شريط الأخبار
عراقجي ردا على ترامب: إيران كانت وستبقى "حارسة" مضيق هرمز دوي 4 انفجارات في بندر عباس .. وتفعيل الدفاعات الجوية العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي انخفاض أسعار الذهب محليًا دينار و 20 قرشًا .. والغرام يقف عند 82 ترامب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والكويت والبحرين وسلطنة عُمان جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة "التعاون" تنضم إلى الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تأكيداً لدورها في المسؤولية المجتمعية طلبة "التوجيهي" يواصلون تقديم الامتحانات الثلاثاء ترامب يعلن إعادة فرض حصار بحري على إيران السرور يطالب الحكومة السماح للشاحنات المبردة غير الأردنية بالدخول فارغة لتلبية احتياجات القطاع الزراعي أسرة جامعة عمان الاهلية تُعزّي بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا البحرين تعلن التصدي لعدد من الاعتداءات الإيرانية ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار الحاج توفيق : اعادة تفعيل مجلس الأعمال الأردني–السوداني راصد: التنمية والخدمات تتصدران نقاش النواب لقانون الإدارة المحلية الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام في الشرق الأوسط

بين حل المجالس والتوسع في الإحالة إلى الأنظمة

بين حل المجالس والتوسع في الإحالة إلى الأنظمة
*قراءة في أكثر مواد مشروع الإدارة المحلية إثارةً للجدل على طاولة اللجنة الإدارية النيابية
صالح السقار / رئيس مجلس شباب 21
عندما يُطرح أي مشروع قانون ينظم العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسات المنتخبة فإن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على كفاءة الإدارة أو سرعة اتخاذ القرار بل يجب أن يمتد إلى سؤال أكثر أهمية: كيف نحافظ على التوازن بين فاعلية الدولة وصيانة الإرادة الشعبية؟ فالتشريعات ليست مجرد أدوات لتنظيم الصلاحيات وإنما عقود دستورية تنظم العلاقة بين السلطة والمجتمع وتحدد حدود كل سلطة وضمانات عدم تغولها على الأخرى. ومن هذا المنطلق تأتي مسودة قانون الإدارة المحلية لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول مدى انسجامها مع فلسفة اللامركزية وحجم الضمانات التي توفرها للمجالس المنتخبة في مواجهة السلطات الاستثنائية الممنوحة للسلطة التنفيذية.
ورغم ما حملته مسودة القانون من توجهات إيجابية تهدف إلى تطوير الإدارة المحلية وتعزيز الرقابة ورفع كفاءة الأداء إلا أن هناك ملاحظتين تستحقان الوقوف عندهما الأولى تتعلق بالتوسع في إحالة العديد من الأحكام إلى الأنظمة التي يصدرها مجلس الوزراء والثانية ترتبط باتساع صلاحيات الوزير في بعض المسائل الجوهرية وعلى رأسها حل المجالس البلدية وتأجيل الانتخابات وتعيين اللجان المؤقتة.

إن التوسع في الإحالة إلى الأنظمة يثير نقاشاً تشريعياً مهماً لأن الأصل أن يتولى القانون تنظيم الأحكام الجوهرية التي تمس الحقوق والصلاحيات بينما يقتصر دور الأنظمة على بيان آليات التنفيذ والإجراءات الفنية. وكلما زادت الإحالات إلى الأنظمة انتقل جزء من التنظيم القانوني إلى السلطة التنفيذية واتسعت مساحة السلطة التقديرية وهو ما قد يضعف استقرار النصوص القانونية ويحد من الدور الرقابي للسلطة التشريعية. لذلك فإن تعزيز قوة القانون يقتضي أن يتضمن النص التشريعي المبادئ والضوابط الأساسية بصورة واضحة وأن تبقى الأنظمة أداة للتنفيذ لا بديلاً عن التشريع.

أما فيما يتعلق بصلاحية حل المجالس البلدية فلا خلاف على أن الدولة تحتاج إلى أدوات قانونية تمكّنها من التدخل عندما تتعطل المجالس عن أداء واجباتها أو ترتكب مخالفات جسيمة تمس المصلحة العامة. كما لا خلاف على أن الحفاظ على استمرارية المرافق العامة يقتضي أحياناً اتخاذ قرارات استثنائية. لكن في المقابل فإن هذه المجالس تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية وهو ما يفرض أن يكون أي قرار بإنهاء ولايتها محاطاً بضمانات قانونية تكفل عدم التعسف في استخدام السلطة.

وقد يذهب البعض إلى أن يكون أمر حل المجالس من اختصاص القضاء وحده باعتباره الضامن لمبدأ المشروعية وسيادة القانون وهي وجهة نظر تحظى باحترام من الناحية الدستورية. إلا أن الواقع العملي يفرض تحدياً لا يمكن تجاهله يتمثل في أن إجراءات التقاضي وما يرافقها من درجات للاستئناف والطعن قد تستغرق وقتاً طويلاً وربما يصدر الحكم بعد انتهاء مدة المجلس المنتخب فتفقد الرقابة القضائية أثرها العملي رغم أهميتها القانونية.

ومن هنا فإن الحل لا يتمثل في نزع هذه الصلاحية من الوزير بصورة كاملة، ولا في الإبقاء عليها دون قيود وإنما في إيجاد توازن يحقق المصلحة العامة ويحمي في الوقت ذاته المؤسسات المنتخبة. ويمكن تحقيق هذا التوازن من خلال النص صراحة على أن يكون قرار الحل مسبباً وأن يتضمن الوقائع والمخالفات التي استند إليها، وألا يكون قراراً تقديرياً مجرداً. كما ينبغي حصر حالات الحل في أسباب محددة وردت على سبيل الحصر في القانون وعدم تركها للسلطة التقديرية المطلقة. ويمكن كذلك اشتراط عرض قرار الحل قبل صدوره على لجنة مستقلة أو مجلس أعلى للإدارة المحلية لإبداء الرأي بما يوفر ضمانة قانونية إضافية. ولضمان سرعة الفصل في النزاعات يمكن إنشاء لجنة تظلمات مستقلة تلتزم بإصدار قرارها خلال مدة قصيرة لا تتجاوز خمسة عشر أو ثلاثين يوماً بحيث تكون وسيلة أسرع من التقاضي التقليدي. كما يجب تحديد مدة عمل اللجان المؤقتة بنص قانوني واضح، مع إلزام الحكومة بإجراء الانتخابات خلال مدة محددة وعدم تمديد عمل تلك اللجان إلا في أضيق الحالات الاستثنائية. وأخيراً يمكن منح المجلس حق الاعتراض على قرار الحل ووقف تنفيذه مؤقتاً أمام الجهة المختصة إلى حين الفصل في التظلم خلال مدة وجيزة بما يحقق التوازن بين سرعة القرار وضمانات العدالة