شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها مصر تدين انتهاك إسرائيل السافر للسيادة السورية وعيادة للأونروا جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في فلسطين تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الملك يبحث مع الرئيس البلغاري العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية الأردن: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا خرق لاتفاقية فك الاشتباك الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القبض على قاتل مواطن في عين الباشا فلسطين تطالب هنغاريا تسليم نتنياهو "للعدالة فورا" طائرات إسرائيلية تلقي منشورات تحذيرية لسكان درعا السورية الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا تنظيم الاتصالات توضح بخصوص نظام الرسائل التحذيرية في حالات الطوارئ المنتخب الوطني للسيدات يلتقي نظيره المصري وديا الملك: تهجير الفلسطينيين في الضفة وغزة يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي الملك يصل برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتس طرق فعالة لدعم وظائف الرئة وتحسين التنفس لماذا يجب أن تبعد هاتفك قبل النوم؟ دراسة نرويجية توضح فوائد بالجملة .. ماذا يحدث للجسم عند تناول الحمص احذر .. فرك العينين قد يكلفك بصرك 3 أخطاء شائعة أثناء تنظيف الأسنان .. تعرف عليها

المدنس والمقدس في القدس

المدنس والمقدس في القدس

ماهر ابو طير

كل الحرب التي نراها في قطاع غزة، تستهدف ما يتجاوز القطاع بكثير، ولو وصلت اسرائيل الى قادة المقاومة واعتقلتهم فلن تعلن عن ذلك برغم حاجتها لانتصار، لأنها تريد استمرار الحرب، ولو عرفت مكان اسراها فلم تقم بإطلاقهم، لأنها لا تريد اي وضع يوقف الحرب.


هذا يعني بشكل محدد ان كل السردية الاسرائيلية باطلة، وهي سردية يراد منها استمرار الحرب من اجل تنفيذ مستهدفات اسراتيجية تصل الى القدس والمسجد الاقصى والضفة الغربية.

ليلة اليوم الاول من رمضان، تم منع المصلين الى المسجد الاقصى، وتم تحديد الاعمار، ومنع اهل الضفة الغربية من الوصول الى المسجد، ويوم امس، اي اليوم الثاني من رمضان في القدس، اقتحم مئات المستوطنين المسجد الاقصى، في تحد علني لكل امة المليارين مسلم، لان الاقصى مطلوب من الجميع، وفوق كل هذا أقام الاحتلال أسلاكا شائكة بمحيط باب الأسباط المؤدي إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة، لأول مرة منذ عام 1967.

هذا يعني ان وراء المذبحة الجارية في قطاع غزة، استفراد بالقدس، والجيش الاسرائيلي الذي يعتدي على اهل القدس، بسلوكه المدنس، الذي يترافق مع خنق اقتصادي، وتدمير اجتماعي بعد شهور من الحرب، لا يأبه بقدسية القدس عندنا، ويريد اتمام مخططه، من خلال شطل قطاع غزة عن الخارطة، وفي التوقيت ذاته تنفيذ اجراءات خطيرة في المسجد الاقصى، لاعتبارات دينية وسياسية، وتحت ما يسمى السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي.

التركيز على قطاع غزة فلسطينياً وعربياً ودولياً يجب الا ينسينا الجبهات المفتوحة في مواقع مختلفة، وهذا يقول ان اسرائيل تنتظر موعدا محددا في قطاع غزة، وبعده ستدخل الى ملف مدينة القدس، والمسجد الاقصى، وقد حذر كثيرون مرارا من التقاسم الزمني والمكاني، الا ان التحذيرات ذهبت ادراج الرياح، برغم اننا نشهد تطبيقا جزئيا لسيناريو التقاسم، سترتفع درجته في وقت لاحق، بما يعني ان الهدف الاكبر من الحرب الاسرائيلية ليس كل العناوين التي يعلنها الاحتلال، ونتورط بتردادها بحسن نية، او سوء نية، بل يمتد هذا الهدف الى كل الواقع الديني والاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي في مدينة القدس، في سياق اعادة صنع هوية المدينة.

اذا كانت اسرائيل تخشى تفجر الوضع الامني في القدس، وتتخذ احتياطات امنية وعسكرية مسبقا، بل عمليات التضييق، فهي تضلل من يستمعون اليها، لانها هنا تصنع الظروف التي ستؤدي الى هذا الانفجار الامني، خصوصا، مع مواقيت الجمع وصلاة التراويح والاعياد.

المسجد الاقصى ليس مجرد مسجد عادي، وخطط اسرائيل بحق الاقصى وسوار الحماية الاجتماعية في مدينة القدس، لها جانب استراتيجي يهدف الى اخلاء المدينة وقراها في توقيت ما، وهذا يفسر محاولاتها تطبيق سيناريو التهجير الفاشل في قطاع غزة، واحتمالات تطبيق ذات السيناريو في الضفة الغربية، ومحاولات الازاحة الديموغرافية لم تنجح حتى الآن، لكن لا احد يعرف الى اين ستصل الامور خلال الفترة المقبلة، بما يفرض وضع القدس تحت الاعين ترقبا للحسابات الامنية والعسكرية في المدينة التي تنبع من حسابات دينية وسياسية اسرائيلية اصلا.

يحتاج الوضع في المسجد الاقصى، الى اكثر مما نراه حاليا، لان نظرية ادارة الموقف بشكل يومي بشأن تصرفات الاحتلال في الاقصى، نظرية لن تكون ذات جدوى خلال الفترة المقبلة.

الغد