شريط الأخبار
عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟! السجن عشر سنوات لسعد لمجرد بتهمة الاغتصاب العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني

معركة الكرامة

معركة الكرامة
محمد حسين المومني
لا أجمل من أن تستمع لقصص معركة الكرامة وتفاصيلها من الأردنيين الذين حاربوا بها. هؤلاء الجند الشرفاء ما يزال كثير منهم يعيشيون بيننا، أردنيون كرماء يمثلون قيم الأردن الشامخة التي تجلت في معركة الكرامة. يروي هؤلاء روحية الجندية في تلك المعركة والاستبسال في الدفاع عن الوطن، تراهم يتحدثون عن القليل من السلاح والكثير من العزيمة، يتذكرون قيادة الحسين الباني الذي شحذ الهمم ورفع روح الجند المعنوية، ويتذكرون عائلاتهم وكيف تفاعلوا مع الحدث الجلل وتابعوا معركة الكرامة. أيام ومنعطفات أردنية خالدة امتحن فيها الأردن واثبت انه عند المحكات يقدح صوانه شرارا ليظهر منعة وعزة هذا البلد ومعدن الأردنيين الصلب في وجه التحديات.

مثل الجيش وما يزال مناقبية الدولة والأردنيين، قائده الأعلى احترف الجندية وتدرج بها من ضابط صغير لقائد للعمليات الخاصة، عشق الجندية والعسكر وبنى فيها أفضل صداقاته مع الأردنيين، تراه في لقاءاته مع الأردنيين في شتى أماكنهم وقد عانق أحدهم بشدة وحرارة، لتكتشف انهم كانوا بالعسكرية معا. يقول الملك المعظم في جيش الكرامة أقوى الأوصاف وأجزلها، كان آخرها أنهم الأصدق قولا والأخلص عملا، وهذا صحيح ودقيق فالعسكر لا يعرفون المواربة ولا التلون، هم انقياء بنقاء هذا البلد وأهله، وشرفاء شجعان صادقون، لذلك تجد قائدهم الأعلى يستمع لهم ولمشورتهم، لانه يعرف انها الأصدق والأدق، تراعي البلد ومصالحه بعيدا عن أي حسابات ضيقة امتهنها السياسيون.

اتت معركة الكرامة بعد نكسة 1967 التي أضاعت الأرض العربية وفلسطين، وضربت معنويات الأمة في مقتل، كشفت ضعف الاستعدادات القومية العربية لحرب إسرائيل، وانسلاخ الخطاب القومجي عن الواقع. أقوى عناصر النجاح في معركة الكرامة انها اتت كثأر لهزيمة 1967، وكان الجند يتوقون لذلك، ويعلمون ان لا مدد عربي قادم، فقاتلوا بما معهم، واستبسلوا في الدفاع عن الأرض والعرض. كانت معركة مهمة لولاها لكانت أراضي الأردن محتلة الآن من قبل إسرائيل، ولكن بفضل الجيش واستبساله وعلمه انها معركة النصر أو الشهادة لما انتصر الأردن وأوقف الهجوم الإسرائيلي.

معاني معركة الكرامة كبيرة وعظيمة، مرتبطة بالهوية الوطنية الأردنية. عندما كنا حركة وطنية في الجامعات رأينا بأم اعيننا كيف كانت تقوم بعض التيارات السياسية الفصائلية بنشر اسماء شهدائها في معركة الكرامة دونا عن شهداء الجيش، وما زلت أذكر غضبنا كطلبة لغياب أسماء شهداء الجيش العربي التي حارب آباؤنا فيها. هؤلاء أرادوا استدعاء الفصائلية للمشهد السياسي الأردني، والقفز عن ثابت من ثوابت الأردنيين وهو الجيش. بئس ما أرادوا، ارتد إلى نحورهم، فقط عملنا جميعا سياسيا وأمنيا للنأي بالفصائلية عن الأردن رغم استمرار البعض محاولة استدعائها الى يومنا هذا، وباتت قيمنا التي تعتد بالثوابت وبإرث الدولة نبراسا لغالبية الأردنيين الشرفاء.

في ذكرى الكرامة نقف وقفة عز وفخر بجيشنا وجندنا، من قائدهم الأعلى وولي عهده النقيب الحسين إلى أصغر رتبة عسكرية منهم، ونقول لهم، والله لو قبلنا جباهكم وزنودكم ليل نهار لما اوفيناكم حقكم، فقد كنتم وما زلتم من يدافع عن الأردن والعرض ويمثل أبهى ما في شيم الأردنيين.