شريط الأخبار
البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية إسرائيل: واجهنا قصفا غير مسبوق خلال الحرب مع إيران نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات / تفاصيل مصادر : مفاوضات غير مباشرة الأربعاء بين وفدي أميركا وإيران إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية الأمن يبحث عن طفل مفقود في الزرقاء منتدى الاستراتيجيات: الأردن أضاف 6 منتجات لسلة صادراته منذ 2009 دمشق تقرر تشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري قطر: لا اجتماعات بين وفدي واشنطن وطهران في الدوحة أطفال يتسولون في دابوق .. ومركبة توزعهم يوميا مقتل شخص بعيار ناري في مخيم إربد .. وضبط الجناة وزير الدفاع الايراني بالوكالة: لا نثق بالعدو وأصابعنا على الزناد

الوزير والحالة النرجسية

الوزير والحالة النرجسية
الوزير والحالة النرجسية...
القلعة نيوز -
الحالة النرجسية التي يعيشها بعض واضعي القانون تجعل الأمور في غاية التعقيد للمواطن. لا أدري لماذا يصر واضع القانون على التعامل مع المواطن والوطن من برجه العاجي. فلا أدري حقًّا ما يحدث؛ هناك نداء من أعلى المستويات، وهناك نداء من القطاعات المختلفة، وهناك عدم استجابة حقيقية. هنا المستثمر والمواطن لا يخشى القانون، ولكنه يعلق في التعديلات والاثار الرجعية، ثم بعد ذلك في الفجوة التي تحدث بين من يكتب النص ومن يعيش اثره على الواقع، ونعلق في الأثار السلبية التي تنتج عنه، والتي لم تكن حاضرة عند وضع القانون، هل بسبب غياب المعنيين او بسبب عدم الشمولية والخبرة والاستفادة من التجارب المحيطة، ام بسبب النرجسية التي يعيشها بعض المسؤولين.

ما صرّح به أكثر من رئيس غرفة تجارة وصناعة ونقيب ومستثمر خلال السنوات السابقة ظل بالنسبة لبعض وزرائنا على الهامش، وكأن صوتهم يذهب في الفراغ. بل يسعى الوزير إلى إنجاز بعض الملفات الفرعية احيانا، من قبيل البحث في سبل تسريع الرديات. يا هذا، الاقتصاد وصل إلى مرحلة تستدعي التدخل لإنعاشه بسبب الدائن والمدين، والنزاعات بين المؤجرين والمستأجرين وصلت إلى حدها، وأنت تبحث في قضايا فرعية، وهناك حلول جاهزة في الدول المجاورة والغربية، وما زلنا نبحث كيف سننقذ الدائن من المدين، والمؤجر من المستأجر، وكأن الموضوع يتحمل التأخير والتسويف والتنويم. وهذا ما نادى به رئيس غرفة تجارة الأردن صراحةً مرارًا وتكرارًا.

وأذكر كيف قام وزير تربية سابق بتعديل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة، فألغى المسموحات بأثر رجعي، وطالب بتعديلات، وفرض غرامات على أمور كانت مسموحة. تخيل ملعب كرة قدم مسقوفًا ومغطى أصبح مساحةً معلقة وساحةً مرفوضة لغايات الترخيص بين عشية وضحاها. ثم بعد ذلك خرجت لنا الوزارة بكودة، أظن أنها مستوردة من بلد لا يعاني شحا في المساحة والتكاليف. فكيف بغرفة صفية مساحتها ثمانية وستون مترًا تحتاج إلى تدفئة وتبريد؟ تخيل أنها في أحد مناطقنا الحارة أو الباردة، كيف سيكون وضع المعلم والطلاب؟ ومختبر مساحته ثمانية وسبعون مترًا، وخدمات إدارية وغرف إضافية لا يسع المكان لذكرها، لتكبر المساحات المطلوبة للخدمات الإدارية لترخيص مدرسة، فتصل إلى ألف متر.

فما إن ننتهي من قطاع حتى نبدأ بالآخر، ونبحث عن كل قطاع منتج لنمارس عليه هواياتنا، فيصبح القطاع بلا جدوى، ويسعى من فيه إلى التخلص منه. أذكر أنه في فترات من التاريخ كان من يملك محل ملابس في جبل الحسين يُعد من الطبقة المخملية، ووصل بدل خلو المكان إلى أرقام فلكية. وبعدها نستهدف مطعمًا، أو مشغلًا، أو مصنعًا، أو متجرًا. وأذكر كيف كان محل خضار وفواكه مصدر رزق لمجموعة من العائلات، وكيف أصبحت كل تلك القطاعات وغيرها اليوم بلا فائدة، وبالكاد تكفي من يقوم على إدارتها.

طبعًا، ما ينسحب على قطاع ينطبق على باقي القطاعات، للأسف. وهذا ما ينادي به الملك المفدى، حماه الله، من ضرورة وجود تشاركية حقيقية بين القطاع الخاص وصاحب القرار في الحكومة. ولا بد من الوقوف على حاجات هذه القطاعات، والسماح لها بالاستمرار والتطور، وأن تكون مساهمًا حقيقيًا في بناء الوطن والتخفيف من الأعباء المالية والبطالة. ولكن ما يحدث حقيقة هو وجود مشاركة على استحياء، لا تطلع بشكل حقيقي على مشاكل القطاع، ولا تضع الحلول المناسبة لها.

إبراهيم أبو حويله