شريط الأخبار
ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة
سميح المعايطة

أشهر العدوان على غزة بكل تفاصيلها وأثرها المباشر على الأردن داخليا قدمت درسا وتجربة لا يجوز لكل شركاء الأردن في الجغرافيا والأحداث وامور اخرى تجاوزها.

فخلال أشهر العدوان على أهل غزة كانت هناك تفاعلات سياسية واجتماعية مهمة تحدث هنا في الأردن أو خارج الأردن، لكنها بحكم التكنولوجيا كأنها تحدث داخلنا، وكانت كل انواع الحوارات والسجالات، وتلقى الأردنيون كميات ضخمة من الاتهامات والاشاعات والافتراءات بحق بلدهم وتاريخهم ومؤسساتهم المقدسة صاحبة التاريخ الصادق مثل القوات المسلحة التي كانت دوما عنوانا للموقف الصادق مع كل قضايا الامة وخاصة القضية الفلسطينية، ومع كل حدث سياسي او اجتماعي او رياضي كانت التجربة تأخذ مدى اوسع لتكون في محصلتها مرحلة سياسية مهمة على من له أي ارتباط بالأردن ألا يقفز عنها لانها ليست جزءا من الواقع بل هي حاضرة في صناعة المستقبل.

التجربة تقول في نهايتها ان الأردنيين يملكون موقفا عربيا صادقا، وانهم قريبون من اشقائهم وخاصة فلسطين، وانهم يتعاملون مع اي عدوان على فلسطين بفطرة عربية صادقة، وهو امر لم تثبته فترة العدوان الاخير على غزة بل هو تاريخ طويل منذ ان بدأ المشروع الصهيوني في فلسطين.

والتجربة تقول ان الموقف العروبي تجاه فلسطين او اي حالة عربية ليس نقيضا لولاء الأردنيين لبلدهم وقيادتهم ورموزهم الوطنية، بل ان كل من يعمل على استفزاز الأردنيين في ولائهم وارتباطهم بالأردن بكل مكوناته يخسرهم مهما كانت دوافعه ومهما كانت القضية التي يزعم انه يدافع عنها.

الأردنيون منحازون لكل قضية عربية، وفلسطين من اهم اولويات الأردن واهله، لكن من يتبنى خطابا او سلوكا عدائيا تجاه الأردن تحت اي راية او شعار او تنظيم او دولة يخسر الرهان مع الأردنيين، فربما يتقرب الى البعض ممن لايؤمنون بالدولة الأردنية لكنه مكسب مؤقت لانه سيضع نفسه في خانة عدو الأردنيين مهما كانت المظلة التي يقدم فيها نفسه للناس.

الأردنيون أوفياء لوطنهم ولقيادتهم التي عاشوا معها منذ اول ايام الامارة والى اليوم، واوفياء ايضا لأمتهم، لكن فرق بين ان تكون وفيا لأمتك وبين ان يحاول البعض تحويل الأردن واهله الى ورقة واداة لمصالحة وصناعة نفوذه، ولهذا ينفر الأردنيون من تجار المراحل والحروب وفترات القلق والدم في الإقليم.

المعادلة الأردنية واضحة، موقف الأردنيين من اي قضية عربية لن يكون يوما على حساب إيمانهم بوطنهم وحرصهم على ان يبقى مستقرا بهويته الوطنية والسياسية ورموزه، موقف ليس فيه الايمان بعروبتنا نقيضا للإيمان بهذا البلد والحفاظ عليه، وإن صِدق الأردنيين مع امتهم ليس بوابة لتحويلهم الى ورقة او تحويل الأردن الى ساحة لأي جهة.


الغد