شريط الأخبار
الخطيب: الطلبة الراغبون بدراسة الطب خارج الأردن ملزمون بالسياسة العامة للقبول والحقول 13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )

الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية د. عبدالله حسين العزام

الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية   د. عبدالله حسين العزام
القلعة نيوز:

تعد العلاقة بين الإعلام والسياسة الخارجية والصراعات العسكرية علاقة جوهرية، إذ يعد الإعلام في العصر الراهن أحد المقومات الرئيسية للسياسة العامة للدول والمنظمات الدولية والإقليمية، من خلال عملها على تبرير السياسة الخارجية للدولة، علاوة على تفسير أو تغطية المواقف السياسية للدولة حتى في حال تناقضها ما يعني أن هناك تلازماً بين التوجهات السياسية للدولة والإعلام بشتى وسائله في السلم والحرب.

ولقد تأكدت أهمية الإعلام كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية في النصف الأول من القرن العشرين، فعلى سبيل المثال استخدمت ألمانيا النازية والولايات المتحدة الأمريكية الأداة الإعلامية لتحقيق اهدافها خلال الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية، كما كان الاتحاد السوفياتي سابقاً من الدول الحديثة التي استخدمت الإعلام كدعاية في الداخل والخارج سواء في وقت السلم أو الحرب منذ الثورة الروسية عام 1917 وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت الأداة الإعلامية الجبهة الرئيسية للصراع في الحرب الباردة.

وفي عصر الإعلام والصراعات العسكرية اليوم، لا تشن الحروب بالقنابل والطائرات فحسب بل بالفيديو واللقطات الصوتية من خلال تقارير بالصوت والصورة من ساحات المعارك، والحرب الكلامية كذلك لا تقل أهمية عن المعركة نفسها فهي تستخدم الدعاية من أجل حشد القوات وإدارة التصورات العامة وحشد الدعم، فعلى سبيل المثال، قام الإعلام الغربي بتبني السردية الإسرائيلية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باستخدام لغة تصف إسرائيل بأنها تدافع عن نفسها وتسمي قوات الاحتلال بقوات الدفاع أو الكوماندوز، بينما تسمي الفلسطينيين بالمسلحين أو الإرهابيين في صورة تصطدم بالمنطق والعقل والتاريخ، خصوصاً وأن الشعب الفلسطيني يقاوم منذ 76 عاماً من سرقة أراضيه واستعماره علاوة على استمرار مسلسل التهجير والتعذيب والسجن والعقاب الجماعي.

وفي أوقات الصراعات العسكرية والحروب المسلحة تعمل وسائل الإعلام من خلال تكتيكات مزيفة ومضللة لزيادة مصداقية رسالتها إلى الجمهور المستهدف لإضفاء مصداقية على محتوى نفوذها وجعله أكثر تصديقاً من خلال استخدام الوسائط الاصطناعية التي تتضمن في العادة الصور ومقاطع الفيديو والصوت المتقاطع التي يتم التلاعب بها رقمياً أو أن تكون ملفقة بشكل كامل ومطلق لتضليل المشاهد أو الجماهير العالمية، إذ أن الذكاء الاصطناعي أو المحتوى الاصطناعي غير قابل للتمييز تقريباً عن الحياة الواقعية، وفي أوقات الصراعات ولكسب التأييد في الحرب والعسكرة يتم اللجوء إلى محتوى الوسائط الاصطناعية كجزء من حملات التضليل للترويج إلى معلومات كاذبة هدفها التلاعب في الجماهير، أو تضخيم نظريات المؤامرة، مما يزيد من احتمالية أن يكون للسرد صدى لدى الجماهير المستهدفة، من خلال ما يسمى بالتسويق الماكر وإغراق بيئة المعلومات بكميات هائلة من المحتوى الذي يحتوي على معلومات انطباعية بوجود دعم شعبي واسع النطاق أو معارضة الرسائل مع اخفاء أصلها الحقيقي، بالإضافة إلى تكتيك مماثل يسمى الفيضانات البيانية وغالباً ما تتضمن إرسال رسائل غير مرغوب فيها بغرض تشكيل قصة أو إغراق وجهات نظر متعارضة.

كذلك يلعب الإعلام دوراً بارزاً في الصراعات العسكرية فيما يسمى "شرعنة المكيالين" "هم" و "نحن" في التغطية الإعلامية على أسس ثقافية و عرقية وجغرافية واجتماعية واقتصادية، وهي بكل تأكيد ليست ظاهرة حديثة، وانما تعود إلى أربعة عقود عملت خلالها وسائل الاعلام العالمية على تأطير الأخبار في جميع أنحاء أفريقيا واوروبا وآسيا من السبعينيات الى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وظهرت اختلافات صارخة في طريقة تأطير الصراعات في القارات بشكل عام فعلى سبيل المثال تم تقديم الصراعات الأوروبية في اماكن مثل البوسنة وصربيا وكرواتيا ومنطقة الباسك في اسبانيا الى حد كبير في وسائل الإعلام باعتبارها شكلاً من القومية ومكوناً جوهرياً للتطور والحضارة وشكل من أشكال التنمية المجتمعية، فيما تم عرض الصراعات في الدول الأفريقية في اماكن مثل رواندا وكينيا ومن ناحية أخرى السودان إلى حد كبير في شكل مبسط وبدائي وعنصري مماثل مع مواقف الحقبة الاستعمارية، وكذلك هو الحال في الصراعات الدائرة اليوم في آسيا والشرق الأوسط.