شريط الأخبار
الطراونة يحذر من تعاطي الكريستال يدفع بعض المدمنين إلى ارتكاب جرائم الصحة: علاج 549 حالة إدمان على المؤثرات العقلية عام 2025 أبو السمن: قطاع الإنشاءات من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني الرواشدة : السردية الأردنية تمثل كنزاً وطنياً نسعى من خلاله إلى إبراز كل ما هو عظيم في تاريخ الأردن اختتام بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 🇯🇴🔥 إدارية النواب تقر مواد بالإدارة المحلية لسنة 2026 الأمير علي: المنتخب لم يتسلم أمواله من كأس العرب وفرضت علينا ضرائب في المونديال روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وزير الخزانة الأميركي يأمل باتفاق مع إيران الأربعاء لإعادة فتح مضيق هرمز 3 وزراء في معبر "الكرامة" لحل معيقات الترانزيت مع العراق الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء اتفاقية بين الأردن وأمريكا بقيمة 354.6 مليون دولار خطوة قضائية تعيد خلط أوراق نتنياهو لا صحة لاستقالة صالح السقار من حزب مبادرة "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار Hormuz back in focus as Trump suspends planned strike on Iran استهداف سفينة بضائع سائبة بمقذوف قرب مضيق هرمز الحوثيون يعلنون ضرب "هدف حساس" في مطار نجران في السعودية الأردن يؤيد بيان مصر وقطر وتركيا ويدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة إيران: خطة قيد النقاش مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز تحت إشراف طهران

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة

المعايطة يكتب : معادلة أردنية واضحة
سميح المعايطة

أشهر العدوان على غزة بكل تفاصيلها وأثرها المباشر على الأردن داخليا قدمت درسا وتجربة لا يجوز لكل شركاء الأردن في الجغرافيا والأحداث وامور اخرى تجاوزها.

فخلال أشهر العدوان على أهل غزة كانت هناك تفاعلات سياسية واجتماعية مهمة تحدث هنا في الأردن أو خارج الأردن، لكنها بحكم التكنولوجيا كأنها تحدث داخلنا، وكانت كل انواع الحوارات والسجالات، وتلقى الأردنيون كميات ضخمة من الاتهامات والاشاعات والافتراءات بحق بلدهم وتاريخهم ومؤسساتهم المقدسة صاحبة التاريخ الصادق مثل القوات المسلحة التي كانت دوما عنوانا للموقف الصادق مع كل قضايا الامة وخاصة القضية الفلسطينية، ومع كل حدث سياسي او اجتماعي او رياضي كانت التجربة تأخذ مدى اوسع لتكون في محصلتها مرحلة سياسية مهمة على من له أي ارتباط بالأردن ألا يقفز عنها لانها ليست جزءا من الواقع بل هي حاضرة في صناعة المستقبل.

التجربة تقول في نهايتها ان الأردنيين يملكون موقفا عربيا صادقا، وانهم قريبون من اشقائهم وخاصة فلسطين، وانهم يتعاملون مع اي عدوان على فلسطين بفطرة عربية صادقة، وهو امر لم تثبته فترة العدوان الاخير على غزة بل هو تاريخ طويل منذ ان بدأ المشروع الصهيوني في فلسطين.

والتجربة تقول ان الموقف العروبي تجاه فلسطين او اي حالة عربية ليس نقيضا لولاء الأردنيين لبلدهم وقيادتهم ورموزهم الوطنية، بل ان كل من يعمل على استفزاز الأردنيين في ولائهم وارتباطهم بالأردن بكل مكوناته يخسرهم مهما كانت دوافعه ومهما كانت القضية التي يزعم انه يدافع عنها.

الأردنيون منحازون لكل قضية عربية، وفلسطين من اهم اولويات الأردن واهله، لكن من يتبنى خطابا او سلوكا عدائيا تجاه الأردن تحت اي راية او شعار او تنظيم او دولة يخسر الرهان مع الأردنيين، فربما يتقرب الى البعض ممن لايؤمنون بالدولة الأردنية لكنه مكسب مؤقت لانه سيضع نفسه في خانة عدو الأردنيين مهما كانت المظلة التي يقدم فيها نفسه للناس.

الأردنيون أوفياء لوطنهم ولقيادتهم التي عاشوا معها منذ اول ايام الامارة والى اليوم، واوفياء ايضا لأمتهم، لكن فرق بين ان تكون وفيا لأمتك وبين ان يحاول البعض تحويل الأردن واهله الى ورقة واداة لمصالحة وصناعة نفوذه، ولهذا ينفر الأردنيون من تجار المراحل والحروب وفترات القلق والدم في الإقليم.

المعادلة الأردنية واضحة، موقف الأردنيين من اي قضية عربية لن يكون يوما على حساب إيمانهم بوطنهم وحرصهم على ان يبقى مستقرا بهويته الوطنية والسياسية ورموزه، موقف ليس فيه الايمان بعروبتنا نقيضا للإيمان بهذا البلد والحفاظ عليه، وإن صِدق الأردنيين مع امتهم ليس بوابة لتحويلهم الى ورقة او تحويل الأردن الى ساحة لأي جهة.


الغد