شريط الأخبار
ملف الطاقة والأزمة... "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز مكتب خامنئي: وحدة الشعب أوقعت الانقسام في صفوف العدو وسنزيد تماسكنا قوة وصلابة مسؤولون: تعويض الذخائر المستهلكة في حرب إيران قد يستغرق 6 سنوات ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقًا لا يخدم مصالحنا السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات افتتاح مشروع شركة “فورتشن المغرب” الاستثماري الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى انتهاك سافر وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة "أفكار ( صور ) البنتاغون: إنزال قوات أميركية على سفينة تنقل نفطا إيرانيا في المحيط الهندي تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين 25 مادة منها ما يخص صناع المحتوى ... صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية ترامب يأمر البحرية الأميركية بتدمير أي قوارب تضع ألغاما في مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 عطلة 3 أيام في الأردن .. رفاهية للموظف أم "رصاصة رحمة" على الإنتاجية؟ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون كلية الهندسة التكنولوجية: حين تعانق التكنولوجيا ريادة الإدارة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان مسؤول إيراني يقول إن طهران بدأت تتلقى رسوما على عبور مضيق هرمز

ماهر ابو طير: سيناريو الرئيس الفلسطيني الأخير؟؟؟!!!!

ماهر ابو طير:  سيناريو الرئيس الفلسطيني  الأخير؟؟؟!!!!

ماهر ابو طير

القلعة نيوز- تحاور سياسيون لديهم إطلالة عميقة على الملف الفلسطيني، فيقول لك هؤلاء إن السيناريو المطروح الآن من جانب إسرائيل يقوم على كون الرئيس الفلسطيني الحالي آخر رئيس.


معنى الكلام هنا أن المخطط الإسرائيلي للضفة الغربية بات بشكل واضح ينقلب تماما على اتفاقية أوسلو، حيث كل التيارات الإسرائيلية بما فيها من يمثلها من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى رئيس الوزراء ذاته، تتحدث عن استحالة قيام دولة فلسطينية، علنا، مع استمرار مصادرة الأراضي في الضفة الغربية، وإقامة المستوطنات، وحشر سلطة أوسلو في الدور الأمني الوظيفي.

وفقا لهؤلاء فإن كل النقاشات كانت تدور حول ورثة الرئيس الحالي، وعواصم الجوار والمنطقة، إضافة إلى تل أبيب، وكانت دوما تحلل الخيارات المحتملة من الشخصيات المحيطة بالرئيس الحالي، ومن قادة الأجهزة الأمنية، وغيرهم، ومن المعروف هنا أن هناك مؤشرات على الصراع، تؤكدها المنافسة بين أسماء كثيرة، يقوم أصحابها بتشبيك العلاقات مع أطراف عدة، وداخل البيت الفلسطيني الرسمي، استعدادا لمرحلة ما بعد الرئيس الحالي، وهذه النقاشات السياسية ليست وحيدة، إذ معها تحليلات الأجهزة الأمنية، وجمع المعلومات، وقراءة واقع الضفة الغربية في مرحلة ما بعد الرئيس، وهو واقع مفتوح على كل الاحتمالات الصعبة والخطيرة على حد سواء.

لكن الأهم هنا وفقا لما يتردد الآن، التقييمات حول التغيرات الانقلابية في المشروع الإسرائيلي، والتي تقوم على أمرين، أولهما خفض سقف وهيكلية السلطة من كونها سلطة حكم ذاتي ونواة لدولة على ما هو مفترض إلى مجرد مؤسسة إدارية ومالية وأمنية تدير تجمعات سكانية في مدن فلسطينية متباعدة وغير متصلة، وخفض الهيكلية هنا يصل إلى حد تقطيع أواصر السلطة الدبلوماسية والدولية، بمعنى إعادة إنتاجها بشكل جديد تماما، حتى لا تبقى في إطار مواز كمشروع دولة فلسطين، لدولة الاحتلال.

أما الأمر الثاني فهو خفض مستويات الرئاسة الفلسطينية، من خلال فرض بديل أضعف سياسيا، فوق الضعف الحالي، أو إثارة خلافات وانقسامات بين أركان السلطة، وإشعال المنافسة، وحتى وصولا إلى تجارب تتعلق بخلو هذا الموقع على الطريقة اللبنانية بسبب مشاكل داخلية، والافتراضات هنا كثيرة، لكنها تتمحور حول سيناريو يقول إن إسرائيل مع خفض هيكلية السلطة وتصغيرها سياسيا، تريد خفض مستويات الرئاسة على المستوى السياسي، أو فتحها نحو المجهول، لكن دون التسبب بفراغ إداري وأمني، يؤدي إلى انفلات الأمور.

قد يأتي من يقول إن الشكل الحالي للسلطة والرئاسة، يعانيان أصلا من الضعف، فماذا تريد إسرائيل أكثر من ذلك، والإجابة سهلة، إذ إن إسرائيل تريد تغيراً في الهيكل والدلالة السياسية، لتصبح سلطة أوسلو أكثر من بلدية، وأقل من سلطة حكم ذاتي، إضافة إلى دور أمني للسيطرة على الفلسطينيين، ضمن هذه المساحة الملتبسة، والأمر ينطبق على الدور الوظيفي للرئيس وإنهاء الدلالة السياسية الداخلية والعربية والدولية لموقعه، بما يفتح كل الضفة الغربية على مرحلة غامضة جدا، قد تفرض على عواصم كثيرة إعادة قراءة المشهد، خصوصا ان الكل يحلل فقط أسماء الورثة ومن هو الأقوى ومن عليه توافق سري عربي وأميركي وإسرائيلي.

هذا يعني خفض سقف مشروع سلطة أوسلو، وإعادة إنتاجها هيكلا ورئاسة، والعاطفيون فقط يقولون إن إسرائيل لن تتمكن من ذلك، هذا على الرغم مما نراه الآن من إضعاف متواصل ومتعمد لدور السلطة، كسلطة حكم ذاتي، وتذويب مكانتها وصلاحياتها وقيمتها التي ارتبطت ذات يومها بكونها قد تكون نواة لدولة فلسطينية منتظرة، على يد جراحي أوسلو، وخبراء توليدها العباقرة.

خفض الهيكلية وتصغيرها يصطدم فعليا باتفاقية أوسلو، وبمؤسسات السلطة، إضافة إلى الموقف العربي والدولي، وموقف الشعب الفلسطيني ذاته في ظل ما يجري يوميا داخل الضفة.

الضفة الغربية ولاعتبارات دينية أهم لدى إسرائيل مليون مرة من فلسطين المحتلة عام 1948 فهي بالمعيار التوراتي، يهودا والسامرة، وفيها مدن ومواقع تزعم إسرائيل أنها لها من القدس إلى الخليل مرورا بسبسطية القريبة من نابلس ومواقع ثانية، وهذا يعني أن استهداف أهلها وربما ترحيلهم يعد جزءا من المشروع الإسرائيلي، خصوصا، في ظل حكم اليمين الحالي، بما يؤكد أن كل اتفاقية أوسلو كانت مجرد فخ، حقق غايات تكتيكية مؤقتة لإسرائيل، وهي غايات قيد إعادة الإنتاج حاليا.

فليصحُ الحالمون من غفوتهم.

الغد