شريط الأخبار
التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة
سميح المعايطة

أشهر العدوان على غزة بكل تفاصيلها وأثرها المباشر على الأردن داخليا قدمت درسا وتجربة لا يجوز لكل شركاء الأردن في الجغرافيا والأحداث وامور اخرى تجاوزها.

فخلال أشهر العدوان على أهل غزة كانت هناك تفاعلات سياسية واجتماعية مهمة تحدث هنا في الأردن أو خارج الأردن، لكنها بحكم التكنولوجيا كأنها تحدث داخلنا، وكانت كل انواع الحوارات والسجالات، وتلقى الأردنيون كميات ضخمة من الاتهامات والاشاعات والافتراءات بحق بلدهم وتاريخهم ومؤسساتهم المقدسة صاحبة التاريخ الصادق مثل القوات المسلحة التي كانت دوما عنوانا للموقف الصادق مع كل قضايا الامة وخاصة القضية الفلسطينية، ومع كل حدث سياسي او اجتماعي او رياضي كانت التجربة تأخذ مدى اوسع لتكون في محصلتها مرحلة سياسية مهمة على من له أي ارتباط بالأردن ألا يقفز عنها لانها ليست جزءا من الواقع بل هي حاضرة في صناعة المستقبل.

التجربة تقول في نهايتها ان الأردنيين يملكون موقفا عربيا صادقا، وانهم قريبون من اشقائهم وخاصة فلسطين، وانهم يتعاملون مع اي عدوان على فلسطين بفطرة عربية صادقة، وهو امر لم تثبته فترة العدوان الاخير على غزة بل هو تاريخ طويل منذ ان بدأ المشروع الصهيوني في فلسطين.

والتجربة تقول ان الموقف العروبي تجاه فلسطين او اي حالة عربية ليس نقيضا لولاء الأردنيين لبلدهم وقيادتهم ورموزهم الوطنية، بل ان كل من يعمل على استفزاز الأردنيين في ولائهم وارتباطهم بالأردن بكل مكوناته يخسرهم مهما كانت دوافعه ومهما كانت القضية التي يزعم انه يدافع عنها.

الأردنيون منحازون لكل قضية عربية، وفلسطين من اهم اولويات الأردن واهله، لكن من يتبنى خطابا او سلوكا عدائيا تجاه الأردن تحت اي راية او شعار او تنظيم او دولة يخسر الرهان مع الأردنيين، فربما يتقرب الى البعض ممن لايؤمنون بالدولة الأردنية لكنه مكسب مؤقت لانه سيضع نفسه في خانة عدو الأردنيين مهما كانت المظلة التي يقدم فيها نفسه للناس.

الأردنيون أوفياء لوطنهم ولقيادتهم التي عاشوا معها منذ اول ايام الامارة والى اليوم، واوفياء ايضا لأمتهم، لكن فرق بين ان تكون وفيا لأمتك وبين ان يحاول البعض تحويل الأردن واهله الى ورقة واداة لمصالحة وصناعة نفوذه، ولهذا ينفر الأردنيون من تجار المراحل والحروب وفترات القلق والدم في الإقليم.

المعادلة الأردنية واضحة، موقف الأردنيين من اي قضية عربية لن يكون يوما على حساب إيمانهم بوطنهم وحرصهم على ان يبقى مستقرا بهويته الوطنية والسياسية ورموزه، موقف ليس فيه الايمان بعروبتنا نقيضا للإيمان بهذا البلد والحفاظ عليه، وإن صِدق الأردنيين مع امتهم ليس بوابة لتحويلهم الى ورقة او تحويل الأردن الى ساحة لأي جهة.


الغد