آخر الأخبار
الإعلامي البدري يُهنئ " القلعة نيوز " بإطلاق نسخها الجديدة عبر برنامج " وسط البلد " و الحجايا يُثمّن هذه اللفتة الكريمةرامي القاسم مُديرًا لإدارة الشركات الكُبرى في البنك الإسلامي الأردنياستقالة المدير المالي لـ "المجموعة العربية الأردنية للتَّأمين"بنك القاهرة عمان يطلق تطبيق CAB E-Trading الجديدجامعة البلقاء التطبيقية تحصد الفوز في مسار البرمجة وحل المشكلات ضمن الأولمبياد العربي للذكاء الاصطناعي 2026الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهةالزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواببسبب مخاوف الخصوصية .. دول حول العالم تدرس حظر النظارات الذكيةمن عمّان إلى العالم: رسم خارطة طريق للقانون الدولي الإنساني في عصر اللاإنسانيةمنصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان
رأي

الكرامة بوابة معارك النصر المؤزر

منذ 3 سنوات3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
الكرامة بوابة معارك النصر المؤزر
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,248 مقالاً
كل مقالات الكاتب

العميد المتقاعد ممدوح العامري / مدير التوجيه المعنوي الأسبق

بداية أود القول أن معركة الكرامة شكلت تحولاً كبيراً ونوعياً في تاريخ العسكرية الأردنية، وتعد من المعارك الحاسمة في الصراع العربي – الإسرائيلي، فهي بوابة معارك النصر المؤزر التي أدخلت الأمة بكاملها دائرة الفعل، وأخرجتها من آلامها وجراحها التي سببتها نكسة حزيران 1967، وما خلفته من آثار سلبية على النفس العربية، حيث اعتقد قادة العدو الصهيوني أنهم بعد أن تمكنوا من إلحاق الهزيمة بالجيوش العربية عام 1967 قد وصلوا إلى تحقيق أهدافهم في فرض شروط الاستسلام على الأمة العربية.

تمكنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي من التقاط أنفاسها بعد حرب حزيران، وإعادة بنائها، وتعويض خسارتها، والاعتماد الكلي على قدرتها القتالية، وانتهجت إستراتيجية قتالية جديدة تأخذ بالاعتبار كل الظروف المحيطة، وأي مستجدات أخرى قد تطفو على السطح، وكان من أهم ملامح هذه الإستراتيجية القتالية هي:

- الاستخدام الأمثل للمعدات والذخائر والاستغلال الكامل لما هو متوفر منها.

- إعادة تسليح الجيش من مختلف المصادر حتى يتمكن من صد العدو.

- إعادة توزيع القطعات للدفاع عن الأردن.

- التغذية المعنوية الجيدة وتحديد الهدف بوضوح (النصر أو الشهادة).

لم تكن معركة الكرامة محدودة في أهدافها أي أنها تهدف إلى تحقيق هدف مرحلي متواضع، بل كانت معركة امتدت جبهتها واتسعت من جسر الأمير محمد شمالاً إلى جسر الأمير عبدالله جنوباً وكان الهجوم على ثلاثة مقتربات رئيسة:

1. مقترب جسر الأمير محمد- مثلث المصري- السلط- عمان.

2. مقترب جسر الملك حسين – الشونة الجنوبية – وادي شعيب- السلط- عمان.

3. مقترب جسر الأمير عبدالله- سويمة-ناعور- عمان.

هذا في الأغوار الوسطى، وفي الجنوب كان هناك هجوم تضليلي على منطقة غور الصافي وغور المزرعة لتشتيت انتباه وجهد القوات المسلحة الاردنية بالانفتاح على جبهات واسعة ومتعددة.

ومن خلال دراسة جبهة المعركة نجد أن الهجوم الإسرائيلي قد خطط على أكثر من مقترب وهذا يؤكد مدى الحاجة لهذه المقتربات لاستيعاب القوات المهاجمة وبشكل يسمح بإيصال أكبر حجم من تلك القوات وعلى اختلاف أنواعها وتسليحها وطبيعتها إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن لإحداث المفاجأة والاستحواذ على زمام المبادرة بالإضافة إلى ضرورة إحداث خرق ناجح في أكثر من اتجاه يتم البناء عليه لاحقاً ودعمه للوصول إلى الهدف النهائي، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن تعدد المقتربات في جبهة المعركة كانت الغاية منه تشتيت الجهد الدفاعي لمواقع الجيش العربي وتضليلها عن الهجوم الرئيسي، وهذا يؤكد أن القوات المتواجدة في المواقع الدفاعية كانت قوات منظمة أقامت دفاعها على سلسة من الخطوط الدفاعية بدءاً من النهر وحتى عمق المنطقة الدفاعية، الأمر الذي لن يجعل اختراقها سهلاً أمام المهاجم كما كان يتصور، لا سيما وان المعركة قد جاءت مباشرة بعد حرب حزيران 1967.

أبرزت المعركة التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات إذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظراً لقوة الاستخبارات الأردنية والتي كانت تراقب الموقف عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص حيث تمحص وتحلل النتائج فتنبأت بخبر العدوان من قبل إسرائيل مما أعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.

لقد كان صمود الجيش العربي في معركة الكرامة بمثابة نقلة نوعية في تنامي الروح المعنوية، والقدرة القتالية التي يتمتع بها الجندي الأردني، وهذا الصمود والنصر المؤزر كانا منعطفاً هاماً في حياة الأمة العربية، تحطمت خلاله أسطورة التفوق الإسرائيلي ومقولة الجيش الذي لا يقهر، وأبرزت للعالم أن في هذا الوطن جيشاً يأبى الضيم، ويعمل على دحر العدوان، ويذود عن الحمى بالمهج والأرواح، ويدافع عنه بكل ما أوتي من قوة.

في ذكرى الكرامة الخالدة نترحم على قائد المعركة المغفور له باذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وعلى الشهداء الأبرار الذين رووا بنجيع دمائهم الزكية ثرى الأردن الأغلى ليبقى وطناً عزيزاً منيعاً حراً مهاباً، وشعبًا شجاعاً طيباً كريماً يكتب تاريخه بمداد العز والأنفة والكبرياء بقيادة عميد آل البيت الأطهار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله ورعاهما إنه نعم المولى ونعم النصير.


عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962