شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

الاستقالة لا تكفي... فالمساءلة هي التي تحمي هيبة الدولة

الاستقالة لا تكفي... فالمساءلة هي التي تحمي هيبة الدولة

د.فوزان العبادي

بعد طلب دولة رئيس الوزراء من وزير العمل تقديم استقالته بسبب تضارب المصالح واستجابة الأخير، فإن هذه الخطوة تمثل رسالة مهمة بأن المنصب العام لا يحتمل حتى شبهة تعارض المصالح. لكنها، في الوقت ذاته، يجب ألا تكون نهاية القصة.

ف الاستقالة إجراء سياسي، أما المساءلة فهي إجراء قانوني. وبين الاثنين فرق كبير. ما يحتاجه الرأي العام اليوم ليس الاكتفاء بخروج الوزير من منصبه، وإنما معرفة الحقيقة كاملة. كيف تقدمت شركات تعود لنجل الوزير لعطاءات حكومية؟ وهل كانت جميع الإجراءات متوافقة مع القانون؟ وهل استفاد أي طرف من وجود الوزير في موقع المسؤولية؟ ومن اتخذ القرارات؟ وهل كان هناك أي تأثير، مباشر أو غير مباشر، على سير العطاءات؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تهدف إلى إدانة أحد مسبقاً، بل إلى حماية مبدأ لا غنى عنه: أن كل من يتولى المسؤولية العامة يخضع للمساءلة دون استثناء. ولذلك فإن المطلوب اليوم هو فتح تحقيق إداري وقانوني شفاف، وإعلان نتائجه للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته، أياً كان موقعه أو صفته. فإذا ثبت عدم وجود أي مخالفة، فذلك يحفظ سمعة الجميع. وإذا ثبت وجود تجاوز، فإن تطبيق القانون هو الضمانة الوحيدة لاستعادة ثقة المواطنين.
إن قوة الدولة لا تقاس بعدد الاستقالات، بل بقدرتها على الوصول إلى الحقيقة، ومحاسبة المخطئ، وإنصاف البريء، وترسيخ مبدأ أن الوظيفة العامة تكليف لا امتياز، وأن المال العام أمانة لا يجوز أن تحوم حولها أي شبهة فالأردنيون لا يريدون محاكمات إعلامية، ولا أحكاماً مسبقة، لكنهم أيضاً لا يقبلون أن تتحول الاستقالة إلى بديل عن التحقيق، أو أن تغلق الملفات قبل أن تُكشف حقائقها.
فهيبة الدولة لا تكتمل بالقرار السياسي وحده، وإنما تترسخ عندما يرى المواطن أن القانون يسري على الجميع، وأن المساءلة لا تتوقف عند حدود المنصب، بل تبدأ منه.