شريط الأخبار
الأمير غازي بن محمد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك اللاعب رقم (12).. نبض المدرجات وسلاح النشامى في المونديال معالم تاريخية وسياحية تكتسي بالأحمر في مشهد وطني داعم للنشامى أجواء حارة اليوم وصيفية معتدلة غدًا جلسة لمجلس الوزراء بالزرقاء اليوم في إطار المرحلة الثانية من جلساته بالمحافظات تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين بجرائم إرهابية وجنائية استشهد فيها رجال أمن «الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور ) مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور ) الجيش الأميركي: نراقب مضيق هرمز لضمان بقائه مفتوحا مفوضية اللاجئين: أكثر من 70% من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم العيسوي يرعى احتفال منتدى ابو نصير الثقافي بعيد الاستقلال ( صور ) 196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا

مراجعة الأعراف باتت واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً

مراجعة الأعراف باتت واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً
فايز الماضي

موروثنا العشائري ليس كتاباً مقدساً ولا وحياً منزلاً ولاقدراً محتوماً لايمكن الفرار منه ...ومراجعة هذا الموروث وتمحيصه لايقع في باب المحرمات ولايوقعناً ابداً في دائرة الخطيئة ..وأعرافنا العشائرية ليست دساتير محصنة عن المراجعة والتقييم وشاهدنا وقدوتنا في هذا النهج هو سيد البشر وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ...فكم من عاداتٍ وتقاليدٍ وأعرافٍ جاهليةٍ أخذ بها الإسلام وهذّبها وحث على التمسك والعمل بها ...وكم من أعرافٍ نبذها الإسلام وأنكرها...

وللرد على كثيرٍ من اللغط الذي صاحب الحديث عن الكثير من الأعراف العشائرية السائدة اليوم أرجو أن أُوكد على مايلي ..

أولاً...هذا الوطن وبمكونه الإجتماعي والعشائري الجميل من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه وعلى إختلاف منابته واصوله .. محكومٌ بأعرافٍ وعاداتٍ وتقاليدٍ باتت نهج حياة وإن تباينت او إختلفت أوجهها وأشكالها .وقد بات الكثير من هذه الأعراف يُشكِّلُ عبئاً ثقيلاًِ على واقعنا الإجتماعي والإنساني ..ولاينسجم ابداً مع المنطق ولا يتوائمُ مع منهجية دولة القانون والمؤسسات المُناط بها نظم وضبط الحياة العامة وإرساء قيم العدالة والمساواة وحماية الحقوق وصون الممتلكات والارواح.

ثانياً ..إن الحقيقة التي نلمسها ونعرفها ونسمعها ونرصدها أن مجتمعنا الأردني النبيل وعن بكرة ابيه في بواديه وأريافه ومخيماته ومدنه قد ضاق ضرعاً بإستمرار تطبيق مسألة الجلوة العشائرية وبالعديد من العادات والتقاليد والتي باتت ثقيلة على منظومة واقعه الإجتماعي والمعيشي..كما أن الحقيقة الأُخرى التي يجب أن نعيها أن الجلوة العشائرية لم ترد بشرع (ولاتزرُ وازرةٌ وِزر أُخرى).. وأنها وبصريح العبارة إنتهاكٌ صارخٌ لحقوق الإنسان وتهجيرٌ قسريٌ لايستند إلى منطق أوقانون.

ثالثاً..ما أنجزه الآباء والأجداد في مرحلة غياب الدولة نرفع له القبعات ويُسجّلُ في سفر مجدهم وتاريخهم المشرق ..وأما الآن فليس صحيحاً أن نتمترس دفاعاً عن موروثٍ عشائريٍ لم يعد يحاكي مستجدات واقعنا الإجتماعي الجديد في ظل قيام دولة المؤسسات والقانون ونضوج مؤسساتها الدستورية والقانونية والأمنية والإدارية المنوط بها حقن الدماء وحماية الأعراض وصون الممتلكات والارواح وإرساء قيم العدالة والمساواة وحقوق الإنسان.

رابعاً..تعنت البعض من التقليديين والطارئين السطحيين بالدعوة إلى الإستمرار بتطبيق الجلوة العشائرية بدعوى الخوف من إرتدادات قضايا القتل والثأر في مرحلة فورة الدم ..إدعاء فيه تهويل ومبالغةومناكفة لاطعم لها ولايستند الى واقع وفيه خوف على ضياع مكتسبات غير شريفة ولاينسجمُ أبداُ مع الأهداف الوطنية السامية لمشروع التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري الذي يقوده صاحب الجلالة الهاشمية الملك المفدى ولايتوافقُ مع دعوة جلالته في الورقة النقاشية السادسة لتطبيق مبدأ سيادة القانون وإرساء مفهوم دولة المؤسسات.

خامساً..من المهم ان نعي بأن العمل على مسألة إلغاء الجلوة العشائرية يتطلب تعديلاً دستورياً وقانونياً جذرياً على بعض المواد الواردة في قانون العقوبات المتعلقة في جرائم القتل وبشكل خاص المادة رقم ٣٢٦ ووقف العمل بالاسباب المخففة الواردة في هذه المادة وتغليظ عقوبة القتل من القصد الى العمد ..فالراصد للكثير من قضايا القتل والتي ترتكب في مجتمعنا اليوم يجد انها تتم تحت تأثير المواد المخدرة..للأخذ بها كذريعة وسبب مخفف ...وإن اغلب مرتكبيها هم شباب في مقتبل العمر وإن الدوافع التي تقف خلفها هي دوافع تافهة وصبيانية وطائشة.

سادساً... العمل على وقف الجلوة العشائرية يجب أن يتزامن مع إطلاق برنامج وطني فاعل وخطة إستراتيجية وطنية يشارك فيها كل المعنيين ..تهدف الى تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة الأردنية القوية المستقرة المُعزَّزة بسلطاتها الدستورية والأمنية والتشريعية..والقضائية.وتُرسِّخ القناعة بأن الذهاب الى الأخذ بالثأر واخذ الحق باليد قد إنتهى وإن الدولة هي القادرة ومن خلال أذرعها وادواتها على حفظ حقوق الناس وحقن دمائهم وصون أعراضهم وحماية ممتلكاتهم.