شريط الأخبار
الشرع: سوريا منطقة استقرار ودورها مهم في إمدادات الطاقة الصفدي يستقبل وفدًا من أعضاء البرلمان الفرنسي السيسي وبن سلمان يؤكدان أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي الحراسيس يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم ( صور ) عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026 برعاية الرواشدة : مهرجان الأردن الدولي للأفلام يفتتح دورته الحادية عشرة في عمّان "القلعة نيوز" تحاور رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة وزارة الاستثمار تطلق تقرير أدائها للنصف الأول من عام 2026 الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها الصبيحي: استراتيجيات الاتصال تتهاوى أمام مواطن لا يجد من يسمعه مكافحة الفساد: توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس 149 ألف دينار الفراية يجري تنقلات وتعيينات جديدة في وزارة الداخلية.. أسماء .. والايام القادمة إحالة محافظين على التقاعد وتعيين محافظين إلى الزرقاء وجرش والمفرق الصحة: تكثيف الرقابة على المقاصف المدرسية للحد من الأغذية غير الصحية القوات المسلحة تُجلي 8 أطفال من غزة إلى الأردن لتلقي العلاج صدام حول تمويل الجيش .. لابيد يشترط قطع أموال "الحريديم" لدعم نتنياهو الأردن يعزي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع بمهمة تدريبية الرواشدة يلتقي وفدًا من حزب التغيير الرواشدة: الدورة الـ25 من معرض عمان الدولي للكتاب تمثل تظاهرة ثقافية عربية بارزة ( صور )

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة
سميح المعايطة

أشهر العدوان على غزة بكل تفاصيلها وأثرها المباشر على الأردن داخليا قدمت درسا وتجربة لا يجوز لكل شركاء الأردن في الجغرافيا والأحداث وامور اخرى تجاوزها.

فخلال أشهر العدوان على أهل غزة كانت هناك تفاعلات سياسية واجتماعية مهمة تحدث هنا في الأردن أو خارج الأردن، لكنها بحكم التكنولوجيا كأنها تحدث داخلنا، وكانت كل انواع الحوارات والسجالات، وتلقى الأردنيون كميات ضخمة من الاتهامات والاشاعات والافتراءات بحق بلدهم وتاريخهم ومؤسساتهم المقدسة صاحبة التاريخ الصادق مثل القوات المسلحة التي كانت دوما عنوانا للموقف الصادق مع كل قضايا الامة وخاصة القضية الفلسطينية، ومع كل حدث سياسي او اجتماعي او رياضي كانت التجربة تأخذ مدى اوسع لتكون في محصلتها مرحلة سياسية مهمة على من له أي ارتباط بالأردن ألا يقفز عنها لانها ليست جزءا من الواقع بل هي حاضرة في صناعة المستقبل.

التجربة تقول في نهايتها ان الأردنيين يملكون موقفا عربيا صادقا، وانهم قريبون من اشقائهم وخاصة فلسطين، وانهم يتعاملون مع اي عدوان على فلسطين بفطرة عربية صادقة، وهو امر لم تثبته فترة العدوان الاخير على غزة بل هو تاريخ طويل منذ ان بدأ المشروع الصهيوني في فلسطين.

والتجربة تقول ان الموقف العروبي تجاه فلسطين او اي حالة عربية ليس نقيضا لولاء الأردنيين لبلدهم وقيادتهم ورموزهم الوطنية، بل ان كل من يعمل على استفزاز الأردنيين في ولائهم وارتباطهم بالأردن بكل مكوناته يخسرهم مهما كانت دوافعه ومهما كانت القضية التي يزعم انه يدافع عنها.

الأردنيون منحازون لكل قضية عربية، وفلسطين من اهم اولويات الأردن واهله، لكن من يتبنى خطابا او سلوكا عدائيا تجاه الأردن تحت اي راية او شعار او تنظيم او دولة يخسر الرهان مع الأردنيين، فربما يتقرب الى البعض ممن لايؤمنون بالدولة الأردنية لكنه مكسب مؤقت لانه سيضع نفسه في خانة عدو الأردنيين مهما كانت المظلة التي يقدم فيها نفسه للناس.

الأردنيون أوفياء لوطنهم ولقيادتهم التي عاشوا معها منذ اول ايام الامارة والى اليوم، واوفياء ايضا لأمتهم، لكن فرق بين ان تكون وفيا لأمتك وبين ان يحاول البعض تحويل الأردن واهله الى ورقة واداة لمصالحة وصناعة نفوذه، ولهذا ينفر الأردنيون من تجار المراحل والحروب وفترات القلق والدم في الإقليم.

المعادلة الأردنية واضحة، موقف الأردنيين من اي قضية عربية لن يكون يوما على حساب إيمانهم بوطنهم وحرصهم على ان يبقى مستقرا بهويته الوطنية والسياسية ورموزه، موقف ليس فيه الايمان بعروبتنا نقيضا للإيمان بهذا البلد والحفاظ عليه، وإن صِدق الأردنيين مع امتهم ليس بوابة لتحويلهم الى ورقة او تحويل الأردن الى ساحة لأي جهة.


الغد