القلعة نيوز -
في الآونة الأخيرة باتت منصات التواصل الاجتماعي تعج بأصوات تتجاوز حدود النقد المشروع إلى الإساءة الصريحة للأردن والأردنيين مستخدمة ألفاظا جارحة وخطابا يزرع الكراهية ويستهدف وحدة المجتمع وهيبة الدولة.
وهذا المشهد يثير تساؤلاتٍ مشروعة لدى كثير من المواطنين: أين هيبة الدولة؟
وهل أصبح التطاول على الوطن وأبنائه أمراً لا يترتب عليه أي مساءلة؟
إن حرية الرأي قيمةٌ أصيلة لكنها لا تعني إطلاقاً حرية الشتم أو التحريض أو إهانة وطن بأكمله أو الإساءة إلى شعبه فهناك فرق واضح بين النقد المسؤول الذي يهدف إلى الإصلاح وبين خطاب الكراهية والإساءة الذي لا ينتج إلا الفتنة والانقسام.
وما يبعث على القلق أن هذه الأصوات أصبحت أكثر جرأة وانتشاراً حتى بدا للبعض وكأنها تعمل في توقيت واحد وبأسلوبٍ متشابه وقد يثير ذلك تساؤلات لدى الرأي العام حول أسباب هذا التزامن إلا أن الجزم بوجود تنسيق أو دعم من جهات معينة يحتاج إلى أدلة واضحة ولا ينبغي أن يبنى على الظنون وحدها.
إن هيبة الدولة ليست شعاراً بل هي احترام القانون وتطبيقه بعدالة على كل من يتجاوز حدوده فمن يسيء إلى الوطن أو يحرض على الكراهية أو يعتدي على السلم المجتمعي يجب أن يخضع للمساءلة وفق القانون دون انتقائية أو تهاون لأن العدالة المتساوية هي التي تصون هيبة الدولة وتحمي المجتمع.
الأردن لم يبنَِ بالكلمات العابرة بل بتضحيات رجاله ونسائه وبجهود مؤسساته وبدماء شهدائه وسيظل أكبر من حملات التشويه وأقوى من كل من يحاول النيل من وحدته أو بث الفرقة بين أبنائه.
إن الدفاع عن الأردن لا يكون بالصراخ أو بالانفعال وإنما بالتمسك بالقانون وتعزيز الوعي ورفض خطاب الكراهية والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يحاول الإساءة إلى الوطن أو المساس بلحمته الوطنية.
سيبقى الأردن بإذن الله وطناً عزيزاً شامخاً وستبقى كرامة الأردنيين خطاً أحمر لأن الأوطان تُصان بالقانون وتُحمى بوحدة أبنائها وتعلو دائماً فوق أصوات المسيئين.
بقلم معن عمر الذنيبات




