شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

ثلاثية أردنية خالدة ... حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة

ثلاثية أردنية خالدة ... حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة
محمد خالد الزعبي

تشكل المناسبات الوطنية الكبرى في الأردن ثلاثية متكاملة لا يمكن فصلها عن بعضها؛ عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد الجيش، حيث تلتقي هذه المحطات في معنى واحد يجسد قصة وطنٍ بُني على القيادة الهاشمية الحكيمة، وتحصّن بتضحيات جيشه، واستمد جذوره من ثورة عربية حملت مشروع الحرية والكرامة، لتشكل معًا امتدادًا تاريخيًا يرسم ملامح الدولة الأردنية وهويتها الراسخة.

عيد الجلوس الملكي يمثل لحظة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، حيث تولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرة وطن يقوم على الفكر المستنير والرؤية العميقة وبناء الإنسان وتعزيز سيادة القانون وعلى امتداد هذا المسار، تبقى ذكرى الثورة العربية الكبرى حاضرةً كجذرٍ أصيل، حين أطلق الشريف الحسين بن علي مشروع النهضة العربية، رافعًا راية الحرية والكرامة في وجه التبعية والتجزئة، ومن رحمها وُلدت الدولة الأردنية بما تحمله من قيم راسخة.

أما الجيش العربي الأردني، فهو الامتداد الحي لتلك الثورة والتجسيد العملي لمعاني الانتماء والتضحية، وفي عيده لا يحتفل الأردنيون بمؤسسة عسكرية فحسب، وإنما بتاريخٍ طويل من البطولات وقوةٍ ضاربة كانت وما زالت صمام الأمان للوطن، تسند الدولة وتحمي مكتسباتها وتعزز استقرارها.

إن ما يجمع بين هذه المناسبات الثلاث ليس فقط التزامن الزمني، وإنما وحدة الفكرة والغاية؛ فالثورة العربية الكبرى وضعت الأساس، والجيش العربي حمى المسار، والقيادة الهاشمية واصلت البناء والتطوير، لتتجسد معادلة متكاملة صنعت الأردن دولة ذات سيادة وهوية واضحة ومكانة رفيعة، قادرة على الحفاظ على توازنها في مختلف الظروف.

وفي ظل رؤية التحديث التي يقودها جلالة الملك، يدخل الأردن مرحلة جديدة عنوانها التطوير الشامل، حيث تتجه الجهود نحو تعزيز الاقتصاد الوطني وتحديث المنظومة السياسية، وهي رؤية امتداد طبيعي لمسيرة بدأت منذ الثورة العربية الكبرى حيث إن الاحتفاء بهذه الثلاثية هو احتفاء بالهوية الأردنية الجامعة، وتجديد للعهد بأن يبقى الأردن قويًا منيعًا، وفي هذه الثلاثية لا نقرأ الماضي فقط، وإنما نستشرف المستقبل ونستمد من التاريخ طاقةً للبناء والإنجاز، ليبقى الأردن كما كان دائمًا وطنًا يعرف كيف يصنع مجده ويحميه.

كل عام والأردن بخير، ثابتًا كجذوره، شامخًا كراياته، ماضيًا بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتاريخه وشعبه وقيادته.