شريط الأخبار
محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية في تأهيل المسؤول... أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الحجايا يكتب : القاضي العشائري الشيخ حسن حويلة الزبن اللواء المتقاعد أنور الطراونة : تعامل ميداني احترافي وحملات مستمرة لضبط السلاح روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي - إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على "الأقصى" *الأردن: وطن الكفاءات... وأسرى الراتب 600 دينار* حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة علاء ابو خيشة .. مبارك المولودة مريم بدء الجولة الجديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن وكالة فارس: تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة توقف قبل أيام الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل دراسة نقديه لرواية محمود البشتاوي للناقده د. مي بكليزي عضو اتحاد الكتاب الأردنيين لروايته كلما لاح برق بين العجائبية والواقعية السحرية: تمثيلات الحلم والواقع المأزوم البدور " السائق المثالي " هدفها تنمية بيئة وطنية داعمة للسلامة المرورية

""يا حلو صويت يمهم "" عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.

يا حلو صويت يمهم  عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
القلعة نيوز: كتب الشيخ محمد الزبون الحجايا

""يا حلو صويت يمهم ""
عندما يتكلم الغضب... وتتكلم الجغرافيا..وتنكشف الخفايا بين الشفاه.
يقول الشاعر:
«وإن لاح لايحٌ يظهر الغيظَ كلَّه».
فالإنسان قد ينجح أحيانًا في إخفاء ما في صدره، لكن الكلمات تأتي في لحظة ما فتفضح ما حاولت المجاملة ستره، ويخرج ما في القلب على هيئة رأي، أو تعليق، أو زلة لسان يصفق لها البعض، ويستغربها كثيرون.
ويقول المثل الشعبي:
«يا حلو صويت يمهم».
وهو مثل يختصر حكايات طويلة من السعي وراء التصفيق، حين يصبح إعجاب الجمهور غاية، ولو كان الثمن جلد المكان الذي منحك المنبر، أو الانتقاص من الأرض التي حملت اسمك في كل المناصب والوظائف والسير الذاتية.
أما الشاعر فيقول:
«الحنظلة لو هي على شاطي النيل
زادت مرارتها القديمة مرارة».
فالمرارة طبع لا بيئة، ومزاج لا جغرافيا. من اعتاد رؤية النصف الفارغ من الكأس، لن تغيره الأنهار ولا البحار، ولن تحوّل الصحراء إلى عيب، ولا الخريطة إلى نكتة.
ولعل أغرب ما في زماننا أن بعض الناس يقضون أعمارهم يتنقلون بين المناصب الرسمية، ويتدرجون في سلالم الدولة درجة درجة، ثم إذا غادروا الكرسي التفتوا إلى الوطن الذي منحهم المكانة فقالوا فيه ما لم يقولوه وهم في مواقع القرار.
فإذا كانت حدود الوطن قد رسمها ـ كما يزعم بعضهم ـ سكران، فمن الذي رسم المناصب التي تقلدها أصحاب هذا الرأي؟ ومن الذي منحهم الفرصة ليكونوا وزراء ومستشارين وخبراء ومتحدثين باسم الدولة التي ينتقصون منها اليوم؟
إن الدول لا تُقاس بخطوط الحدود وحدها، وإلا لكانت الخرائط أعظم من الشعوب. الدول تُقاس برجالها ومؤسساتها وقدرتها على البقاء. والأردن، رغم قلة الموارد وكثرة التحديات، بقي واقفًا حين تعثرت دول أكبر مساحة وأكثر ثروة.
وما أكثر الذين يكتشفون عيوب السفينة بعد أن يصلوا إلى الشاطئ سالمين على متنها.
العتاب هنا ليس على النقد؛ فالنقد حق، بل واجب أحيانًا. وإنما العتاب على النكران. فالفرق كبير بين من ينتقد بيتًا شارك في بنائه، وبين من يرمي حجارة البيت ليحظى بتصفيق المعجبين.
الأوطان ليست فنادق نغادرها ثم نكتب عنها تقييمًا غاضبًا. الأوطان أمكنة تسكن فينا قبل أن نسكن فيها. وقد يختلف الناس مع حكوماتها وسياساتها ومساراتها، لكنهم لا يختلفون مع أصل الانتماء إليها، ولا يجعلون من تاريخها مادة للسخرية من أجل لحظة إعجاب فاتنة.
ويبقى الأردن أكبر من عبارة، وأوسع من تصريح، وأعمق من نكتة سياسية سمجة.
أما الذين يظنون أن التصفيق يصنع حقيقة، فليتذكروا أن الصدى لا يملك صوتًا؛ إنه مجرد تكرار لما يقوله الآخرون.
ويبقى الوطن، رغم كل شيء، واقفًا كالجبل؛ لا تزيده كلمات المادحين ارتفاعًا، ولا تنقصه كلمات الساخطين شبرًا واحدًا.