شريط الأخبار
رئيس البعثة الإعلامية يشيد بجهود وزارة الأوقاف على جهودها الكبيرة في خدمة الحجاج الأردنيين بلدي يا بلدي ... هيئة كهرباء ومياه دبي تفتح باب المشاركة في "ويتيكس" 2026 براكسيس تعزّز منظومة خدماتها في مجال الامتثال والرقابة التنظيمية في الشرق الأوسط وتعيّن براين رايلي في منصب المستشار الأول للشؤون التنظيمية أنباء عن إطلاق Onimusha: Way of the Sword في 25 سبتمبر 2026! الأردن غالي... فإذا عزمت فتوكل على الله المشاريع الزراعية وأثرها على التنمية الاقتصادية في الأردن جائزة المراعي تطلق الدورة 2026 لأكبر جائزة عالمية لأبحاث الأمن الغذائي في المناطق الجافة الجسر العربي للملاحة .. قصة نجاح عربية أردنية يقودها عدنان العبادلة نحو آفاق جديدة سدّ فجوة التعافي من الكوارث: تمكين عمليات مرنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إيبولا.. أحد أخطر الفيروسات النزفية في العالم العسكر والوطن والأعياد.. جند أبا الحسين حماة المجد والعهد الأردن يمضي بثبات في مئويته الثانية عرضت KiddeFenwal حلاً فريداً من نوعه لحماية أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) من الحرائق في معرض Interschutz ومؤتمر ومعرض NFPA الخوالدة: لا بدَّ أن يسبقَ التفكيرُ الحديثَ أبو السمن يوجه لرفع كفاءة طرق حيوية في البلقاء وتحسين سلامتها المرورية السياحة النيابية تطالب بصندوق مخاطر لحماية القطاع ترامب يندد بتصويت مجلس النواب "غير الوطني" لصالح إنهاء حرب إيران مسؤول: رغم بلاغ الحكومة .. الوفد الأردني الأكبر عددا في مؤتمر العمل الدولي الأردن وهولندا يؤكدان ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة

