سنبقى تحت وطأة من كانوا على كراسي السلطة بتصريحاتهم التي تُمزق قلوبنا و تُكسّر أضلعنا كل يوم و تجعلنا في سوداوية ،
دعوا البلد و شأنها ، دعوا جراحها و الثرثرة في اوضاعها ، لم تعد تستحمل ، اما نحن لم اقل بأننا متعبون بل أُريد أن أقول دعونا نُحبها كما هي و نغسل خطاياها في دموعنا ، دعوا عيوننا تحتضن غبار ترابها الذي نعشق ، توقفّوا ارجوكم ..
محمد نوفان الشهوان




