شريط الأخبار
استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية....

العشائر والأحزاب السياسية: شراكة وطنية في خدمة الدولة والمجتمع

العشائر والأحزاب السياسية: شراكة وطنية في خدمة الدولة والمجتمع
ايمن موفق النعيمي

تُعد العشائر والأحزاب السياسية من أهم المكونات الاجتماعية والسياسية في المجتمعات العربية عموماً، وفي الأردن على وجه الخصوص. ورغم اختلاف الأدوار والوظائف بينهما، إلا أن العلاقة بين العشائر والأحزاب ليست علاقة تنافس أو تضاد، بل يمكن أن تكون علاقة تكامل وشراكة تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والتنمية الوطنية.

فالعشائر تمثل امتداداً تاريخياً واجتماعياً راسخاً، لعبت دوراً محورياً في بناء الدولة وترسيخ قيم الانتماء والولاء والتكافل الاجتماعي. كما كانت على الدوام سنداً للوطن في مختلف المراحل والتحديات، وأسهمت في تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج المجتمعي.

أما الأحزاب السياسية، على اختلاف ألوانها وتوجهاتها الفكرية والسياسية، فهي أدوات للعمل العام والتنظيم السياسي، تهدف إلى طرح البرامج والحلول والمشاركة في صناعة القرار من خلال الوسائل الديمقراطية المشروعة. وتتنوع الأحزاب بين توجهات محافظة، وليبرالية، وقومية، وإسلامية، ويسارية، إلا أن القاسم المشترك بينها جميعاً هو خدمة الوطن وتحقيق المصلحة العامة ضمن إطار الدستور والقانون.

ومن الخطأ النظر إلى الانتماء العشائري والانتماء الحزبي على أنهما متعارضان؛ فالفرد يستطيع أن يكون معتزاً بعشيرته وقيمها الأصيلة، وفي الوقت ذاته منتمياً إلى حزب سياسي يؤمن ببرامجه وأفكاره. فالعشيرة تمنح الإنسان جذوره الاجتماعية وهويته المجتمعية، بينما يوفر الحزب مساحة للمشاركة السياسية والتعبير عن الرأي والمساهمة في الشأن العام.

إن نجاح الحياة السياسية يتطلب بناء جسور الثقة والتعاون بين العشائر والأحزاب، بعيداً عن الصور النمطية والأحكام المسبقة. فالعشائر قادرة على دعم ثقافة الحوار والمشاركة السياسية الواعية، والأحزاب قادرة على استيعاب مختلف مكونات المجتمع وتمثيل مصالحها ضمن برامج وطنية شاملة.

وفي ظل مسيرة التحديث السياسي التي يشهدها الأردن، تبرز الحاجة إلى ترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة التي تجمع بين الاعتزاز بالموروث الاجتماعي العريق والانخراط الإيجابي في العمل الحزبي والسياسي. فالوطن يتسع للجميع، وتنوع الآراء والتوجهات السياسية يمثل مصدر قوة وإثراء للحياة الديمقراطية، ما دام منضبطاً بثوابت الدولة ومصالحها العليا.

ختاماً، فإن العلاقة بين العشائر والأحزاب يجب أن تُبنى على أساس التكامل لا التنافر، والتعاون لا التنافس السلبي، فكل منهما يشكل ركيزة مهمة في بناء مجتمع قوي ودولة حديثة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدا واستقرار