شريط الأخبار
الدكتور صايل علي الشوبكي يهنئ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بعيد ميلاده ويؤكد : ولي العهد نموذج للشباب الأردني وعنوان للأمل والإنجاز. قلعة الشطرنج الملكي الأردني تتهاوى "المحامية الفقهاء" في ذكرى ميلاد سمو ولي العهد: مسيرة هاشمية ونهج ملكي قريب من الأردنيين العدوان: أكثر من 60 ألف شخص شاهدوا مبارايات النشامى في المدرج الروماني ارتفاع فاتورة التقاعد في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال 4 اشهر الخارجية تعمم إرشادات للجماهير الأردنية في مباراة النشامى والأرجنتين وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين عطية: الأردن ثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله: نبض الشباب ورؤية المستقبل اهتمام ولي العهد بالتعليم التقني والمهني يقود تحولاً نوعيا بمهارات الشباب ولي العهد .. متابعة متواصلة للرّياضة الأردنيّة تقود إلى كبرى البطولات العالمية شاهد عبر "القلعة نيوز" لقطات مميزة من الحفل الوطني لعشيرة الشرعة إعلام إسرائيلي: الجيش سيسحب جزءاً من ألويته المقاتلة من جنوب لبنان ولي العهد يقود رؤية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد ( صور ) ميلاد ولي العهد الـ 32 الأحد .. سنوات على يَمين الملك ومُلهم لشباب الأردن الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية ردا على ضربات واشنطن 23 شركة أردنية تشارك غدا بمعرض فانسي فود شو الأميركي الأمن العام: خطط أمنية ومرورية بالتزامن مع مباراة المنتخب والأرجنتين

ما بعد طاولات العرض لماذا تعجز "البازارات" والمشاريع الناشئة عن دخول الاقتصاد الرقمي الأردني؟

ما بعد طاولات العرض لماذا تعجز البازارات والمشاريع الناشئة عن دخول الاقتصاد الرقمي الأردني؟
القلعة نيوز: عبد الرحمن مقدادي

تشهد الساحة المحلية الأردنية حراكاً لافتاً للمشاريع المتناهية الصغر، والتي تجد في "البازارات والمطابخ الإنتاجية" متنفساً حيوياً لعرض إبداعاتها وتأمين دخل مؤقت للأسر المنتجة. ورغم ما تحمله هذه المبادرات من طاقة إيجابية وأهمية اقتصادية واجتماعية، إلا أن الاحتفاء بها غالباً ما يتوقف عند انتهاء أيام العرض وإطفاء أنوار القاعات. وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يتجاهله الكثيرون: لماذا تظل هذه المشاريع حبيسة "المساحات المؤقتة" وتعجز عن التطور إلى كيانات اقتصادية مستدامة وقادرة على المنافسة في السوق الرقمي الحديث؟
تكمن الأزمة الحقيقية في "الفجوة الهيكلية" التي تفصل هذه المشاريع عن أدوات الاقتصاد المستدام. إن الاعتماد الحصري على البيع المباشر والموسمي يضعف فرص النمو؛ فبمجرد انتهاء البازار، تعود هذه المشاريع إلى نقطة الصفر بسبب غياب الهوية التجارية المستقلة (Branding)، وضعف المعرفة بآليات التسويق الرقمي المتقدم، إلى جانب العوائق اللوجستية مثل كلف الشحن، وغياب منظومة الدفع الإلكتروني المبسطة التي تناسب حجم دخلهم. هذه الفجوة تحوّل طموح الشباب والسيدات من بناء "مشروع العمر" إلى مجرد "نشاط مؤقت" يستنزف الجهد والمال دون أثر تراكمي.
إن استمرار هذا الوضع يعني هدر طاقات إنتاجية هائلة يمكنها رفد الاقتصاد الوطني والمساهمة في خفض معدلات البطالة. ولتفكيك هذه المشكلة، لا بد من النظر إلى الحلول من زاوية تنموية شاملة ومبتكرة:
​مظلات رقمية موحدة: نحن بحاجة إلى إطلاق منصات أردنية وطنية حاضنة (E-commerce Hubs) مخصصة حصرياً لأصحاب المبادرات والمشاريع المتناهية الصغر، بحيث تمنحهم مساحات عرض رقمية دائمة بكلف رمزية أو مدعومة.
​بناء القدرات المؤسسية: لا يكفي أن يمتلك صاحب المشروع "الحرفة" أو "المنتج"، بل يجب تمكينه عبر برامج تدريبية مكثفة وغير معقدة في إدارة المخزون، وخدمة العملاء الرقمية، وصناعة المحتوى التفاعلي على منصات التواصل الاجتماعي.
​تسهيلات الدفع واللوجستيات: يتطلب الأمر تضافر جهود شركات الدفع الإلكتروني والشركات اللوجستية المحلية لتقديم حزم خدمات "ميكرو" (Micro-packages) بأسعار تفضيلية تدعم وصول المنتج الريفي والمحلي إلى كافة المحافظات بسلاسة.
إن الانتقال بالمشاريع المتناهية الصغر من "ثقافة الطاولة المؤقتة" إلى "منظومة الاستدامة الرقمية" ليس ترفاً، بل هو ضرورة حتمية لإعادة صياغة مشهد التمكين الاقتصادي في الأردن. الاستثمار في عقول المبدعين وتزويدهم بأدوات العصر الرقمي هو الضمان الوحيد لتحويل المبادرات الفردية الصغيرة إلى أعمدة حقيقية تدعم الاقتصاد المحلي وتضمن استمرارية العطاء والإنتاج على مدار العام، لا على مدار أيام المناسبات فقط