شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

ثلاثية أردنية خالدة ... حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة

ثلاثية أردنية خالدة ... حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة
محمد خالد الزعبي

تشكل المناسبات الوطنية الكبرى في الأردن ثلاثية متكاملة لا يمكن فصلها عن بعضها؛ عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد الجيش، حيث تلتقي هذه المحطات في معنى واحد يجسد قصة وطنٍ بُني على القيادة الهاشمية الحكيمة، وتحصّن بتضحيات جيشه، واستمد جذوره من ثورة عربية حملت مشروع الحرية والكرامة، لتشكل معًا امتدادًا تاريخيًا يرسم ملامح الدولة الأردنية وهويتها الراسخة.

عيد الجلوس الملكي يمثل لحظة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، حيث تولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرة وطن يقوم على الفكر المستنير والرؤية العميقة وبناء الإنسان وتعزيز سيادة القانون وعلى امتداد هذا المسار، تبقى ذكرى الثورة العربية الكبرى حاضرةً كجذرٍ أصيل، حين أطلق الشريف الحسين بن علي مشروع النهضة العربية، رافعًا راية الحرية والكرامة في وجه التبعية والتجزئة، ومن رحمها وُلدت الدولة الأردنية بما تحمله من قيم راسخة.

أما الجيش العربي الأردني، فهو الامتداد الحي لتلك الثورة والتجسيد العملي لمعاني الانتماء والتضحية، وفي عيده لا يحتفل الأردنيون بمؤسسة عسكرية فحسب، وإنما بتاريخٍ طويل من البطولات وقوةٍ ضاربة كانت وما زالت صمام الأمان للوطن، تسند الدولة وتحمي مكتسباتها وتعزز استقرارها.

إن ما يجمع بين هذه المناسبات الثلاث ليس فقط التزامن الزمني، وإنما وحدة الفكرة والغاية؛ فالثورة العربية الكبرى وضعت الأساس، والجيش العربي حمى المسار، والقيادة الهاشمية واصلت البناء والتطوير، لتتجسد معادلة متكاملة صنعت الأردن دولة ذات سيادة وهوية واضحة ومكانة رفيعة، قادرة على الحفاظ على توازنها في مختلف الظروف.

وفي ظل رؤية التحديث التي يقودها جلالة الملك، يدخل الأردن مرحلة جديدة عنوانها التطوير الشامل، حيث تتجه الجهود نحو تعزيز الاقتصاد الوطني وتحديث المنظومة السياسية، وهي رؤية امتداد طبيعي لمسيرة بدأت منذ الثورة العربية الكبرى حيث إن الاحتفاء بهذه الثلاثية هو احتفاء بالهوية الأردنية الجامعة، وتجديد للعهد بأن يبقى الأردن قويًا منيعًا، وفي هذه الثلاثية لا نقرأ الماضي فقط، وإنما نستشرف المستقبل ونستمد من التاريخ طاقةً للبناء والإنجاز، ليبقى الأردن كما كان دائمًا وطنًا يعرف كيف يصنع مجده ويحميه.

كل عام والأردن بخير، ثابتًا كجذوره، شامخًا كراياته، ماضيًا بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتاريخه وشعبه وقيادته.