شريط الأخبار
روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي - إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على "الأقصى" *الأردن: وطن الكفاءات... وأسرى الراتب 600 دينار* حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة علاء ابو خيشة .. مبارك المولودة مريم بدء الجولة الجديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن وكالة فارس: تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة توقف قبل أيام الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل دراسة نقديه لرواية محمود البشتاوي للناقده د. مي بكليزي عضو اتحاد الكتاب الأردنيين لروايته كلما لاح برق بين العجائبية والواقعية السحرية: تمثيلات الحلم والواقع المأزوم البدور " السائق المثالي " هدفها تنمية بيئة وطنية داعمة للسلامة المرورية وزير الثقافة : محافظة الزرقاء تزخر بالطاقات الإبداعية والتنوع الثقافي رويترز: إيران لم ترسل بعد ردها على مقترح اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لبنان يعلن موافقة حزب الله على وقف متبادل للهجمات مع إسرائيل مسؤول عسكري إيراني: "لا مفرّ" من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة ضبط 3 اشخاص مشتبه بتورطهم في الاعتداء على الطفل التميمي ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة وزير الشباب يتفقد أعمال تغيير أرضية ستاد مدينة الحسن الاردنيون على موعد مع عطلة رسمية إعلان قائمة النشامى لنهائيات كأس العالم 2026

أبو رمان: الأردن “سردية وطنٍ بناه الأجداد بمدرجة الفخار، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء”

أبو رمان: الأردن “سردية وطنٍ بناه الأجداد بمدرجة الفخار، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء”

كتب النائب معتز أبو رمان
كثيرون ممن تسقط أقنعتهم، وتأبى ألسنتهم إلا أن تكشف زيف مواقفهم، ويبقى الأردن شامخًا لا يقبل أن تُختزل مسيرته بتوصيف عابر على نهج السخرية. وحين تمس الكلمةُ وطنًا دون قدره، يكون الرد عليها واجبًا لا ترفًا.
حدود الأردن ليست مجرد خريطة "بريشة سكران” كما زعمت، ولا خطوطًا عابرة لم تُحسن قراءة معناها، ثم تحاول أن تشفع لنفسك بالتباكي على عثرات لسانك ، وأنت من أنت، ممن شغلوا أعتى المناصب في الدولة، حتى بتّ كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا!
حدود الأردن سردية وطنٍ بناه الأجداد جِيلًا بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ، فَجِيلًا، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء، وسطعت شمس الكرامة من جبال الشراة على جباه أبنائه. فحسبك من التجني؛ كلمة عابرة تحاول تغليفها بالمجاز تتهاوى خفّتها حين تمس وجدان وطن.
أم أنك لم تكتفِ بالمناصب حتى ابتدأت بالتندر على الوطن؟ فبئس حصاد المواقع إن لم تورث صاحبها وقار الكلمة، وبئس التجربة إن لم تصن اللسان عن مقام البلاد. فمثلك اكتسب و يا ليت حمد!
ثم تقول إن الأردن دولة فصل، وتتجاهل أننا لم نكن يومًا إلا أصل العروبة، وميدان الكرامة، وشرف الأمة، وحصنها المنيع. بل نحن بلد الوصل، ولكن بعض أصحاب الأبصار لا يوقنون. ألسنا من فتحنا أذرعنا روضًا وريحانًا لكل من التجأ إلى حِمانا؟ وكنا نارًا تلظى في وجه من عادانا؟ ولكن تأبى المروءة فينا أن تكون عليلة.
الأردن دولة صنعتها الأمجاد بعزيمة الأجداد وإرادة الأحفاد، وثبّتها صبرهم، وحمتها تضحياتهم، وحملها أبناؤها في قلوبهم قبل أن تحملها الخرائط. فكان الأردن سندًا، وتوازنًا، وملاذًا، وعمقًا عربيًا دفع ثمن موقعه من أمنه واقتصاده ودماء أبنائه.
إني شفيتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَـةً
من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا
ألا أُبلّغك من هم الأردنيون؟!
هم الجَاعِلون بُيوتَـهُمْ وقُبورَهُـمْ، للسَّائِلينَ عَنِ الكِـرَامِ دِلِيلا، والطَّامِسِينَ من الجهالَـةِ غَيْهَبَـاً، والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَـى قِنْدِيلا، والحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَـهَـا، لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا.
هل وعيت الآن ما نرى في خريطة الأردن، وما لا تدركه الألقاب ولا المعالي؟
نرى رايةَ وطنٍ لا تنحني، وعزيمةَ شعبٍ لا ينثني، وحكمةَ قائدٍ لا تضل بصيرته، وجيشًا لا تغفو عيونه.
ختامًا، فاعلم — هداك الله إلى وقار الكلمة — أن الأوطان العظيمة لا تُذكر بخفة، ولا تُقاس بسخرية، ولا تُختصر بعبارة طائشة.
وإيم الله، إذا صهلت الخيل فنحن لها المسرجون، وتلك حدود الوطن تحرسها آخر قطرة من دماء الشجعان؛ فلا نامت أعين الجبناء