شريط الأخبار
رسالة الى دوله الرئيس : تظلم إداري وطلب تحقيق بخصوص إجراءات الهيكلة الإدارية في وزارة الشباب وما ترتب عليها من آثار وظيفية وإدارية أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر إيران: سنتخذ كل إجراء نراه ضروريا لصون مصالحنا وأمننا القومي الجيش الامريكي يبدأ سلسلة ضربات في إيران وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لهاكاثونMENA Space Game Challenge 2026 أورانج الأردن تتصدر أعلى معايير خدمة العملاء بتجديد شهادة COPC للعام السابع على التوالي اللواء الحنيطي يفتتح مباني المحاكم العسكرية الجديدة ( صور ) تهنئة للباشا العميد الركن مهند عطا الرمامنة بمناسبة تعيينه قائداً لمدفعية الجيش العربي أمام وزير الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح! الأردن يشارك بأعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية المنعقد في أوزبكستان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتعاون مع السفارة الأردنية في الرياض وشركة اكسبرت للتعليم تنظم معرض الجامعات الأردنية الثاني والثالث 2026 في مدينتي سكاكا والقريات /المملكة العربية السعودية الشقيقة تمرين إخلاء وهمي في غرفة تجارة عمان

معركة الكرامة

معركة الكرامة
محمد حسين المومني
لا أجمل من أن تستمع لقصص معركة الكرامة وتفاصيلها من الأردنيين الذين حاربوا بها. هؤلاء الجند الشرفاء ما يزال كثير منهم يعيشيون بيننا، أردنيون كرماء يمثلون قيم الأردن الشامخة التي تجلت في معركة الكرامة. يروي هؤلاء روحية الجندية في تلك المعركة والاستبسال في الدفاع عن الوطن، تراهم يتحدثون عن القليل من السلاح والكثير من العزيمة، يتذكرون قيادة الحسين الباني الذي شحذ الهمم ورفع روح الجند المعنوية، ويتذكرون عائلاتهم وكيف تفاعلوا مع الحدث الجلل وتابعوا معركة الكرامة. أيام ومنعطفات أردنية خالدة امتحن فيها الأردن واثبت انه عند المحكات يقدح صوانه شرارا ليظهر منعة وعزة هذا البلد ومعدن الأردنيين الصلب في وجه التحديات.

مثل الجيش وما يزال مناقبية الدولة والأردنيين، قائده الأعلى احترف الجندية وتدرج بها من ضابط صغير لقائد للعمليات الخاصة، عشق الجندية والعسكر وبنى فيها أفضل صداقاته مع الأردنيين، تراه في لقاءاته مع الأردنيين في شتى أماكنهم وقد عانق أحدهم بشدة وحرارة، لتكتشف انهم كانوا بالعسكرية معا. يقول الملك المعظم في جيش الكرامة أقوى الأوصاف وأجزلها، كان آخرها أنهم الأصدق قولا والأخلص عملا، وهذا صحيح ودقيق فالعسكر لا يعرفون المواربة ولا التلون، هم انقياء بنقاء هذا البلد وأهله، وشرفاء شجعان صادقون، لذلك تجد قائدهم الأعلى يستمع لهم ولمشورتهم، لانه يعرف انها الأصدق والأدق، تراعي البلد ومصالحه بعيدا عن أي حسابات ضيقة امتهنها السياسيون.

اتت معركة الكرامة بعد نكسة 1967 التي أضاعت الأرض العربية وفلسطين، وضربت معنويات الأمة في مقتل، كشفت ضعف الاستعدادات القومية العربية لحرب إسرائيل، وانسلاخ الخطاب القومجي عن الواقع. أقوى عناصر النجاح في معركة الكرامة انها اتت كثأر لهزيمة 1967، وكان الجند يتوقون لذلك، ويعلمون ان لا مدد عربي قادم، فقاتلوا بما معهم، واستبسلوا في الدفاع عن الأرض والعرض. كانت معركة مهمة لولاها لكانت أراضي الأردن محتلة الآن من قبل إسرائيل، ولكن بفضل الجيش واستبساله وعلمه انها معركة النصر أو الشهادة لما انتصر الأردن وأوقف الهجوم الإسرائيلي.

معاني معركة الكرامة كبيرة وعظيمة، مرتبطة بالهوية الوطنية الأردنية. عندما كنا حركة وطنية في الجامعات رأينا بأم اعيننا كيف كانت تقوم بعض التيارات السياسية الفصائلية بنشر اسماء شهدائها في معركة الكرامة دونا عن شهداء الجيش، وما زلت أذكر غضبنا كطلبة لغياب أسماء شهداء الجيش العربي التي حارب آباؤنا فيها. هؤلاء أرادوا استدعاء الفصائلية للمشهد السياسي الأردني، والقفز عن ثابت من ثوابت الأردنيين وهو الجيش. بئس ما أرادوا، ارتد إلى نحورهم، فقط عملنا جميعا سياسيا وأمنيا للنأي بالفصائلية عن الأردن رغم استمرار البعض محاولة استدعائها الى يومنا هذا، وباتت قيمنا التي تعتد بالثوابت وبإرث الدولة نبراسا لغالبية الأردنيين الشرفاء.

في ذكرى الكرامة نقف وقفة عز وفخر بجيشنا وجندنا، من قائدهم الأعلى وولي عهده النقيب الحسين إلى أصغر رتبة عسكرية منهم، ونقول لهم، والله لو قبلنا جباهكم وزنودكم ليل نهار لما اوفيناكم حقكم، فقد كنتم وما زلتم من يدافع عن الأردن والعرض ويمثل أبهى ما في شيم الأردنيين.