شريط الأخبار
الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران اللواء الطبيب المتقاعد علي محمد أبو صيني : جراح الثدي والأورام الخبيثة ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن وزير الثقافة يتفقد الموقع الأثري استعدادا لانطلاق مهرجان جرش حبيبتي... موطن الأنبياء إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي الجيش الأميركي: إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج

الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية د. عبدالله حسين العزام

الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية   د. عبدالله حسين العزام
القلعة نيوز:

تعد العلاقة بين الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية علاقة جوهرية، إذ يعد الإعلام في العصر الراهن أحد المقومات الرئيسية للسياسة العامة للدول والمنظمات الدولية والإقليمية، من خلال عملها على تبرير السياسة الخارجية للدولة، علاوة على تفسير أو تغطية المواقف السياسية للدولة حتى في حال تناقضها ما يعني أن هناك تلازماً بين التوجهات السياسية للدولة والإعلام بشتى وسائله في السلم والحرب.

ولقد تأكدت أهمية الإعلام كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية في النصف الأول من القرن العشرين، فعلى سبيل المثال استخدمت ألمانيا النازية والولايات المتحدة الأمريكية الأداة الإعلامية لتحقيق اهدافها خلال الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية، كما كان الاتحاد السوفياتي سابقاً من الدول الحديثة التي استخدمت الإعلام كدعاية في الداخل والخارج سواء في وقت السلم أو الحرب منذ الثورة الروسية عام 1917 وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت الأداة الإعلامية الجبهة الرئيسية للصراع في الحرب الباردة.

وفي عصر الإعلام والصراعات العسكرية اليوم، لا تشن الحروب بالقنابل والطائرات فحسب بل بالفيديو واللقطات الصوتية من خلال تقارير بالصوت والصورة من ساحات المعارك، والحرب الكلامية كذلك لا تقل أهمية عن المعركة نفسها فهي تستخدم الدعاية من أجل حشد القوات وإدارة التصورات العامة وحشد الدعم، فعلى سبيل المثال، قام الإعلام الغربي بتبني السردية الإسرائيلية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باستخدام لغة تصف إسرائيل بأنها تدافع عن نفسها وتسمي قوات الاحتلال بقوات الدفاع أو الكوماندوز، بينما تسمي الفلسطينيين بالمسلحين أو الإرهابيين في صورة تصطدم بالمنطق والعقل والتاريخ، خصوصاً وأن الشعب الفلسطيني يقاوم منذ 76 عاماً من سرقة أراضيه واستعماره علاوة على استمرار مسلسل التهجير والتعذيب والسجن والعقاب الجماعي.

وفي أوقات الصراعات العسكرية والحروب المسلحة تعمل وسائل الإعلام من خلال تكتيكات مزيفة ومضللة لزيادة مصداقية رسالتها إلى الجمهور المستهدف لإضفاء مصداقية على محتوى نفوذها وجعله أكثر تصديقاً من خلال استخدام الوسائط الاصطناعية التي تتضمن في العادة الصور ومقاطع الفيديو والصوت المتقاطع التي يتم التلاعب بها رقمياً أو أن تكون ملفقة بشكل كامل ومطلق لتضليل المشاهد أو الجماهير العالمية، إذ أن الذكاء الاصطناعي أو المحتوى الاصطناعي غير قابل للتمييز تقريباً عن الحياة الواقعية، وفي أوقات الصراعات ولكسب التأييد في الحرب والعسكرة يتم اللجوء إلى محتوى الوسائط الاصطناعية كجزء من حملات التضليل للترويج إلى معلومات كاذبة هدفها التلاعب في الجماهير، أو تضخيم نظريات المؤامرة، مما يزيد من احتمالية أن يكون للسرد صدى لدى الجماهير المستهدفة، من خلال ما يسمى بالتسويق الماكر وإغراق بيئة المعلومات بكميات هائلة من المحتوى الذي يحتوي على معلومات انطباعية بوجود دعم شعبي واسع النطاق أو معارضة الرسائل مع اخفاء أصلها الحقيقي، بالإضافة إلى تكتيك مماثل يسمى الفيضانات البيانية وغالباً ما تتضمن إرسال رسائل غير مرغوب فيها بغرض تشكيل قصة أو إغراق وجهات نظر متعارضة.

كذلك يلعب الإعلام دوراً بارزاً في الصراعات العسكرية فيما يسمى "شرعنة المكيالين" "هم" و "نحن" في التغطية الإعلامية على أسس ثقافية و عرقية وجغرافية واجتماعية واقتصادية، وهي بكل تأكيد ليست ظاهرة حديثة، وانما تعود إلى أربعة عقود عملت خلالها وسائل الاعلام العالمية على تأطير الأخبار في جميع أنحاء أفريقيا واوروبا وآسيا من السبعينيات الى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وظهرت اختلافات صارخة في طريقة تأطير الصراعات في القارات بشكل عام فعلى سبيل المثال تم تقديم الصراعات الأوروبية في اماكن مثل البوسنة وصربيا وكرواتيا ومنطقة الباسك في اسبانيا الى حد كبير في وسائل الإعلام باعتبارها شكلاً من القومية ومكوناً جوهرياً للتطور والحضارة وشكل من أشكال التنمية المجتمعية، فيما تم عرض الصراعات في الدول الأفريقية في اماكن مثل رواندا وكينيا ومن ناحية أخرى السودان إلى حد كبير في شكل مبسط وبدائي وعنصري مماثل مع مواقف الحقبة الاستعمارية، وكذلك هو الحال في الصراعات الدائرة اليوم في آسيا والشرق الأوسط.