شريط الأخبار
الملك يؤكد أهمية تعزيز العلاقات المتينة بين الأردن والعراق الرزاز و أبو الشعر عضوين في مجلس الأعيان إرادة ملكية بقبول استقالة الرفاعي من عضوية مجلس الأعيان الممثلة الأوروبية لحقوق الإنسان: الأردن شريك موثوق وعامل استقرار بالمنطقة الحلبوسي: أنبوب النفط بين البصرة والعقبة خيار استراتيجي يخدم البلدين الكباريتي: سياسات نتنياهو تمس الأمن الوطني الأردني مباشرة الأردن يؤكد دعمه لترسيخ الأمن والاستقرار في العراق قتيل و6 جرحى بإطلاق نار في مواقع عدة وسط إسرائيل 100 دينار رسوم إجراء فحص القيادة العملي المستعجل الإعدام لقاتل شهداء مكافحة المخدرات الزعبي يمطر الحكومة بـ 12 سؤالاً عن البريد الأردني موسيقات القوات المسلحة الأردنية والإندونيسية تشارك في احتفالات الاستقلال الأ 80 في "جاكرتا" صيدلة عمان الأهلية بالمركز الأول على مستوى المملكة بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين للإبداع والإبتكار لمشاريع التخرّج قتيل و4 جرحى بإطلاق نار في مواقع عدة وسط إسرائيل ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية الجرائم الإلكترونية تدعو للإبلاغ عن الحسابات الوهمية وعدم التفاعل معها إدارة الترخيص تطرح أرقاما مميزة للبيع المباشر الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران

العشائر والأحزاب السياسية: شراكة وطنية في خدمة الدولة والمجتمع

العشائر والأحزاب السياسية: شراكة وطنية في خدمة الدولة والمجتمع
ايمن موفق النعيمي

تُعد العشائر والأحزاب السياسية من أهم المكونات الاجتماعية والسياسية في المجتمعات العربية عموماً، وفي الأردن على وجه الخصوص. ورغم اختلاف الأدوار والوظائف بينهما، إلا أن العلاقة بين العشائر والأحزاب ليست علاقة تنافس أو تضاد، بل يمكن أن تكون علاقة تكامل وشراكة تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والتنمية الوطنية.

فالعشائر تمثل امتداداً تاريخياً واجتماعياً راسخاً، لعبت دوراً محورياً في بناء الدولة وترسيخ قيم الانتماء والولاء والتكافل الاجتماعي. كما كانت على الدوام سنداً للوطن في مختلف المراحل والتحديات، وأسهمت في تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج المجتمعي.

أما الأحزاب السياسية، على اختلاف ألوانها وتوجهاتها الفكرية والسياسية، فهي أدوات للعمل العام والتنظيم السياسي، تهدف إلى طرح البرامج والحلول والمشاركة في صناعة القرار من خلال الوسائل الديمقراطية المشروعة. وتتنوع الأحزاب بين توجهات محافظة، وليبرالية، وقومية، وإسلامية، ويسارية، إلا أن القاسم المشترك بينها جميعاً هو خدمة الوطن وتحقيق المصلحة العامة ضمن إطار الدستور والقانون.

ومن الخطأ النظر إلى الانتماء العشائري والانتماء الحزبي على أنهما متعارضان؛ فالفرد يستطيع أن يكون معتزاً بعشيرته وقيمها الأصيلة، وفي الوقت ذاته منتمياً إلى حزب سياسي يؤمن ببرامجه وأفكاره. فالعشيرة تمنح الإنسان جذوره الاجتماعية وهويته المجتمعية، بينما يوفر الحزب مساحة للمشاركة السياسية والتعبير عن الرأي والمساهمة في الشأن العام.

إن نجاح الحياة السياسية يتطلب بناء جسور الثقة والتعاون بين العشائر والأحزاب، بعيداً عن الصور النمطية والأحكام المسبقة. فالعشائر قادرة على دعم ثقافة الحوار والمشاركة السياسية الواعية، والأحزاب قادرة على استيعاب مختلف مكونات المجتمع وتمثيل مصالحها ضمن برامج وطنية شاملة.

وفي ظل مسيرة التحديث السياسي التي يشهدها الأردن، تبرز الحاجة إلى ترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة التي تجمع بين الاعتزاز بالموروث الاجتماعي العريق والانخراط الإيجابي في العمل الحزبي والسياسي. فالوطن يتسع للجميع، وتنوع الآراء والتوجهات السياسية يمثل مصدر قوة وإثراء للحياة الديمقراطية، ما دام منضبطاً بثوابت الدولة ومصالحها العليا.

ختاماً، فإن العلاقة بين العشائر والأحزاب يجب أن تُبنى على أساس التكامل لا التنافر، والتعاون لا التنافس السلبي، فكل منهما يشكل ركيزة مهمة في بناء مجتمع قوي ودولة حديثة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدا واستقرار