شريط الأخبار
سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطه: الاستقلال مناسبة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز بقيادة الهاشميين أبو سند الصويلحيين.. تحية عسكرية عفوية تختصر معنى الانتماء والوفاء للوطن. الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة الخارجية السورية تفتح تحقيقا في تسريب وثائق ومعلومات حساسة الفايز يدعو إلى تشكيل رؤية برلمانية عربية لمواجهة الأخطار وللتهديدات خبيران: الأردن يرسخ مكانته كمركز للربط الرقمي الإقليمي مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر إعلام أميركي: استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران المركزي يحذر: روابط بث مباريات كأس العالم قد تسرق بياناتك النائب طهبوب: شكرا للعيون الساهرة على حماية أمن البلد أخلاقيا الجمارك الأردنية ترفع جاهزيتها وبالتشارك مع كافة الأجهزة الأمنية العامله في مركز جمرك العمري للتعامل مع فترة الاصطياف وعودة المغتربين واشنطن: جولة اقتصادية لوزيري الطاقة والاستثمار واهتمام أمريكي بالفرص الاستثمارية في الأردن الدوايمة: بعض الوزارات تُتقن إدارة الصورة أكثر من الملفات السفير الأمريكي يزور شركة برومين الأردن في الأغوار الجنوبية البدور: الملك على الدوام بيده سيف الحق الفلسطيني وحاملًا الدرع العربي إحالات على التقاعد بين كبار ضباط الأمن العام ( اسماء ) عددهم يصل إلى (408)آلاف متقاعد.....صرخات واستغاثات المحرومون من زيادةال(30)دينار تحت الرعاية الملكية.. انطلاق الدورة الأربعين من مهرجان جرش في 22 تموز جدل على مواقع التواصل حول ليث دويكات.. هل يتعرض مشروع "روابي فرح" للابتزاز؟ مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد

الضحية أولاً: العدالة الحديثة وحماية القصر

الضحية أولاً: العدالة الحديثة وحماية القصر
المحامي محمد بشير الرواشدة / خبير مختص بقضايا الجنايات الكبرى
عندما تقع الجريمة ينشغل الرأي العام غالباً بالجاني والعقوبة التي تنتظره، فيما يبقى الضحية خارج دائرة الضوء رغم أنه الطرف الذي وقع عليه الضرر بصورة مباشرة. إلا أن العدالة الجنائية الحديثة لم تعد تقتصر على ملاحقة الجاني ومعاقبته، بل أصبحت تضع حماية الضحية وتمكينها من الوصول إلى العدالة ضمن أولوياتها الأساسية.
وتزداد أهمية هذه الحماية عندما يكون الضحية طفلاً أو قاصراً، لعدم امتلاكه القدرة الكاملة على الدفاع عن حقوقه أو مواجهة الضغوط الاجتماعية والنفسية التي قد تحول دون الإبلاغ عن الجريمة أو المطالبة بحقه. ومن هنا تتعاظم مسؤولية الأسرة والمؤسسات المختصة وأجهزة إنفاذ القانون في توفير بيئة آمنة تكفل له الحماية اللازمة.
ومن واقع الممارسة القانونية يتبين أن التحدي الأكبر الذي يواجه الضحايا وذويهم لا يكمن في صدور الأحكام القضائية فحسب بل باتخاذ قرار اللجوء إلى القانون من الأساس. فالخوف من الوصمة الاجتماعية والقلق من الإجراءات القانونية قد يدفعان البعض إلى التراجع عن المطالبة بحقوقهم، الأمر الذي يجعل العدالة الميسرة والآمنة جزءاً أساسياً من تحقيق العدالة المنشودة.
كما أن حماية الضحايا لا تقتصر على النصوص القانونية، بل تشمل احترام الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم. فالحماية التي تبقى حبيسة النصوص دون تطبيق فعّال تفقد كثيراً من قيمتها، لأن الضحية ليست ملفاً إجرائياً بل إنسان يستحق الإنصاف والدعم.
وفي هذا السياق يبرز الدور المهني الذي تقوم به إدارة حماية الأسرة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالقصر والاعتداءات الواقعة عليهم، من خلال سرعة الاستجابة وحساسية الإجراءات والحرص على حماية الضحايا من أي آثار سلبية إضافية، وهو دور وطني يستحق الدعم والتطوير المستمر باعتباره خط الدفاع الأول.
ولم يعد مقبولاً في الفكر الجنائي المعاصر أن ينحصر السؤال في كيفية معاقبة الجاني، بل بات من الضروري التساؤل أيضاً عما قدمته منظومة العدالة للضحية وكيف يمكن حمايتها من أن تتحول الإجراءات القانونية ذاتها إلى عبء إضافي عليها. فقوة النظام العدلي لا تقاس فقط بقدرته على معاقبة الجناة، وإنما أيضاً بقدرته على حماية المتضررين من الجريمة وإشعارهم بأن حقوقهم مصانة وأن القانون يقف إلى جانبهم. وكلما ازدادت ثقة الضحية بمنظومة العدالة تعززت ثقة المجتمع بسيادة القانون وترسخت قيم الأمن والاستقرار.
وفي تقديري فإن تطوير آليات الحماية والوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية للحد من الجرائم الواقعة على القصر وصون القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي تشكل أساس المجتمع الأردني وهويته الراسخة.