بقلم نضال انور المجالي
....
رفضاً لكل أشكال الصالونات السياسية والمصالح الشخصية الضيقة التي تحاول تقاسم مقدرات الوطن، هبّت قامات الوطن لتعلنها صرخةً مدوية في سماء المجد.
لقد صدحت حناجر المتحدثين بأسمى آيات الاعتزاز والفخر بـقواتنا المسلحة الأردنية الباسلة (الجيش العربي) وأجهزتنا الأمنية الساهرة على ثغور المجد، مستحضرين بعنفوان تضحيات الرعيل الأول وقوافل شهداء الوطن الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى فلسطين الحبيبة والـجولان الأشم دفاعاً عن حياض الأمة وحمى البلاد. وأجمع الحاضرون بأنه لا مساومة على معنوياتنا؛ فهي ستبقى ناطحة للسحاب صلبة لا تلين، لحماية جبهتنا الداخلية وتحصينها ضد كل عادٍ ومتربص.
الالتفاف الشعبي والعشائري حول القيادة
وفي هذا السياق الوطني المهيب، أعلن شيوخ ووجهاء عشائر الجنوب وعشائر المملكة كافة، في مشهد يفيض بالرجولة والولاء، عن التفافهم الحاسم والقطعـي خلف الراية الهاشمية المظفرة، مجددين العهد على مبادئ وطنية راسخة كالجبال الشمّاء، قاطعة لا تقبل التبديل ولا التراجع. وجاء هذا الإجماع المقدس ليؤكد أن:
القيادة الهاشمية الحكيمة هي صمام الأمان الأوحد والركيزة الأبدية التي يتحطم عليها كل تآمر، وأن أرض الأردن الطاهرة هي ملك لأبنائها الأوفياء الذين يفتدون ترابها بالمهج والأرواح، بالتوازي مع الموقف الأردني التاريخي الثابت والراسخ: "فلسطين للفلسطينيين عربية من النهر إلى البحر".
واستذكر الحضور ببالغ الفخر والاعتزاز مسيرة الكفاح والتأسيس العظيم، مشيدين بالجهود الجبارة والمخلصة التي تُبذل لحماية مصالح البلاد العليا، وتعزيز ركائز الاقتصاد الوطني وسيرته السياسية والأمنية المظفرة.
وثيقة المجد: مبادرة 39 بقيادة معالي عوض خليفات
أما المحطة الاستثنائية والمميزة في هذا اللقاء، فقد تجلت في الكلمة الوازنة والتوجيهية التي ألقاها رجل الدولة البارز معالي الدكتور عوض خليفات، حيث وضع النقاط على الحروف معلناً ولادة "النسخة رقم 39" من هذه المبادرة الوطنية الشعبية الكبرى.
لقد تصدى معاليه بكل شجاعة وفكر مستنير للأصوات التي تحاول تشويه مفهوم العشائرية وتأطيره في أبعاد سلبية ضيقة بناءً على نوايا خبيثة أو ثقافة قاصرة، مؤكداً ومبرهناً أن هذه المبادرة هي:
مظلة شعبية ووطنية كبرى وعابرة للجغرافيا.
حاضنة لكل أردني حر شريف يؤمن بالثوابت الوطنية ويمارس المواطنة الحقيقية الصادقة.
وقد حدد الدكتور عوض خليفات أربعة ثوابت مقدسة وقاطعة قامت عليها الدولة الأردنية ولا يمكن المساس بها:
وطن أردني واحد، مقدس ومبارك، يفتدى بالأرواح والدم الغالي.
شعب أردني حر كريم، عزيز النفس، لا يقبل العبودية أو الاملاءات.
قيادة هاشمية حكيمة، وازنة، متسامحة، وشجاعة.
فلسطين عربية خاضعة لعمق أمتها الحية النابضة ذات التاريخ والحضارة والعقيدة الراسخة.
كما استشهد معاليه بكلمات الملوك الهاشميين الأطهار الذين وصفوا العشائر بأنها "معين الخير والتضحية والشهامة"، مشبهاً هذه اللقاءات المباركة بـالمؤاخاة النبوية الشريفة التي يجب أن تنعكس ممارسةً وعملاً لتمتين الجبهة الداخلية، وزرع بذور المحبة المطلقة، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره كخط أحمر لا تهاون فيه.
فرسان المنصة وتكريم الكبار
وقد تميز هذا الحفل المهيب بحسن التنظيم والإدارة الفذة من قِبل مقدم الحفل الأستاذ الفاضل نواف سلامة الرواجفة، الذي أدار الفعاليات باقتدار وصال وجال في ميدان الكلمة، مرحباً بالضيوف الأكارم، ومقدماً السادة المتحدثين بعبارات وطنية ملتهبة تعزز قيم الولاء والانتماء المطلق.
كما تتابع على منصة الشرف والكلمة الحرة نخبة من رجالات الوطن الأوفياء، ومنهم:
الشيخ علي الزيدان الحنيطي
اللواء المتقاعد سالم الدواهيك
النائب السابق نايف الليمون
الشيخ حاتم النهار المناصير العبادي
الشيخ عبد الله الحسنات
الشيخ محمد صبري القطاونة
الدكتور خالد الرواجفة
الشاعر زيد الرواجفة (الذي ألهب الحماس بقصيدته الوطنية)
القارئ محمد إسماعيل الرواجفة (الذي عطر الأجواء بآيات من الذكر الحكيم)
وغيرهم من الأفاضل والوجهاء الذين يمثلون دروع الوطن الحصينة.
وفي ختام هذا العرس الوطني الراسخ، وقصداً للتعبير عن معاني الوفاء والتقدير لرجالات الدولة المخلصين، قدم الشيخ القدير "أبو سالم" وعشائر الرواجفة الأبية درعاً تكريمياً وهدايا رمزية لمعالي الدكتور عوض خليفات، وسط دعوات صادقة وهتافات بحمى الرحمن، بأن يحفظ الله الأردن العظيم ويديم عليه أفراحه الوطنية واحتفالاته الكبرى، ويديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة.
حفظ الله الاردن والهاشمين




