وطني الغالي (في حجم بعض الورد إلا أنه لك شوكة ردت إلى الشرق الصبا )
القلعة نيوز: كتب المهندس عبدالله النهار المناصير
منذ أن خلق الله الأرض وجعلها مستقراً للإنسان، كان لهذه الأرض الطيبة، الأردن، نصيبٌ من المجد والتاريخ. فهي مهد الحضارات الإنسانية، وشاهدٌ حيّ على تعاقب الأمم والثقافات. وتبقى مسلة ميشع، المنقوشة بأقدم الشواهد الكتابية في المنطقة، دليلاً على عمق التاريخ الذي تحتضنه هذه الأرض المباركة.
هذا الوطن الذي سيّج أبناؤه، من الآباء والأجداد إلى الأحفاد، حدوده بحرارة الدماء وصدق الانتماء، وحموه بشهامة الرجال وكرم العطاء. وطن لم تغلق أبوابه يوماً في وجه مظلوم، ولم يبخل أهله على محتاج، فكان الأردن ملاذاً آمناً لكل من ضاقت به الأرض، وكان شعبه الأبي يهب دائماً لتلبية نداء الواجب الإنساني والقومي، مستجيباً لتوجيهات قيادته الهاشمية الحكيمة.
ويشهد التاريخ أن لهذه الأرض كياناً سياسياً راسخاً وجذوراً ضاربة في عمق الزمن، وأن لها شعباً يحميها ويذود عن حدودها ويحفظ سيادتها وكرامتها. كما يشهد أن الدولة الأردنية قامت على أسسٍ متينة، ورسّخت خلال أكثر من قرن نموذجاً في الاستقرار والبناء، تحت راية القيادة الهاشمية التي تمتد جذورها إلى تاريخ عربي وإسلامي عريق.
نحن الأردنيين أصحاب هذه الأرض وحراسها، نرسم مستقبلها بإرادتنا الحرة، ونضع الحدود لكل من يحاول المساس بأمنها أو النيل من سيادتها. وفي مختلف محطات الدفاع عن الأمة وقضاياها، كان الأردن حاضراً برجاله وجيشه ومواقفه، مدافعاً عن الحق والعروبة والكرامة.
إن خريطة الأردن ليست خطوطاً تُرسم على الورق، بل عهدٌ من التضحية والفداء، وحدودٌ حُفظت بدماء الشهداء وجهود المخلصين. فمن يفكر بالاعتداء على هذا الوطن سيجد أمامه قيادةً مؤمنة بعزة الأردن وكرامته، وشعباً وفياً لا يتردد في الدفاع عنه وبنائه جيلاً بعد جيل.
سيبقى الأردن، بإذن الله، وطناً شامخاً عزيزاً، ثابتاً بأهله وقيادته ومؤسساته، يحمل رسالته الإنسانية والقومية، ويواصل مسيرته نحو المستقبل بثقة.




