شريط الأخبار
الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري العودات يلتقي برلمان "الشرق الأوسط": الوعي الوطني خط الدفاع الأول وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات الحرس الثوري يهدد بحرمان واشنطن وحلفائها من النفط والغاز ردا على استهداف البنى التحتية وزارة المياه: موسم مطري "ممتاز" وتحسن متوقع في التزويد المائي صيفا القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج رويترز: إيران تحدد شروطا مسبقة لمحادثات السلام مع الولايات المتحدة تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية القطامين: السكك الحديدية تشكل أهمية استراتيجية للنقل التجاري بين الأردن وسوريا وتركيا %40 مساهمة الصناعة بالنمو الاقتصادي العام الماضي "الرواية العربية .. النقد الأدبي وإشكالية البدايات" مقاربة تفكك مفهوم البداية استمرار استقبال المشاركات في جائزة سميحة خريس للرواية إعلان الفائزين بالدورة 18 لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي إصابة وأضرار جراء 8 حوادث سقوط شظايا صواريخ في الأردن "غوغل" تطلق تطبيقاً جديداً للإملاء الصوتي يعمل دون إنترنت وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الجيش الإسرائيلي يحث على تجنب استخدام القطارات في إيران سفير إيران في باكستان يتحدث عن بلوغ جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مرحلة "دقيقة" إعلام تركي: مقتل 3 أشخاص بإطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل باسطنبول العموش لوزير التربية: هل يدرس أحفادك في مدارس حكومية؟

دوافع إلغاء صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية

دوافع إلغاء صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية
حمادة فراعنة

يسعى نتنياهو لإلغاء صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، لتحقيق غرضين: أولهما خدمة نفسه بهدف إنهاء قضية التهم الجنائية التي يحاكم على أساسها، وشطبها، وكأنها لم تكن، وثانيهما استجابة لمطالب أحزاب الأئتلاف الحكومي: 1-اليمينية المتطرفة، و2-الدينية اليهودية المتشددة، ولهذا يسعى لإلغاء صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، ولكن ما هي أهداف الأحزاب اليمينية والدينية، وتمسكها الصارم لإلغاء صلاحيات المحكمة العليا؟؟.

سعي الأحزاب المتطرفة سياسياً ودينياً يعود لسببين جوهريين هما:

أولاً- إقرار توصيات لجنة الانتخابات المركزية، نحو عدم قبول ترشيح الأحزاب العربية الفلسطينية، 1-الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 2-الحركة الإسلامية، 3-التجمع الوطني الديمقراطي، 4-الحركة العربية للتغيير، حيث إن لجنة الانتخابات المركزية المشكلة تقليدياً من ممثلي الأحزاب المشاركة في البرلمان، أي أنها تتشكل دورياً كل أربع سنوات من كافة الأحزاب التي نجحت في الدورة السابقة، ويرأسها قاضٍ، للبت في ترشيح الأحزاب أو من يمثلها في الدورة اللاحقة، ولأنها مشكلة من الأحزاب اليمينية سياسياً والدينية اليهودية، فهي على الأغلب تُصوت ضد مشاركة الأحزاب العربية في البرلمان، وتعترض على من يمثلها، تحت حجة دعمها للإرهاب أو للتطرف أو العداء لـ»إسرائيل»، فتلجأ الأحزاب العربية للمحكمة العليا بعد أن تكون لجنة الانتخابات قد رفضت ترشيحها، وغالباً ما تتخذ المحكمة قراراً ضد لجنة الانتخابات، وتؤيد توصية ترشيح الأحزاب العربية الفلسطينية لعضوية البرلمان الإسرائيلي، ولهذا تسعى الأحزاب اليمينية المتطرفة والدينية اليهودية المتشددة لإلغاء صلاحيات المحكمة العليا لهذا السبب، حيث تقف المحكمة موضوعياً مع حق الأحزاب والنواب العرب في الترشيح لعضوية البرلمان الإسرائيلي.

ثانياً- تؤيد المحكمة الإسرائيلية العليا، تظلمات الفلسطينيين، أبناء الضفة والقدس، الذين تتعرض أراضيهم الخاصة المسجلة بأسمائهم للاستيلاء والمصادرة من قبل المستوطنين، فيلجؤون للمحكمة التي تؤيد تظلماتهم، وترفض إستيلاء المستوطنين المستعمرين الجماعي على أراضي الفلسطينيين الخاصة، وترفض مبادراتهم الانفرادية في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بدون قرارات حكومية مسبقة، ولذلك غالباً ما تتخذ المحكمة الإسرائيلية قرارات ضد مبادرات المستوطنين المستعمرين في الاستيلاء على بيوت وأراضي الفلسطينيين بدون قرارات حكومية رسمية مسبقة.

لهذه الأسباب وغيرها، يعمل الائتلاف الحكومي الذي أفرزته انتخابات الكنيست رقم 25 يوم 1/11/2022، على تغيير صلاحيات المحكمة العليا، بهدف تحقيق غرضين أساسيين:

أولهما: منع ترشيح ومشاركة الأحزاب العربية ونوابهم الفلسطينيين الذين يترشحون لعضوية البرلمان، حيث يشكل هؤلاء على الأغلب ترجيح وعنوان دعم لأحزاب الوسط واليسار داخل البرلمان في مواجهة الأحزاب اليمينية والدينية الذين يشكلون الأغلبية التصويتية البرلمانية، في مواجهة الأحزاب الوسطية واليسارية ( وفق القيم والمفاهيم الإسرائيلية، مجازاً)، وبالتالي يشكل النواب العرب حالة الاستكمال في توفير وإيجاد التوازن بين الطرفين المتصادمين حول قضايا المجتمع الإسرائيلي: 1-الأحزاب الوسطية واليسارية في مواجهة، 2-الأحزاب اليمينية والدينية.

وثانيهما: منع كافة الإجراءات القانونية التي تصدرها المحكمة الإسرائيلية العليا، التي تحول دون استيلاء المستوطنين المستعمرين على أراضي وبيوت الفلسطينيين الخاصة.

وواضح أن هذا التوجه لالغاء صلاحيات المحكمة العليا، يهدف إلى تحقيق خطوتين بضربة واحدة ضد طرفي الشعب الفلسطيني: الأولى موجهة ضد فلسطينيي مناطق 48، والثانية موجهة لفلسطينيي مناطق 67.

الدستور