القلعة نيوز:
جميعنا شاهدنا الفاجعة التي وقعت و أصابت قلوبنا و قلوب جميع الأردنيين في حسبان ، الفاجعة التي راحَ ضحيتها من ابناء قبيلتي قبيلة العجارمه و بالتحديد من عشائر العواودة و المشاعلة و الغانم الكرام ، فاجعه كانت أشبه برصاصةٍ مزّقت قلوبنا ، و كأن الرصاصات التي انطلقت من فوهة السلاح في تلك الليله توجهت لنا قبل أن تتوجه لمن رحلوا و فارقوا الحياه ،
كما تعرفون في عُرفنا العشائري عندما تحدث جريمة قتل يجب أخذ عطوه عشائريه لحقن الدماء و حماية الأرواح ،
و كما تعودنا توجهت جاهة من شيوخ و وجهاء المملكة بالأمس لمضارب قبيلة العجارمة من أجل أخذ العطوه. ،
و بالفعل اخذوا العطوه و لاقوا احلى استقبال و ترحيب ،
ما لفتَ إنتباهي بالأمس الثبات و الكرم و العزّة التي تحلّوا بها أهل المغدروين ، الذينَ قاموا باستقبال الجاهة بكامل الترحيب و سعة الصدر ،
استقبلوا الجاهة و لم يتلفظ أحد بلفظٍ او أساءَ لأحد من الجاهة تحت وطأة الغضب او الألم و الحزن ، بالعكس قالوا و عبّروا عن ترحيبهم بالرغم من أنّ قلوبهم يعتصرها الألم ،
هذا هو ديدن قبيلة العجارمة و ابنائها منذُ الأزل ، هذهِ القبيلة التي قدمت شهداء و أرواح و دم في سبيل الوطن ، قدمت و لا زالت تُقدّم و ستبقى تُقدّم ، حتى في دمهِم كِرام و اوفياء ،
قبيلة العجارمة التي أهدت الأردن أعظم رجالها و أنبل فتيّتها ، لم تكن يومًا قبيلة العجارمة الا نبراسًا للتضحية و عنوانًا للطيب و الكرم ،
قبيلتي التي أُحب، ستبقونَ رِماحًا يسكنها الكبرياء ، ستبقون أعلى هضاب البلد و أحلى تلالها ، ستبقى قلوبكم تُصدّر الحب و الأنفة و ستبقى ملامحكم تُشبه الأردن في كل شيء ، في جماله و عروبته ،
في النهاية أود أن أقولَ لكم :
والله و بالله و تالله لو لم أكن عجرميًا لوددتُ أن أكونَ عجرميًا ..
محمد نوفان الشهوان




