القلعة نيوز -
حين تتعرض سيادة الدول للانتهاك وتسقط الذرائع أمام الحقائق يبقى القانون الدولي والحق الثابت هما الفيصل بين الادعاء والحقيقة وإن أي اعتداء يمس أرض الأردن أو أجواءه مهما كانت المبررات التي تساق له يمثل انتهاكا لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة وهو أمر لا يقره شرع ولا قانون.
وقد أعلن الأردن وعلى لسان مسؤوليه أنه لا توجد على أراضيه قواعد أمريكية بالمعنى الذي يروج له البعض وأن ما يتردد من مزاعم لا يغير من حقيقة ثابتة وهي أن سيادة الدولة لا تبنى على الشائعات وإنما على الوقائع والمواقف الرسمية.
إن الإسلام ينهى عن اتباع الظنون ويأمر بتحري الحقيقة قبل إطلاق الأحكام قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
كما قال سبحانه: "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا".
ولا يجوز أن تكون الادعاءات ذريعة للمساس بأمن الأوطان أو تعريض المدنيين للخطر فالله سبحانه وتعالى يقول: "ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين". ويقول جل شأنه: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله".
إن الأردن دولة ذات سيادة وسيادتها ليست محلا للمساومة أو التجاوز ومن حقها أن تحمي أرضها وأجواءها ومواطنيها وفق ما تقره القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة فالأوطان لا تحفظها لغة التهديد وإنما يحفظها احترام الحدود والالتزام بالمواثيق الدولية.
وإذا كانت الخلافات السياسية قائمة بين الدول فإن علاجها يكون بالحكمة والحوار لا بالصواريخ ولا بانتهاك سيادة الآخرين فالتاريخ يعلمنا أن الاعتداء لا يولد إلا مزيدا من التوتر وأن الأمن لا يتحقق إلا بالعدل قال تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان".
سيبقى الأردن قيادة وشعبا متمسكا بحقه في حماية سيادته واستقلاله ولن تغير الادعاءات من الحقائق شيئا لأن الحقيقة لا تقاس بضجيج الخطابات وإنما تثبتها الوقائع ويشهد لها التاريخ ويؤيدها الحق الذي لا يزول.
بقلم معن عمر الذنيبات




