شريط الأخبار
تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما رويترز: واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام بدعوة من ترامب .. الرئيس الصيني يزور الولايات المتحدة في الخريف المصري: بث مباشر لجلسات البلديات .. واستماع لآراء السكان واشنطن: تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوما هيئة شباب كلنا الأردن: خلف القيادة الهاشمية في نصرة فلسطين ودعم صمود أهلها نتنياهو: اغتيال القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد الحرمان الشريفان يدخلان موسم الحج الجديد بجاهزية تشغيلية كاملة دول ومنظمات تشكر الأردن على استضافة ودعم المفاوضات اليمنية عباس: فلسطين ستبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية بني خالد نقف بكل فخر واعتزاز خلف مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه منتدى الطفل العربي ومنتدى الوسيطة للفكر والثقافة / السلط يشاركون في مسيرة تأييد لجهود جلالة الملك في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات.... بحضور مديرة مديرية ثقافة البلقاء الدكتورة منى السعود الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية ترامب يقول إن شي يؤيّد عدم حصول إيران على سلاح نووي ويريدها أن تفتح مضيق هرمز عراقجي: تبلغنا من الأميركيين باستعدادهم لمواصلة المحادثات بعد الردّ الإيراني إلزام حدث ظهر في فيديو يرقص داخل مسجد بتنظيفه لمدة أسبوع 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الأمم المتحدة: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل فرصة حاسمة لوقف الحرب الإمارات: تسريع بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز مركز حدود العمري يسهل عبور حجاج بيت الله الحرام

الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية د. عبدالله حسين العزام

الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية   د. عبدالله حسين العزام
القلعة نيوز:

تعد العلاقة بين الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية علاقة جوهرية، إذ يعد الإعلام في العصر الراهن أحد المقومات الرئيسية للسياسة العامة للدول والمنظمات الدولية والإقليمية، من خلال عملها على تبرير السياسة الخارجية للدولة، علاوة على تفسير أو تغطية المواقف السياسية للدولة حتى في حال تناقضها ما يعني أن هناك تلازماً بين التوجهات السياسية للدولة والإعلام بشتى وسائله في السلم والحرب.

ولقد تأكدت أهمية الإعلام كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية في النصف الأول من القرن العشرين، فعلى سبيل المثال استخدمت ألمانيا النازية والولايات المتحدة الأمريكية الأداة الإعلامية لتحقيق اهدافها خلال الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية، كما كان الاتحاد السوفياتي سابقاً من الدول الحديثة التي استخدمت الإعلام كدعاية في الداخل والخارج سواء في وقت السلم أو الحرب منذ الثورة الروسية عام 1917 وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت الأداة الإعلامية الجبهة الرئيسية للصراع في الحرب الباردة.

وفي عصر الإعلام والصراعات العسكرية اليوم، لا تشن الحروب بالقنابل والطائرات فحسب بل بالفيديو واللقطات الصوتية من خلال تقارير بالصوت والصورة من ساحات المعارك، والحرب الكلامية كذلك لا تقل أهمية عن المعركة نفسها فهي تستخدم الدعاية من أجل حشد القوات وإدارة التصورات العامة وحشد الدعم، فعلى سبيل المثال، قام الإعلام الغربي بتبني السردية الإسرائيلية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باستخدام لغة تصف إسرائيل بأنها تدافع عن نفسها وتسمي قوات الاحتلال بقوات الدفاع أو الكوماندوز، بينما تسمي الفلسطينيين بالمسلحين أو الإرهابيين في صورة تصطدم بالمنطق والعقل والتاريخ، خصوصاً وأن الشعب الفلسطيني يقاوم منذ 76 عاماً من سرقة أراضيه واستعماره علاوة على استمرار مسلسل التهجير والتعذيب والسجن والعقاب الجماعي.

وفي أوقات الصراعات العسكرية والحروب المسلحة تعمل وسائل الإعلام من خلال تكتيكات مزيفة ومضللة لزيادة مصداقية رسالتها إلى الجمهور المستهدف لإضفاء مصداقية على محتوى نفوذها وجعله أكثر تصديقاً من خلال استخدام الوسائط الاصطناعية التي تتضمن في العادة الصور ومقاطع الفيديو والصوت المتقاطع التي يتم التلاعب بها رقمياً أو أن تكون ملفقة بشكل كامل ومطلق لتضليل المشاهد أو الجماهير العالمية، إذ أن الذكاء الاصطناعي أو المحتوى الاصطناعي غير قابل للتمييز تقريباً عن الحياة الواقعية، وفي أوقات الصراعات ولكسب التأييد في الحرب والعسكرة يتم اللجوء إلى محتوى الوسائط الاصطناعية كجزء من حملات التضليل للترويج إلى معلومات كاذبة هدفها التلاعب في الجماهير، أو تضخيم نظريات المؤامرة، مما يزيد من احتمالية أن يكون للسرد صدى لدى الجماهير المستهدفة، من خلال ما يسمى بالتسويق الماكر وإغراق بيئة المعلومات بكميات هائلة من المحتوى الذي يحتوي على معلومات انطباعية بوجود دعم شعبي واسع النطاق أو معارضة الرسائل مع اخفاء أصلها الحقيقي، بالإضافة إلى تكتيك مماثل يسمى الفيضانات البيانية وغالباً ما تتضمن إرسال رسائل غير مرغوب فيها بغرض تشكيل قصة أو إغراق وجهات نظر متعارضة.

كذلك يلعب الإعلام دوراً بارزاً في الصراعات العسكرية فيما يسمى "شرعنة المكيالين" "هم" و "نحن" في التغطية الإعلامية على أسس ثقافية و عرقية وجغرافية واجتماعية واقتصادية، وهي بكل تأكيد ليست ظاهرة حديثة، وانما تعود إلى أربعة عقود عملت خلالها وسائل الاعلام العالمية على تأطير الأخبار في جميع أنحاء أفريقيا واوروبا وآسيا من السبعينيات الى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وظهرت اختلافات صارخة في طريقة تأطير الصراعات في القارات بشكل عام فعلى سبيل المثال تم تقديم الصراعات الأوروبية في اماكن مثل البوسنة وصربيا وكرواتيا ومنطقة الباسك في اسبانيا الى حد كبير في وسائل الإعلام باعتبارها شكلاً من القومية ومكوناً جوهرياً للتطور والحضارة وشكل من أشكال التنمية المجتمعية، فيما تم عرض الصراعات في الدول الأفريقية في اماكن مثل رواندا وكينيا ومن ناحية أخرى السودان إلى حد كبير في شكل مبسط وبدائي وعنصري مماثل مع مواقف الحقبة الاستعمارية، وكذلك هو الحال في الصراعات الدائرة اليوم في آسيا والشرق الأوسط.