شريط الأخبار
مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل دراسة نقديه لرواية محمود البشتاوي للناقده د. مي بكليزي عضو اتحاد الكتاب الأردنيين لروايته كلما لاح برق بين العجائبية والواقعية السحرية: تمثيلات الحلم والواقع المأزوم البدور " السائق المثالي " هدفها تنمية بيئة وطنية داعمة للسلامة المرورية وزير الثقافة : محافظة الزرقاء تزخر بالطاقات الإبداعية والتنوع الثقافي رويترز: إيران لم ترسل بعد ردها على مقترح اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لبنان يعلن موافقة حزب الله على وقف متبادل للهجمات مع إسرائيل مسؤول عسكري إيراني: "لا مفرّ" من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة ضبط 3 اشخاص مشتبه بتورطهم في الاعتداء على الطفل التميمي ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة وزير الشباب يتفقد أعمال تغيير أرضية ستاد مدينة الحسن الاردنيون على موعد مع عطلة رسمية إعلان قائمة النشامى لنهائيات كأس العالم 2026 الجرائم الإلكترونية: الحبس والغرامة عقوبة مطلقي الشائعات الأمن: خلاف الاشرفية بحكم الجوار ولا شكاوى سابقة او ترويع لمطلق النار وابنائه ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" *أقلام على الجبال... وأقلام في الوحل: أزمة الخطاب الإعلامي الأردني* العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين. الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

العرود يكتب : الهوية الوطنية الأردنية ووحدة الصف في مواجهة التحديات

العرود يكتب : الهوية الوطنية الأردنية ووحدة الصف في مواجهة التحديات
القلعة نيوز:
في الوقت الذي يواجه فيه الأردن تحديات اقتصادية متراكمة، وضغوطاً إقليمية متزايدة، ومخاطر خارجية تفرض على الدولة والمجتمع أعلى درجات اليقظة والمسؤولية، تبرز بين الحين والآخر تصريحات ومواقف لا تسهم في معالجة هذه التحديات، بقدر ما تثير الجدل وتشتت الاهتمام عن الأولويات الوطنية الحقيقية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يدرك طبيعة الظروف التي تمر بها الدولة، ويضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى. فالأردن، الذي استطاع عبر عقود طويلة تجاوز الأزمات ومواجهة التحديات، لم يحقق ذلك إلا بفضل تماسك جبهته الداخلية وثقة مواطنيه بمؤسساته وإيمانهم بأن وحدة الصف الوطني هي الأساس الذي تستند إليه قوة الدولة واستقرارها.
ومن المؤسف أن تعود إلى الواجهة بين الحين والآخر أطروحات وأفكار تجاوزها الزمن، أو محاولات لإعادة إنتاج انقسامات لا تخدم سوى إضعاف الجبهة الداخلية وإشغال الرأي العام بقضايا لا تنسجم مع متطلبات المرحلة. فالدول لا تُبنى بالشعارات المثيرة للجدل ولا بالمزايدات السياسية، وإنما تُبنى بالعمل الجاد واحترام مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بينها وبين المواطنين.
لقد أثبتت التجربة الأردنية أن الوحدة الوطنية كانت وما زالت صمام الأمان الحقيقي للدولة. فعلى امتداد تاريخ الأردن الحديث، شكلت هذه الوحدة السياج الذي حمى الوطن من الاضطرابات والتحديات ورسخت حالة من الاستقرار مكنت الدولة من الاستمرار والتطور رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بها. ولذلك فإن الحفاظ على هذه الوحدة وتعزيزها ليس خياراً سياسياً أو موقفاً ظرفياً، بل واجب وطني ومسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الهوية الوطنية الأردنية بوصفها أحد أهم مرتكزات الاستقرار والتماسك المجتمعي. فالهوية الوطنية الأردنية ليست مجرد عنوان قانوني أو إداري، بل هي منظومة من القيم والانتماء المشترك والولاء للوطن ومؤسساته، وهي الإطار الذي يوحد المواطنين حول مصالحهم الوطنية العليا ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات بروح واحدة وإرادة مشتركة.
إن الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويعزز الهوية الوطنية الأردنية باعتبارها الركيزة الأساسية لوحدة المجتمع وقوة الدولة واستقرارها. أما المزايدات والشعارات التي تثير الجدل أو تضعف الثقة بالمؤسسات، فلن تنتج إلا مزيداً من التشويش في وقت تتطلب فيه المصلحة الوطنية التكاتف والوحدة والوعي بحجم التحديات التي تواجه الدولة.
وفي النهاية، يبقى الأردن قوياً بوحدة أبنائه، ومتيناً بهويته الوطنية الأردنية، وقادراً على تجاوز التحديات عندما تتقدم لغة المسؤولية والعقل على لغة الانقسام والمزايدة. فحماية الوطن والحفاظ على استقراره وتعزيز مناعته الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع التمسك بالثوابت الوطنية والعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً....
د. صالح العرود
متصرف سايق