شريط الأخبار
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب البلقاء التطبيقية وPearson العالمية توقعان اتفاقية شراكة لتطوير التدريب المهني والتعليم التقني استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان الصبيحي لـ"جفرا": شمول "الضمان" بالزيادة يجب أن يكون مُستدامًا ومن الخزينة أسعار الخضار والفواكه الأربعاء الذهب يهبط مع صعود النفط والدولار درجات الحرارة تسجل حول معدلاتها المناخية الأربعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق الخدمات الطبية: نجحنا في علاج امراض لم تستجب للعلاجات التقليدية العودات: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي محطات وطنية راسخة عطلة رسمية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل بيان صادر عن الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي عيد الجلوس الملكي EEIC و إميرالد إيكو تكنولوجيز تستعرضان تقنيات توفير تكاليف التعقيم بنسبة 91% في مشروع لتحلية المياه بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال "معرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحلية المياه" Monster Hunter Wilds: Ascendance من المقرر إطلاقها في عام 2027! البعد التربوي للثورة العربية الكبرى

البعد التربوي للثورة العربية الكبرى

البعد التربوي للثورة العربية الكبرى
البعد التربوي للثورة العربية الكبرى
القلعة نيوز -
حين نتأمل الثورة العربية الكبرى لا نستحضر حدثاً تاريخياً عابراً أو محطةً سياسيةً محدودة الأثر بل نقف أمام مشروع نهضوي متكامل حمل رسالةً إنسانيةً وتربويةً سامية وأرسى منظومةً من القيم والمبادئ التي ما تزال تنبض في وجدان الأمة وتوجه مسيرتها نحو البناء والتقدم لقد جاءت الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي لتعلن ميلاد مرحلة جديدة عنوانها الحرية والكرامة والوعي وتؤكد أن نهضة الأمم تبدأ من بناء الإنسان قبل بناء العمران.
ومن هذا المنطلق تجسد البعد التربوي للثورة العربية الكبرى في كونها مدرسةً وطنيةً كبرى صاغت الوعي العربي على أسس من الانتماء والعزة والكرامة والمسؤولية فقد حملت في جوهرها رسالة تربوية عميقة مفادها أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للأوطان وأن العلم والوعي والإرادة هي الأدوات القادرة على صناعة المستقبل وحماية المكتسبات وصون الهوية.
لقد غرست الثورة في النفوس قيماً خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان قيم الوفاء والصدق والتضحية والإيثار والعمل من أجل المصلحة العامة وهي قيم شكلت الأساس الأخلاقي الذي تقوم عليه المجتمعات القوية والدول الراسخة وأسهمت في بناء شخصية المواطن القادر على الجمع بين الاعتزاز بماضيه والانفتاح على مستقبله وبين التمسك بثوابته الوطنية والإنسانية والسعي نحو الإبداع والتميز.
وفي الأردن حيث امتد الأثر المبارك للثورة العربية الكبرى عبر القيادة الهاشمية الحكيمة تحولت تلك المبادئ إلى نهج وطني راسخ جعل من التربية والتعليم حجر الزاوية في مشروع الدولة الحديثة فالهاشميون الأمناء على رسالة الثورة أدركوا أن بناء الإنسان هو أعظم استثمار وأبقى إنجاز فكان الاهتمام بالعلم والمعرفة والثقافة جزءاً أصيلاً من مسيرة الدولة منذ تأسيسها إيماناً بأن الأمم ترتقي بعقول أبنائها قبل أي شيء آخر.
كما أسهمت الثورة العربية الكبرى في ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة بوصفها ممارسةً واعيةً للمسؤولية والانتماء لا مجرد شعور عاطفي فالمواطن الذي تؤمن به الثورة هو المواطن الذي يعمر الأرض بالعمل ويحمي وطنه بالوعي ويصون وحدته بالولاء ويشارك في نهضته بالعطاء ومن هنا أصبحت قيم الثورة منارةً تربويةً تهدي الأجيال إلى معاني الالتزام الوطني والاحترام المتبادل والتسامح وقبول الآخر والعمل بروح الفريق الواحد.
ولعل أعظم ما قدمته الثورة العربية الكبرى للمنظومة التربوية هو ترسيخها لثقافة الأمل والإرادة فقد علمت الأجيال أن التحديات مهما عظمت لا تقف في وجه الشعوب المؤمنة برسالتها وأن النهضة لا تُمنح وإنما تُصنع بالعلم والعمل والعزيمة ومن هذا الإرث المشرق استمد الأردنيون قدرتهم على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للإنجاز والبناء.
إن المؤسسات التربوية والتعليمية اليوم لا تستحضر الثورة العربية الكبرى بوصفها حدثاً من الماضي بل باعتبارها رصيداً وطنياً وأخلاقياً متجدداً يمد الأجيال بالقيم والمعاني التي تعزز هويتها الوطنية وتعمق انتماءها لوطنها وقيادتها الهاشمية فهي مدرسة في القيادة ودروس في التضحية ومنهج في المسؤولية ورسالة في الإيمان بالإنسان وقدرته على صناعة التغيير. وفي ظل الراية الهاشمية الخفاقة تبقى الثورة العربية الكبرى نبراساً يضيء دروب التربية الوطنية ومصدراً للإلهام يغرس في نفوس الأبناء معاني المجد والعزة والوفاء وستظل قيمها السامية حاضرةً في وجدان الأردنيين توجه مسيرتهم نحو مستقبل أكثر إشراقاً وتؤكد أن بناء الإنسان الواعي والمتمسك بقيمه وهويته هو أعظم إنجاز وأبقى أثر.
وهكذا تبقى الثورة العربية الكبرى بعد أكثر من قرن على انطلاقتها مدرسةً تربويةً خالدةً تتوارثها الأجيال وتبقى رسالتها النبيلة حيةً في الضمير الوطني شاهدةً على أن الأمم العظيمة تُبنى بالفكر المستنير والقيم الراسخة والإرادة التي لا تعرف المستحيل. وكل عام والوطن وقيادته وشعبه ومؤسساتنا التعليمية والتربوية بإلف خير

نسرين سليمان الحجيلة