اليوم الثاني لوفاة الرئيس محمود عباس

اليوم الثاني لوفاة الرئيس محمود عباس
القلعة نيوز - بقلم: د. حسام الدجني
أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً بتعيين السيد حسين الشيخ أميناً لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو ثاني أرفع منصب في اللجنة التنفيذية، ولسان حال الرئيس عباس يقول: أنني أرشح الشيخ خلفاً لي في حال حدث أي طارئ بعد أن بلغت من الكبر عتيّا.
هذا القرار من وجهة نظر المراقبين يعني أن السيد حسين الشيخ هو خليفة الرئيس محمود عباس في المناصب التي يتولاها وهي: رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس السلطة الفلسطينية ورئيس حركة فتح والقائد العام للأجهزة الأمنية. والسؤال المطروح هل هذا التوجه مقبول من الشعب الفلسطيني أولاً ومن اللجنة المركزية لحركة فتح ثانياً...؟ وما علاقة ما يجري بتأجيل المؤتمر الثامن...؟ وما هي أبرز السيناريوهات التي قد تحدث في اليوم الثاني لوفاة الرئيس محمود عباس – أطال الله في عمره - ؟
أولاً: الموقف المحتمل لشعبنا الفلسطيني من احتمالية تقلد حسين الشيخ لمنصب رئيس المنظمة والسلطة
أغلب أبناء الشعب الفلسطيني العظيم يقبل أن يكون رئيسه منتخباً وفقط، وعليه لا أظن أن أحداً يقبل بأن يقوده رئيس يأتي عليهم عبر املاءات حزبية فلسطينية أو إقليمية أو دولية، أما موقف اللجنة المركزية فقد يكون في ظاهره القبول ولكن في باطنه يطرح سؤال لماذا حسين...؟ ولسان حال أغلب أعضاء اللجنة المركزية وقادة الأجهزة الأمنية يقول: أنا أجدر، وهنا يبدأ صراعاً تنافسياً يطرح سيناريوهات مختلفة سنأتي على ذكرها في ختام المقال.
ثانياً: احتمالية علاقة تأجيل المؤتمر الثامن بترتيبات تقلد حسين الشيخ منصب الرئيس
في تقديري أن هناك خشية من المؤتمر الثامن لحركة فتح وعليه تم تأجيله مرتين، وربما لا يعقد قبل اتمام الترتيبات التي تضمن تنصيب حسين الشيخ لهذا المنصب – هذا تقدير لا يستند إلى أي معلومات – ولكنه مرجح ما لم يحدث العكس، لأن الرئيس عباس يخشى انقلاباً ناعماً ديمقراطياً لو عقد المؤتمر الثامن من القيادة الوسطى التي تشهد حالة غليان في ظل تراجع شعبية فتح ومؤشرات ذلك الانتخابات الأخيرة (المحلية – الأطباء –بير زيت)، وعليه يرجح أن يكون تأجيل المؤتمر إلى ما بعد التأكد من النتائج التي تمنح الترتيبات الأخيرة المتعلقة بمكانة حسين الشيخ، أو أن يكون المؤتمر بعد تكليف حسين الشيخ بالرئاسة، وفي هذا الحالة يبدأ السيد حسين بخطوات وإصلاحات جوهرية تمس شعبنا الفلسطيني عموماً، الكادر الفتحاوي على وجه الخصوص، مثل: (اتخاذ قرارات صرف الرواتب كاملة والمستحقات المالية ومخصصات الشؤون واعتماد الرتب والحوافز- وفتح مجال لتعيينات الشباب- ومحاربة الفساد الخ...). ثم بعد ذلك يدعو للمؤتمر الثامن الذي يضمن فوزه بمنصب رئيس الحركة حسب ما يعتقد.
ثالثاً: أبرز السيناريوهات لليوم الثاني لوفاة الرئيس محمود عباس
بعد الانتهاء من دبلوماسية الجنازات، ونشر سيل التعازي والمواساة لشعبنا من الداخل والخارج بوفاة السيد الرئيس محمود عباس وذكر أبرز المحطات السياسية في حياته، ومع انتهاء اليوم الأول، يبدأ بروز السيناريوهات التالية:
1. السيناريو اللجوء للقانون الأساسي المعدل
ينص على تقلد منصب الرئيس لستين يوماً رئيس المجلس التشريعي وهو الدكتور عزيز دويك من حركة حماس، وهذا تحدي كبير للمجتمع الدولي، وهو ما يفس دوافع قرار المحكمة الدستورية بتأييد مرسوم الرئيس عباس بحل المجلس التشريعي، حتى لا يكون هذا السيناريو ممكناً وعليه ووفقاً لهذا السيناريو سنحاكي المشهد بما يلي:
الإعلام الرسمي الفلسطيني ينشر بياناً عن اللجنة التنفيذية وبحضور اللجنة المركزية لحركة فتح يتضمن التالي: أنه في ظل قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي فإن الجميع وافق على تقلد منصب رئيس السلطة الفلسطينية، ويتم اختيار إما رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أو رئيس المحكمة الدستورية محمد الحج قاسم، على أن تجرى انتخابات رئاسية في غضون ستين يوماً. وهذا السيناريو ربما يقضي على طموحات وتطلعات الرئيس عباس وأيضاً حركة فتح لأنه يحتمل مشاركة خصوم الحركة (حماس – اليسار – التيار الإصلاحي) خلف مرشح ينافس مرشح حركة فتح.
وقد تتمسك حماس بمنصب الرئيس لمدة ستين يوماً عبر سيناريو يتمثل في اعتذار عزيز دويك وانتقال المنصب للنائب الأول أحمد بحر، وتتعاطى حركة حماس وفقاً لهذا السيناريو أنها الشرعية في اتخاذ القرارات.
2. سيناريو تعيين حسين الشيخ لقيادة السلطة والمنظمة
هذا سيناريو مرجح وهو الأسهل لتنفيذ توجهات الرئيس عباس من حيث إعلان الاعلام الرسمي بأن من يقود المرحلة القادمة في ظل تعثر الانتخابات واللجوء للقانون الأساسي المعدل فإن القرار بموافقة اللجنة التنفيذية والمركزية لحركة فتح هو حسين الشيخ.
وقد يغلف ذلك بتصويت المجلس المركزي على القرار، وربما المحكمة الدستورية تفسر صوابيته وأنه يخدم المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
3. سيناريو الفوضى
ليس بعيداً أن يغيب العقل وتظهر العضلات لحسم المشهد لصالح تيار معين يمتلك المال والسلاح، ويرفض أي كمن السيناريوهات ولكل تيار توجهاته وأسبابه، ولكن في المحصلة نكون على موعد مع الفراغ والفوضى، وهو سيناريو مكلف على الجميع بما فيه الاحتلال الإسرائيلي.
4. سيناريو الهبة الشعبية
بموجبه تخرج جماهير شعبنا لحماية الدستور، والمطالبة بانتخابات حرة في كافة المؤسسات السياسية، وهذا ربما يقابل بالقمع أو القبول ويبقى أفضل السيناريوهات وهو السيناريو المرجح لأي من السيناريوهات السابقة، لأن صمت الشعب وعدم اكتراثه يرجح سيناريو 2 أو 3.
الخلاصة: حتى لا ندخل تيهاُ سياسياً جديدا يأخذ شعبنا وقضيتنا الى مآلات قد تضر بالمشروع الوطني الفلسطيني، وبالسلم المجتمعي. أرى أن الحل الأمثل يبدأ من عند السيد الرئيس وهو على قيد الحياة عبر العمل على إحدى مسارين، الأول: الدعوة إلى انتخابات عامة وشاملة.
الثاني: دفع المجلس المركزي في ظل حل المجلس التشريعي لتغيير جديد في القانون الأساسي بموجبه يصبح النظام السياسي الفلسطيني نظاماً برلمانياً، وتنقل كافة صلاحيات الرئيس لرئيس الحكومة ويبقى مكانة الرئيس محفوظة كرئيس فخري للشعب الفلسطيني إلى حين انتقاله الى الفردوس الأعلى.

(دنيا الوطن) .