شريط الأخبار
ثمانية منتخبات عربية تخرج من الجولة الأولى بلا انتصار ترامب يهدد باستئناف القصف في حال "لم تحسن إيران التصرف" الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا"

خسر النشامى النتيجة… وكسبوا الاحترام

خسر النشامى النتيجة… وكسبوا الاحترام
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

انتهت المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف للنمسا، لكن من شاهد اللقاء يدرك أن كرة القدم لا تنصف دائماً الفريق الأفضل أداءً. فقد قدم النشامى واحدة من أكثر مبارياتهم جرأة وانضباطاً أمام منتخب أوروبي قوي، ونجحوا في فرض شخصيتهم على فترات طويلة من اللقاء، بل وتفوقوا في العديد من المؤشرات الهجومية والدفاعية التي تعكس حقيقة ما جرى داخل المستطيل الأخضر.

ما يبعث على التفاؤل أن المنتخب الأردني لم يلعب بردة فعل أو بعقلية الدفاع وانتظار الهجمات، بل بادر وصنع الفرص وهدد المرمى وأظهر تنظيماً تكتيكياً عالياً وروحاً قتالية استمرت حتى اللحظات الأخيرة. وبينما ابتسمت التفاصيل الصغيرة للمنتخب النمساوي، أثبت النشامى أنهم قادرون على مجاراة المنتخبات الكبيرة ومنافستها بندية كاملة.

الهدفان اللذان جاءا في الوقت المتأخر لا يغيران من حقيقة المشهد. فالمباريات الكبرى تحسم أحياناً بلحظة تركيز أو خطأ بسيط أو لمسة حظ، لكن الأداء العام هو المعيار الحقيقي للحكم على تطور المنتخبات. وعندما يكون فريقك أكثر حضوراً هجومياً وأكثر التزاماً دفاعياً أمام منافس بهذا الحجم، فإن ذلك يعني أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح.

اليوم لا يحتاج النشامى إلى عبارات المواساة بقدر حاجتهم إلى كلمات الفخر. لقد شاهد العالم منتخباً يلعب بثقة وشجاعة ويحمل هوية واضحة وشخصية تنافسية ناضجة. والخسارة في مباراة كهذه ليست نهاية الطريق، بل دليل على أن الأردن بات يقف في المكان الذي يستحقه بين المنتخبات الطامحة للمنافسة الحقيقية.

ولا يمكن الحديث عن هذا التطور اللافت الذي وصل إليه المنتخب الوطني دون التوقف عند الرعاية الهاشمية المستمرة للشباب والرياضة في الأردن. فقد أولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، اهتماماً كبيراً بالشباب الأردني وتمكينه في مختلف المجالات، إيماناً بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان. كما لعب سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، دوراً محورياً في دعم المبادرات الشبابية والرياضية وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب المتابعة والاهتمام المستمرين من سمو الأمير هاشم بن عبدالله الثاني. ولم يكن هذا الدعم مجرد رسائل معنوية، بل شكّل بيئة وطنية متكاملة عززت الثقة والطموح والانتماء لدى الرياضيين الأردنيين، ورسخت لديهم قناعة بأن خلفهم قيادة تؤمن بقدراتهم وتساند مسيرتهم نحو الإنجاز.

كما يستحق الاتحاد الأردني لكرة القدم وكوادره الفنية والإدارية كل التقدير على الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال السنوات الماضية لبناء منتخب قادر على المنافسة في أكبر المحافل الدولية. فالنتائج التي يشاهدها الجمهور اليوم هي حصيلة عمل تراكمي طويل شمل تطوير البنية الفنية، واكتشاف المواهب، ورفع جاهزية اللاعبين، وتوفير بيئة احترافية ساعدت المنتخب على الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من النضج الكروي.

ما تحقق في هذه المباراة يجب أن يكون دافعاً للمواجهات القادمة. فإذا استمر الأداء بنفس الروح والانضباط والإيمان بالقدرات، فإن النتائج الإيجابية ستأتي حتماً. فالمنتخبات الكبيرة لا تُقاس بمباراة واحدة، وإنما بقدرتها على التعلم والتطور وتحويل التجارب الصعبة إلى خطوات نحو النجاح. وقد أثبت النشامى أنهم يمتلكون من الإمكانات ما يؤهلهم لمقارعة الكبار، وأن الفارق بينهم وبين العديد من المنتخبات المتقدمة أصبح في التفاصيل الدقيقة التي يمكن تجاوزها مع مزيد من الخبرة والاستمرارية.

شكراً للنشامى على الأداء المشرف. النتيجة ذهبت للنمسا، لكن القلوب والاحترام والإيمان بالمستقبل بقيت مع الأردن. لقد خسر المنتخب نتيجة مباراة، لكنه كسب ثقة جماهيره واحترام منافسيه وإعجاب المتابعين. والأهم من ذلك أنه أكد مرة أخرى أن الأردن بات يملك منتخباً يحمل طموحات وطن بأكمله، وأن القادم بإذن الله سيكون أجمل ما دامت الإرادة حاضرة والعمل مستمراً والإيمان بالقدرات الأردنية لا يعرف حدوداً.