شريط الأخبار
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب البلقاء التطبيقية وPearson العالمية توقعان اتفاقية شراكة لتطوير التدريب المهني والتعليم التقني استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان الصبيحي لـ"جفرا": شمول "الضمان" بالزيادة يجب أن يكون مُستدامًا ومن الخزينة أسعار الخضار والفواكه الأربعاء الذهب يهبط مع صعود النفط والدولار درجات الحرارة تسجل حول معدلاتها المناخية الأربعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق الخدمات الطبية: نجحنا في علاج امراض لم تستجب للعلاجات التقليدية العودات: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي محطات وطنية راسخة عطلة رسمية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل بيان صادر عن الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي عيد الجلوس الملكي EEIC و إميرالد إيكو تكنولوجيز تستعرضان تقنيات توفير تكاليف التعقيم بنسبة 91% في مشروع لتحلية المياه بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال "معرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحلية المياه" Monster Hunter Wilds: Ascendance من المقرر إطلاقها في عام 2027! البعد التربوي للثورة العربية الكبرى

الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية

الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية
الثورة العربية الكبرى وأبعادها التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية

القللعة نيوز -
تمثل الثورة العربية الكبرى صفحةً مشرقةً في سجل الأمة العربية ومنارةً تاريخيةً أضاءت طريق الحرية والنهضة والاستقلال فقد انطلقت عام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي حاملةً رسالةً ساميةً تستند إلى قيم الكرامة الإنسانية والوحدة العربية والتحرر من التبعية لتؤسس مشروعاً حضارياً ما تزال آثاره حاضرة في وجدان الشعوب العربية وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية التي استمدت من مبادئ الثورة هويتها الوطنية ونهجها التنموي ومسيرتها الحضارية.
لقد ارتبطت نشأة الدولة الأردنية الحديثة ارتباطاً وثيقاً بالإرث الهاشمي المستمد من الثورة العربية الكبرى حيث قاد الهاشميون مسيرة البناء الوطني بحكمة واقتدار واضعين الإنسان الأردني في قلب عملية التنمية ومحورها الرئيس ومنذ تأسيس الإمارة وحتى يومنا هذا شكلت القيادة الهاشمية نموذجاً فريداً في الجمع بين الأصالة والتحديث وبين الحفاظ على الثوابت الوطنية والانفتاح على متطلبات العصر.
ولم تكن الثورة العربية الكبرى مجرد حدث سياسي عابر بل كانت مشروعاً نهضوياً متكاملاً أسس لقيام دولة المؤسسات والقانون ورسخ قيم العدالة والمواطنة والانتماء وقد انعكست هذه المبادئ على مختلف جوانب الحياة الأردنية فشهدت المملكة تطوراً متواصلاً في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات العامة الأمر الذي أسهم في تعزيز جودة الحياة ورفع مستوى التنمية البشرية رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات الإقليمية.
كما أسهمت القيادة الهاشمية المستلهمة لرسالة الثورة ومبادئها في ترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة ففي ظل هذا الاستقرار تمكن الأردن من بناء مؤسسات وطنية راسخة وتطوير اقتصاده وتوسيع قاعدة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز دور الشباب والمرأة في عملية التنمية والبناء.
وعلى الصعيد الاجتماعي أوجدت الثورة العربية الكبرى منظومةً من القيم الوطنية التي عززت التماسك المجتمعي والتكافل والتسامح ورسخت مفهوم الهوية الأردنية الجامعة القائمة على احترام التنوع ووحدة المصير وقد أصبحت هذه القيم جزءاً أصيلاً من الشخصية الأردنية التي عُرفت بالاعتدال والانفتاح والوفاء للوطن وقيادته الهاشمية.
أما على المستوى السياسي فقد أرست الثورة العربية الكبرى أسس الشرعية التاريخية للدولة الأردنية ورسخت نهجاً قائماً على الحكمة والاعتدال والدفاع عن القضايا العربية العادلة مما أكسب الأردن مكانةً مرموقةً إقليمياً ودولياً وجعله نموذجاً للاستقرار والاتزان في منطقة تعج بالمتغيرات والتحديات.
وإذا كانت الثورة العربية الكبرى قد رفعت راية الحرية والاستقلال في مطلع القرن العشرين فإن القيادة الهاشمية تواصل اليوم حمل تلك الرسالة وتجسيدها من خلال مسيرة التحديث والتطوير والإصلاح لتبقى المملكة الأردنية الهاشمية شاهداً حياً على نجاح المشروع النهضوي الذي انطلقت شرارته من الثورة العربية الكبرى وتجسيداً عملياً لقيمها ومبادئها في بناء الإنسان والدولة والمجتمع.
وهكذا، فإن الثورة العربية الكبرى ليست مجرد ذكرى وطنية نستحضرها في المناسبات بل هي روح متجددة تسري في مؤسسات الدولة الأردنية وحياتها العامة وهي الأساس الذي انطلقت منه مسيرة البناء والتنمية والإنجاز بقيادة هاشمية حكيمة جعلت من الأردن وطناً للكرامة والاعتدال والإنجاز ومن الإنسان الأردني شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل وصون منجزات الوطن.

موفق عبدالحليم ابودلبوح