شريط الأخبار
زين تطلق عروض "العودة إلى المدارس" عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop) دعا لإلغاء تجربة الحقول.. دعاس يطالب بالعودة إلى نظام التوجيهي لدورتين بفرعيه العلمي والأدبي الاثنين 7 أيلول.. "القبول الموحد" يعلن مواعيد وتعليمات امتحان المفاضلة للثانوية العربية "مبالغ رمزية على الجلسات".. "التربية" تحسم الجدل وتكشف حقيقة مخصصات رؤساء مجالس أمناء الجامعات ارتفاع طفيف على الحرارة الأربعاء وانخفاض تدريجي اعتبارًا من الخميس كيف يُحبَس العقل!؟ جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي!!!!! مظلة قانونية تحت إشراف وزارة الداخلية..... إنجاز أردني بارز في قائمة التصنيف العالمي للشطرنج (فئة تحت 7 سنوات): أمام وزير الصحة: المطالبة بالعدالة في توزيع الكوادر الصحية في مركز صحي الحسينية الشامل الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة

تعرّفوا على مجتمعات عين غزال احدى حضارات وادي نهر الزرقاء

تعرّفوا على مجتمعات عين غزال احدى حضارات وادي نهر الزرقاء


تعرّفوا على مجتمعات عين غزال احدى حضارات وادي نهر الزرقاء في العصر الحجري الحديث (قبل الفخاري حوالي 8.000 سنة قبل الميلاد/ 10.000 سنة قبل الوقت الحاضر) 

يعتبر موقع عين غزال من أهم المواقع التي تؤرخ لفترة العصر الحجري الحديث، إن لم يكن أهمها. إذ أن هذا الموقع قدم للباحثين والمهتمين الكثير من المعلومات حول التحول الذي حصل في المجتمعات الأولى بعد استقرار المناخ وتحول المجتمعات من مجتمعات ترتكز على الجمع والالتقاط والصيد في غذائها، إلى مجتمعات مستقرة في قرى زراعية بدأت بالزراعة وتخزين الحبوب، كما بدأت باستئناس الحيوانات كالماعز والكلاب.

ولعل موقع عين غزال نموذج كامل على استقرار الناس في القرى الزراعية وبناءها بيوتاً حجرية كاملةً وذات غرف متعددة.

إن ما قام به سكان عين غزال من تطويع لبيئتهم تجاوز حد الزراعة وبناء البيوت ليكون أجدادنا في عين غزال أول من يصنع، فتماثيل عين غزال هي المثال الأول في العالم على الصناعة وتحويل المادة الطبيعية إلى مادة مصنعة، إذ قام أجدادنا في عين غزال بصناعة هيكل من مادتي القش والقصب، كسوه بمادة الجص التي صنعوها من تحويل الحجر الكلسي – الذي تتميز به جيولوجية الأردن بشكل عام ومنطقة عين غزال بشكل خاص- إلى مادة الجص من خلال تسخين الحجارة إلى درجة حرارة وصلت إلى 900 درجة مئوية منتجةً الجص الذي تم خلطه بالماء للحصول على مادة لينة يسهل تشكيلها بالشكل الذي يريده الإنسان. ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا أن هذه العملية يمكن اعتبارها أول معادلة كيميائية تم استخدامها تاريخياً وبذلك تكون الكيمياء التطبيقية قد ولدت في عين غزال.

لم تتوقف القضية على بدايات الصناعة، وإنما تجاوزتها لتصل إلى أن الغزاليين الأوائل استجلبوا القار من البحر الميت ليستخدموه في رسم عيون التماثيل. كما واستخدموا مادة سيليكات النحاس ذات اللون الأخضر أيضاً في بعض التماثيل.

يجدر الإشارة هنا إلى أن تماثيل عين غزال عثر عليها في مجموعتين: الأولى في عام 1983، والثانية عام 1985. وقد عثر على المجموعتين مدفونتين في حفرة أعدت خصيصاً لدفنها في أرضية أحد البيوت ما يعني أن هذه التماثيل كانت ذات أهمية حتى أنهم قرروا دفنها بعد أن انتهى الغرض منها. ورغم أن الغاية الأساسية من صناعة التماثيل غير معروفة، إلا أن آلية التعامل مع التماثيل ودفنها بهذه الطريقة دفعت الباحثين للاعتقاد أنها كانت ترتبط بموضوع عقائدي أو ديني ما.

تعد تماثيل عين غزال أقدم تماثيل مصنعة بالحجم الآدمي الكامل في العالم، حيث أرِخت باستخدام نظائر الكربون المشع إلى النصف الأول من الألفية الثامنة قبل الميلاد، كما أن الموقع ظل مأهولاً على مدار ألفين وخمسمائة عام، توسعت خلالها تلك القرية الزراعية "الصناعية” لتغطي مساحة وصلت إلى ما يقارب 150 دونماً.

من منحى علم اجتماع فإن تماثيل عين غزال تعطي الباحثين فهماً مجتمعيا تاريخيا كبيرا لفهم طبيعة المجتمعات الزراعية بالحقبة حيث تؤشر التماثيل الى العديد من المدلولات منها:

-الرفاه الاقتصادي، فلا يفكر مجتمع ما بالأمور الجمالية الدقيقة إلا إن وصل إلى حالة من الرفاه الاقتصادي والاستقرار والأمن الذي يمكنه من ذلك.

-التوزيع المهني للتخصصات وتراكمية ذلك، حيث أن اكتشاف آلية كيميائية لصناعة مواد بهذا التعقيد يستلزم البحث والتجربة الممتدة زمنياً فهكذا تصنيع لا يأتي صدفة بين ليلة وضحاها.

-أن الأردنيين الأوائل يعدون من أوائل البشر الذين أعطوا قيمة غير مرتبطة بالبقاء للمقتنيات (التماثيل) والمواقع (مكان عرض التماثيل)، وهذا مهم جداً لتحديد تاريخ انشاء الانسان للهوية المكانية المرتبطة باعطاء الأرض معاني غير مرتبطة فقط بالبقاء.

تعرض حالياً مجموعة من التماثيل في متحف الأردن، كما ويعرض جزء منها في متحف الآثار الأردني في جبل القلعة، إضافة إلى مجموعة معروضه في المتحف البريطاني الذي شارك إلى جانب معهد سميثسونيان ودائرة الآثار العامة بعملية ترميم التماثيل والتي يبلغ عددها حوالي 32 تمثالاً.

المصدر : إرث الأردن