شريط الأخبار
راصد: التنمية والخدمات تتصدران نقاش النواب لقانون الإدارة المحلية الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام في الشرق الأوسط إيران تقول إنها تواصل المشاورات مع الوسطاء من أجل "تجنّب التصعيد" حركة الملاحة في هرمز تتباطأ إلى أدنى مستوى منذ أسابيع الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية التنمية عن مركز الهدبان للاحتياجات الخاصة: مسؤول سابق ينشر مقاطع قديمة حجازين: "أُردنَّنا جنَّة" إحدى أهم الأدوات الاقتصاديّة لتنشيط السياحة المحلّيّة الأردن وألمانيا يؤكدان ضرورة ضمان حرية الملاحة في هرمز ضبط مشتبه به بالاحتيال عبر الترويج لبيع هواتف بالاقساط حكم قطعي بحبس الرياطي .. ومستقلة الانتخاب: لم نُبلغ الملك يعود إلى أرض الوطن القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية أجواء صيفية عادية اليوم وحارة غدًا ترامب: وجهنا ضربة "قوية جدا" لإيران في الهجمات الأخيرة أكسيوس: واشنطن استهدفت أنظمة صواريخ ودفاع جوي إيرانية حول هرمز سقوط مقذوفات في جزيرة قشم الإيرانية ياغي: العلاقة بين الحكومة والنواب حميمية "الأمة" يطالب برد مشروع قانون الإدارة المحلية: لا ينسجم مع التحديث إدارية النواب: سنعمل على تجويد "الإدارة المحلية" ومنع تضارب الصلاحيات القيادة المركزية الأميركية: الدعاية الإيرانية عن إصابات في قواتنا "كاذبة"

الوطن أمانة... والأمانة مسؤولية لا تتجزأ

الوطن أمانة... والأمانة مسؤولية لا تتجزأ
الدكتور نسيم أبو خضير
الأمانة ليست كلمة تُقال ، ولا شعارًا يُرفع ، وإنما هي قيمة إنسانية وإيمانية عظيمة ، تقوم عليها حياة الأفراد والأمم . وهي ليست مفهومًا ضيقًا يقتصر على حفظ المال ، أو صيانة الودائع ، أو أداء الحقوق المالية فحسب ، بل هي منهج حياة شامل ، يمتد إلى كل قول وعمل ومسؤولية يتحملها الإنسان .
ولذلك ، فمن الخطأ أن يظن أحد أن الأمانة تنتهي عند عدم الإعتداء على أموال الآخرين ، بينما يهمل واجباته تجاه وطنه ومجتمعه وأمته .
فالأمانة أكبر من ذلك بكثير ، وهي تشمل كل ما إستُؤمن عليه الإنسان ، صغيرًا كان أم كبيرًا .
إن الوطن أمانة ، والمحافظة عليه أمانة ، والإنتماء إليه أمانة ، والدفاع عن أمنه وإستقراره أمانة ، وصون مقدراته وثرواته أمانة ، والعمل على تنميته وتقدمه أمانة . وكل مسؤول في موقعه مؤتمن على ما أوكل إليه ، وكل موظف مؤتمن على وظيفته ، وكل معلم مؤتمن على طلابه ، وكل طبيب مؤتمن على مرضاه ، وكل إعلامي مؤتمن على الكلمة التي ينطق بها أو يكتبها ، وكل مواطن مؤتمن على وطنه .
والأمانة تقتضي أن نبذل أقصى الجهد في خدمة أبناء الوطن ، وأن نسعى إلى رفع مستوى معيشتهم ، وتحسين الخدمات السياسية ، والاقتصادية ، والتعليمية ، والصحية ، والبيئية ، وأن يكون همُّنا الأول مصلحة الوطن والمواطن بعيدًا عن المصالح الشخصية ، أو المكاسب الضيقة ، أو الحسابات الآنية .
ومن أعظم صور الأمانة أن نحافظ على وحدة المجتمع وتلاحم أبنائه ، وأن نقف صفًا واحدًا في مواجهة خطاب الكراهية ، والعنف ، والتطرف ، والإشاعات الهدامة التي تستهدف بث الفتنة وزعزعة الثقة بين أبناء الوطن. كما أن محاربة الرشوة ، والفساد ، والإتجار بالمخدرات ، وكل أشكال العبث بمقدرات الوطن ، هي من صميم الأمانة التي أمر الله بها .
إن الأمانة تفرض علينا أن نربي أبناءنا على حب الوطن ، وإحترام القانون ، والمحافظة على الممتلكات العامة ، والعمل بإخلاص ، والإيمان بأن بناء الأوطان لا يكون بالشعارات ، وإنما بالعمل الجاد ، والإنتاج ، والإبداع ، والإخلاص في أداء الواجب .
والوطن ليس إرثًا نستهلكه ثم نتركه للأجيال القادمة مثقلًا بالمشكلات ، بل هو أمانة في أعناقنا ، نسلمه لمن بعدنا أكثر قوة ، وأكثر أمنًا ، وأكثر استقرارًا ، وأكثر ازدهارًا. فالأوطان العظيمة لا تبنى إلا بسواعد الأمناء الذين يجعلون مصلحة الوطن فوق كل إعتبار .
وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضياع الأمانة ، فقال : « إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظرِ الساعةَ .» رواه البخاري . وهذا الحديث الشريف لا يقتصر على ضياع الأموال ، بل يشمل ضياع المسؤوليات ، وإهمال الواجبات ، وتولي غير الأكفاء للمناصب ، والتفريط في حقوق الناس ، والإخلال بكل ما ائتمن الله الإنسان عليه .
فلنجعل الأمانة منهجًا في حياتنا ، وضميرًا في أعمالنا ، وأساسًا في قراراتنا ، ولنتذكر دائمًا أن الوطن أمانة ، وأن أمنه وإستقراره ووحدته وكرامة أبنائه مسؤولية مشتركة لا يجوز لأحد أن يتخلى عنها . فمن حفظ الأمانة حفظه الله ، ومن حفظ وطنه أسهم في صناعة مستقبل مشرق لأبنائه وأحفاده ، وبذلك تستقيم الأوطان ، وتزدهر الأمم ، وتبقى راية الحق والوفاء خفاقة عبر الأجيال .