شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

من القرى والبوادي يولد الأبطال فادعموا الأندية

من القرى والبوادي يولد الأبطال فادعموا الأندية
باسم عارف الشورة / رئيس نادي شباب لب الرياضي
لم تعد الرياضة في عصرنا مجرد منافسات تُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت مشروعًا وطنيًا لصناعة الإنسان، وبناء الهوية، وتعزيز الانتماء، واستثمار طاقات الشباب. وإذا كانت كرة القدم الأردنية تعيش اليوم مرحلة تاريخية من الإنجازات، فإن المحافظة على هذا الزخم تتطلب رؤية استراتيجية تبدأ من الأندية، فهي الحاضنة الأولى للمواهب، والمصنع الحقيقي لنجوم المستقبل.
إن أندية الدرجات المبتدئة، ولا سيما المنتشرة في البلدات والقرى البعيدة عن العاصمة ومراكز المحافظات، تؤدي رسالة وطنية عظيمة رغم محدودية الإمكانات. فهي تحتضن آلاف الشباب، وتفتح أمامهم أبواب الأمل، وتبعدهم عن الفراغ، لكنها في المقابل تعاني من ضعف المخصصات المالية، وتواضع البنية التحتية، ونقص الملاعب والتجهيزات، وهو ما يستوجب إطلاق مشروع وطني شامل لتمكينها من أداء رسالتها على أكمل وجه.
إن زيادة الدعم المالي لهذه الأندية ليست إنفاقًا استهلاكيًا، بل استثمار مباشر في مستقبل الرياضة الأردنية. فكل دينار يُنفق على تطوير الأندية يعود على الوطن بأبطال يحملون رايته، وشباب يمتلكون الطموح والانضباط والقدرة على المنافسة.
كما أن القطاع الخاص مدعو اليوم إلى أن يكون شريكًا حقيقيًا في نهضة الرياضة الأردنية، من خلال رعاية الأندية، وتمويل مشاريعها، والمساهمة في تطوير منشآتها، فالمسؤولية المجتمعية لا تكتمل إلا بدعم المؤسسات التي تصنع الإنسان وتحمي الأجيال.
ومن أهم المبادرات التي يجب أن ترى النور، إنشاء مدرسة كروية متخصصة في كل نادٍ، يشرف عليها مدربون مؤهلون وفق أحدث الأساليب العلمية، لتكون نقطة الانطلاق لاكتشاف المواهب منذ الصغر وصقلها، لأن اللاعب الموهوب يحتاج إلى بيئة احترافية قبل أن يحتاج إلى الأضواء.
ولا يقل أهمية عن ذلك تطوير البنية التحتية، من ملاعب قانونية، وصالات تدريب، ومراكز لياقة، وغرف علاج وتأهيل، فهذه المرافق ليست رفاهية، بل أساس لأي مشروع رياضي ناجح.
ولا يكتمل مشروع تمكين الأندية دون الاستثمار في الكوادر الفنية والإدارية، من خلال تأهيل المدربين والإداريين، وتطبيق مبادئ الحوكمة والإدارة المؤسسية، بما يضمن الاستدامة المالية والإدارية، ويجعل الأندية أكثر قدرة على مواكبة التطور الذي تشهده كرة القدم الحديثة.
لقد أثبتت التجارب أن المنتخبات القوية لا تُبنى في المعسكرات القصيرة، بل تُصنع داخل الأندية، وأن الإنجازات الكبيرة تبدأ من الملاعب الصغيرة المنتشرة في القرى والبوادي قبل أن تصل إلى أكبر الملاعب. فهناك يولد الحلم، وهناك تُكتشف المواهب، وهناك تبدأ رحلة المجد.
إن تمكين الأندية الرياضية ليس مطلبًا لفئة بعينها، بل هو مشروع وطني يستحق أن تتكاتف من أجله الحكومة، والاتحاد الأردني لكرة القدم، والقطاع الخاص، والمجتمع المحلي. فحين تصبح الأندية قوية، يصبح المنتخب الوطني أكثر قوة، وحين يجد كل طفل ملعبًا ومدربًا ومدرسة كروية في بلدته، فإن الأردن سيكسب جيلاً جديدًا من الأبطال.
إن مستقبل الكرة الأردنية يبدأ من القرى والبوادي، حيث يولد الإصرار، وتنبت الموهبة، ويكبر الحلم. فادعموا الأندية، وأنصفوا المحافظات، واستثمروا في الشباب، لأن كل نادٍ قوي هو لبنة في بناء وطن أقوى، وكل موهبة تُرعى اليوم قد تكون سببًا في رفع علم الأردن غدًا على منصات الإنجاز.