شريط الأخبار
النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه قطر: تقدم إيجابي في المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة بالدوحة وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار آخر الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية د. البدور يوقع على فسيفسائية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناقشة حول قانون العفو ...... 4 وفيات و10 مصابين في انفجار بدمشق

الاستقالة لا تكفي... فالمساءلة هي التي تحمي هيبة الدولة

الاستقالة لا تكفي... فالمساءلة هي التي تحمي هيبة الدولة

د.فوزان العبادي

بعد طلب دولة رئيس الوزراء من وزير العمل تقديم استقالته بسبب تضارب المصالح واستجابة الأخير، فإن هذه الخطوة تمثل رسالة مهمة بأن المنصب العام لا يحتمل حتى شبهة تعارض المصالح. لكنها، في الوقت ذاته، يجب ألا تكون نهاية القصة.

ف الاستقالة إجراء سياسي، أما المساءلة فهي إجراء قانوني. وبين الاثنين فرق كبير. ما يحتاجه الرأي العام اليوم ليس الاكتفاء بخروج الوزير من منصبه، وإنما معرفة الحقيقة كاملة. كيف تقدمت شركات تعود لنجل الوزير لعطاءات حكومية؟ وهل كانت جميع الإجراءات متوافقة مع القانون؟ وهل استفاد أي طرف من وجود الوزير في موقع المسؤولية؟ ومن اتخذ القرارات؟ وهل كان هناك أي تأثير، مباشر أو غير مباشر، على سير العطاءات؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تهدف إلى إدانة أحد مسبقاً، بل إلى حماية مبدأ لا غنى عنه: أن كل من يتولى المسؤولية العامة يخضع للمساءلة دون استثناء. ولذلك فإن المطلوب اليوم هو فتح تحقيق إداري وقانوني شفاف، وإعلان نتائجه للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته، أياً كان موقعه أو صفته. فإذا ثبت عدم وجود أي مخالفة، فذلك يحفظ سمعة الجميع. وإذا ثبت وجود تجاوز، فإن تطبيق القانون هو الضمانة الوحيدة لاستعادة ثقة المواطنين.
إن قوة الدولة لا تقاس بعدد الاستقالات، بل بقدرتها على الوصول إلى الحقيقة، ومحاسبة المخطئ، وإنصاف البريء، وترسيخ مبدأ أن الوظيفة العامة تكليف لا امتياز، وأن المال العام أمانة لا يجوز أن تحوم حولها أي شبهة فالأردنيون لا يريدون محاكمات إعلامية، ولا أحكاماً مسبقة، لكنهم أيضاً لا يقبلون أن تتحول الاستقالة إلى بديل عن التحقيق، أو أن تغلق الملفات قبل أن تُكشف حقائقها.
فهيبة الدولة لا تكتمل بالقرار السياسي وحده، وإنما تترسخ عندما يرى المواطن أن القانون يسري على الجميع، وأن المساءلة لا تتوقف عند حدود المنصب، بل تبدأ منه.