شريط الأخبار
حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل

الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية

الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية
الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية

القللعة نيوز -
تمثل الثورة العربية الكبرى صفحةً مشرقةً في سجل الأمة العربية ومنارةً تاريخيةً أضاءت طريق الحرية والنهضة والاستقلال فقد انطلقت عام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي حاملةً رسالةً ساميةً تستند إلى قيم الكرامة الإنسانية والوحدة العربية والتحرر من التبعية لتؤسس مشروعاً حضارياً ما تزال آثاره حاضرة في وجدان الشعوب العربية وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية التي استمدت من مبادئ الثورة هويتها الوطنية ونهجها التنموي ومسيرتها الحضارية.
لقد ارتبطت نشأة الدولة الأردنية الحديثة ارتباطاً وثيقاً بالإرث الهاشمي المستمد من الثورة العربية الكبرى حيث قاد الهاشميون مسيرة البناء الوطني بحكمة واقتدار واضعين الإنسان الأردني في قلب عملية التنمية ومحورها الرئيس ومنذ تأسيس الإمارة وحتى يومنا هذا شكلت القيادة الهاشمية نموذجاً فريداً في الجمع بين الأصالة والتحديث وبين الحفاظ على الثوابت الوطنية والانفتاح على متطلبات العصر.
ولم تكن الثورة العربية الكبرى مجرد حدث سياسي عابر بل كانت مشروعاً نهضوياً متكاملاً أسس لقيام دولة المؤسسات والقانون ورسخ قيم العدالة والمواطنة والانتماء وقد انعكست هذه المبادئ على مختلف جوانب الحياة الأردنية فشهدت المملكة تطوراً متواصلاً في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات العامة الأمر الذي أسهم في تعزيز جودة الحياة ورفع مستوى التنمية البشرية رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات الإقليمية.
كما أسهمت القيادة الهاشمية المستلهمة لرسالة الثورة ومبادئها في ترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة ففي ظل هذا الاستقرار تمكن الأردن من بناء مؤسسات وطنية راسخة وتطوير اقتصاده وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز دور الشباب والمرأة في عملية التنمية والبناء.
وعلى الصعيد الاجتماعي أوجدت الثورة العربية الكبرى منظومةً من القيم الوطنية التي عززت التماسك المجتمعي والتكافل والتسامح ورسخت مفهوم الهوية الأردنية الجامعة القائمة على احترام التنوع ووحدة المصير وقد أصبحت هذه القيم جزءاً أصيلاً من الشخصية الأردنية التي عُرفت بالاعتدال والانفتاح والوفاء للوطن وقيادته الهاشمية.
أما على المستوى السياسي فقد أرست الثورة العربية الكبرى أسس الشرعية التاريخية للدولة الأردنية ورسخت نهجاً قائماً على الحكمة والاعتدال والدفاع عن القضايا العربية العادلة مما أكسب الأردن مكانةً مرموقةً إقليمياً ودولياً وجعله نموذجاً للاستقرار والاتزان في منطقة تعج بالمتغيرات والتحديات.
وإذا كانت الثورة العربية الكبرى قد رفعت راية الحرية والاستقلال في مطلع القرن العشرين فإن القيادة الهاشمية تواصل اليوم حمل تلك الرسالة وتجسيدها من خلال مسيرة التحديث والتطوير والإصلاح لتبقى المملكة الأردنية الهاشمية شاهداً حياً على نجاح المشروع النهضوي الذي انطلقت شرارته من الثورة العربية الكبرى وتجسيداً عملياً لقيمها ومبادئها في بناء الإنسان والدولة والمجتمع.
وهكذا، فإن الثورة العربية الكبرى ليست مجرد ذكرى وطنية نستحضرها في المناسبات بل هي روح متجددة تسري في مؤسسات الدولة الأردنية وحياتها العامة وهي الأساس الذي انطلقت منه مسيرة البناء والتنمية والإنجاز بقيادة هاشمية حكيمة جعلت من الأردن وطناً للكرامة والاعتدال والإنجاز ومن الإنسان الأردني شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل وصون منجزات الوطن.

موفق عبدالحليم ابودلبوح